الطاهر ساتي
(4/2/ 4)…(قوم بيهو)

** اليوم بالملعب السياسي مشاهد رائعة، وهي التي أعادت إلى ذاكرتي (خطة مدربنا)..على سبيل المثال، قبل أشهر، كان أداء المهندس عبد الله مسار بوزارة الإعلام مزعجاً لبعض الدوائر الحكومية، حيث بدأ بفتح ما أسماها بملفات فساد مؤسسات الدولة الإعلامية..واشتم رائحة غير كريمة بوكالة السودان للأنباء، وشرع في التحري والتحقيق مع مديرها.. ولكن قبل أن يحرز مسار هدفه ويُظهر نتائج التحقيق، تدخلت الأستاذة سناء حمد – وزيرة الدولة بذات الوزارة – تدخلاً عنيفاً في ساعة الصفر، وكانت النتيجة (قامت بيهو)..أي خرج مسار من الملعب مصاباً (استقالة)، وخرجت سناء بالبطاقة الحمراء (إقالة).. ثمة سؤال، هل اللعبة الخشنة التي لعبتها سناء مع مسار، كانت محض صدفة وغير متعمدة، أم كان هناك مدرب – كما مدربنا ذاك – يقف صائحاً عند خط التماس وموجهاً سناء في ساعة الصفر تلك (قومي بيهو)، فـ (قامت بيهو)..؟..الله أعلم، ثم للعقول حق التفكير..!!
** وقبل مسار وسناء..كان بوزارة الصحة المركزية الدكتور كمال عبد القادر وكيلاً والدكتور حسب الرسول بابكر وزيراً بالدولة..وكان الوضع طبيعياً، ولكن – فجأة كده – ظهرت على أرض الملعب ملفات ذات صلة بصحة الناس ومشافيها، ومنها مشروع زراعة الأعضاء ومشاريع المشافي العامة وأجنحتها الخاصة،وغيرها..واشتمت الصحف وأجهزة رقابية أخرى بعض الروائح غير الطيبة، وشرعت في التحري والتحقيق..ولكن، قبل إحراز الهدف وإعلان نتائج التحقيق في تلك الملفات ، أي في ساعة الصفر تقريباً، استخدم الوزير حسب الرسول العنف مع الوكيل كمال، و (قام بيهو) .. أي خرج الوكيل كمال مصاباً (استقالة)، وخرج الوزير حسبو بالبطاقة الحمراء (إقالة).. والله أعلم إن كان عنف الوزير حسب الرسول ذاك محض لعبة طبيعية مراد بها إبعاد الكرة، أم كان عنفاً متعمداً مناط به أداء مهمة (قوم بيهو)، فـ (قام بيهو)..؟..الله أعلم، ثم للعقول حق التفكير والتحليل ..؟؟
** وقبل هذا وذاك ..كان هناك أسامة عبد الله مديراً – بدرجة وزير – لوحدة السدود، وكان المهندس مكاوي مديراً لهيئة الكهرباء .. وكان كل شيء يمضي طبيعياً.. ثم صار مكاوي يزعج أجهزة الدولة العليا بغرض بسط سلطة هيئة الكهرباء على كهرباء سد مروي وبقية السدود، بحيث تكتفي الوحدة بالتنفيذ فقط لاغير.. ولكن قبل أن يحرز مكاوي هدفه، باغته الوزير أسامة بعنف، و (قام بيهو)..ولسبب أولآخر، بقي أسامة بالملعب، وخرج مكاوي بالبطاقة الحمراء (إقالة).. المهم، هل التدخل العنيف للوزير أسامة على مكاوي وهو قاب قوسين أو أدنى من المرمى – أي بسط الهيئة سيطرتها على كهرباء السدود – كان محض صدفة، أم كان هناك مدرب كما مدربنا ذاك يقف على خط التماس صائحاً وموجهاً (يا أسامة قوم بيهو)، فـ (قام بيهو)..؟.. الله أعلم، ثم للعقول حق التفكير والتحليل ..!!
** والنماذج كثيرة..ولاننسى كرم الله عباس الشيخ وعبد الحميد موسى كاشا، حيث أزعجا الملعب بمطالب أهل القضارف وجنوب كردفان، فكلف أحد المدربين وزير المالية بأن (يقوم بيهم)، فـ (قام بيهم)، وواصل – ولايزال – يواصل اللعب..واللعب يتواصل – ساخناً – بين وزير الزراعة والأمين العام للنهضة الزراعية..كاد الأمين العام أن (يقوم بيهو) قبل العيد بأسبوع ونيف، عملاً بتوجيه أحد المدربين..ولكن نجح طبيب الفريق في علاج إصابة وزير الزراعة سريعاً، ولذلك أعاده مدربه إلى الملعب بعد العيد مباشرة..ولم تنته المباراة، وقادمات الأيام حبلى بالروائع..قد ينجح الأمين العام في تنفيذ خطة (قوم بيهو) مع وزير الزراعة، أو ينتبه وزير الزراعة لتلك الخطة و يراوغ الأمين العام ويحرز هدفاً و يعانق مدربه (مبتسماً).. فلنتابع .. والمهم، خطة (قوم بيهو) رائعة جداً.. ولكن، جماهير دار الرياضة بحاجة إلى نهج جديد ينزل أرض الملعب ويهزم هذا النهج السائد، ولو بخطة (قوم بيهو)..أي مطلوب دولة مؤسسات تحكمها المؤسسية، وليست مراكز قوى تديرها (الجودية)..!!
[/SIZE]
إليكم – السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]
