وعد جعفور خير من بلفور

[JUSTIFY]
وعد جعفور خير من بلفور

من الأبجديات ان الترياق المضاد للاحتكار هو المنافسة، وطالما ان الولايات المتحدة تحتكر السلطة والقوة في عالم اليوم، فانها ستظل تأمر وتنهى بما يتماشى مع مصالحها، وطالما انه ليس واردا ان تظهر في المستقبل القريب قوة عظمى تضاهي أمريكا قوة وبأسا، فليس في مقدورنا سوى الدعاء على أمريكا كلما قررت أمراً فيه لنا مهانة، وبنا استخفاف، (المحزن هو ان القوة الدولية الصاعدة الآن وهي الصين، تمارس سياسات أخبث وأخس من السياسات الأمريكية، وموقفها المخزي من ثورات الربيع العربي خير شاهد على ذلك،.. المهم أنه ولأن دعوة المظلوم مستجابة بإذن الله، فإن أمريكا على موعد مع الفناء، ليس على يد تنظيم القاعدة، أو الحلاقيم التي تسبها ليل نهار، بل وعلى ذمة تقارير متواترة من مجلة نيوساينتست، وتكهنات علماء زلازل، على يد بركان ضخم يكمن تحت حديقة يلوستون الوطنية العامة، وهو بركان «سوبر» من ذلك النوع الذي تفجر قرب جزيرة سومطرة في المحيط الهندي قبل نحو 80 الف سنة، وأدى إلى كوارث قلصت سكان الكرة الأرضية إلى ما يتراوح ما بين 15 ألف و40 ألف نسمة، وهذا النوع من البراكين ظل يثور على نحو منتظم كل خمسين ألف سنة، ومعنى ذلك انه قابل للحدوث في اي وقت، يعني «قريب جدا»، بحساب الدورات البركانية والزلزالية، مما سيؤدي إلى هلاك الحرث والنسل في آلاف الكيلومترات المربعة، وظهور طبقة سميكة من الرماد تخنق التربة والأنهار في بعض الاماكن، وستتسبب في فيضانات مدمرة في أماكن أخرى، وتهبط بدرجة الحرارة الكونية 15 درجة مئوية على الأقل.
وهبوط درجة الحرارة في كوكب الأرض بهذا المعدل يعني أن السودان سيصبح جنة على الأرض، (والكلمة هنا لا علاقة لها بالجنجويد) فمتوسط درجة الحرارة في السودان حاليا خمس وأربعون درجة صيفا وشتاء وربيعا، واذا صار ذلك المتوسط 25 درجة، فمعنى هذا اننا سنصبح بلد الربيع الدائم، من دون الحاجة إلى «تغيير النظام»، بعكس ما هو حادث في الدول التي سمّت قلب أنظمة الحكم بانتفاضات سلمية او ثورات شعبية مسلحة «ربيعا»، ثم اتضح في بعض الحالات أنه ما «أظرط من سيدي إلا ستي».. ما علينا.. أضف إلى ذلك ان السودان يتألف من سهول منبسطة ليس فيها اي نشاط بركاني، وإذا تذكر القارئ أن السودان بلد له مستقبل، لأنه قادر على إنتاج غذائه بسبب وفرة الماء والأرض الخصبة، (إذا رزقه الله بحكومة بنت ناس)، في زمن شحت فيه المياه والأرض، وبه مساحة تتسع لنحو مليار آدمي، فمعنى ذلك ان عليك ان تبحث عن كفيل سوداني ابتداء من اليوم، ولن تجد كفيلا أفضل من ابي الجعافر.. في ظل عالم ستختفي منه أمريكا ببركات السوبر بركان وتختفي معها بالضرورة إسرائيل، ويحل محلها ابوالجعافر، حفيد أبي العناتر، ولكنه سيكون رؤوما حنونا، وسأكفل الإخوة الخليجيين بالذات ومن باب رد الجميل بسعر التكلفة بعقود عمل محلية في دارفور، وسيكونون في أمان لأن تلك المحافظة ستصبح قريبا تحت وصاية دولية، كما يتعهد أبو الجعافر بإلغاء وعد بلفور، وطرح «وعد جعفور»، وهو مثل كل الوعود العربية سيتحقق في المشمش، وبموجبه سيتم نقل جميع الدول العربية إلى المناطق الأمريكية التي مسحها البركان إياه، وهكذا وكما اعان وعد بلفور اليهود على إقامة دولة في ارض العرب، فإن وعد جعفور سيعين العرب على إقامة دول على ارض القارة الأمريكية، (بس من دون جامعة عربية الله يخليكم)، وتخيل ان تكون مقديشو في مكان هوليوود، والخرطوم في اورلاندو حيث مدينة ديزني، وصنعاء في سان فرانسيسكو وتخيل نفسك جالسا في لوس أنجلس تأكل المكبوس والهريس والفلافل، وما إلى ذلك من تخابيص علنا، وبيتك مزود بالشيشة عبر خط أنابيب أرضي مركزي!! هادي العيشة وللا بلاش.

[/JUSTIFY]

جعفر عباس
[email]jafabbas19@gmail.com[/email]

Exit mobile version