الطاهر ساتي

ملامح فشل مرتقب ..!!

[CENTER][B][SIZE=5] ملامح فشل مرتقب ..!! [/SIZE] [/B][/CENTER] [SIZE=5] ** إتفاقية الدوحة – الموقعة بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة – تسير على خطى إتفاقية أبوجا، والحكومة ربما تريد ذلك أو لاتعلم ذلك، والله أعلم..صندوق إعمار دارفور، المتفق عليه بشهادة شهود الدوحة، لايزال محض نص في أوراق الإتفاقية .. الحكومة، منذ يوم التوقيع على الإتفاق وإلى يومنا هذا، لم تلتزم بما عليها، (500 مليون دولار)، ولا بنصفها، ولا بربعها، بل ولا بدولار ..ويقترب موعد مؤتمر المانحين، ويخطئ من يظن بأن المانحين أولى من الحكومة في دعم هذا الصندوق، ولن يلتزموا بالدعم قبل أن تطمئن قلوبهم على ما إلتزمت بها الحكومة..!!

** وعندما يتحدث الدكتور التيجاني سيسي عن أهمية إلتزام الحكومة بما عليها تجاه هذا الصندوق، فهو لايفعل ذلك طمعاً في أموال الحكومة، ولكن لإدراكه أن أموال الحكومية هي (اللبنة ) المحفزة لبقية الجهات المانحة، ولو لم تضع الحكومة تلك اللبنة فلن يكتمل بناء ميزانية الصندوق..( دس المحافير) ليس من العقل، وعدم إلتزام الحكومة بما عليها نوع من (دس المحافير)..!!

** ذاك بند، والبند الآخر ( مهم جداً)، وهو ما يحدث بالفاشر منذ منتصف الأسبوع الفائت.. إحتفلت حكومة شمال دارفور بإحدى معارك القوات المسلحة..والمعركة التي هم بنتائجها يفرحون لم تكن في حدود الولاية، بل كانت بطرف عاصمتها الفاشر، وكذلك لم تكن معركة إسترداد منطقة، ولم تسفر نتائجها عن أسر مناوي أوعبد الواحد محمد نور، ومع ذلك إحتفلت حكومة الولاية .. لماذا؟..نعم، كثيرة هي المعارك – والإشتباكات – التي خاضتها القوات النظامية بشمال دارفور وإنتصرت فيها، ومع ذلك لم تحتفل حكومة الولاية لحد تسير المواكب في الشوارع وخاطبة الحشود، فلماذا مظاهر الفرح – بالذات – في معركة منتصف الأسبوع الفائت ؟..نقرأ ما يلي لنعرف السبب، إذ يقول رئيس السلطة الإنتقالية بدافور بالنص : ( تعرض معسكر قواتنا لهجوم وبلغنا اليونميد بذلك حسب نص الاتفاق) ..!!

** وكذلك بحر إدريس أبوقردة – الأمين العام لحركة العدل والمساواة – يستاء من مظاهر الفرح التي صنعتها حكومة شمال كردفان عقب تلك الهجوم الذي إستهدف قواتهم ، ويقول بالنص : ( هناك جهات تسعى لإفشال إتفاق الدوحة، وتتمادى في إستفزاز حركة التحرير والعدالة)..هذا الإستياء الجهير يجب أن يعيد إلى أذهان سادة الحكومتين – المركزية والولائية – آخر تصريحات مناوي بالخرطوم والفاشر..لم يغادر مناوي القصر الرئاسي (فجأة).. ولكنه همس كثيراً، وصرخ كثيراً، وتظلم كثيراً، وإستاء كثيراً، ثم ( غادر)..ليست من الحكمة أن تعيد الخرطوم والفاشر تجربة مناوي بذات السيناريو.. وملامح إعادة تلك التجربة لم تعد مخفية.. !!

** نعم، ترى ملامح الفشل المرتقب لإتفاقية الدوحة في (فراغ صندوق الإعمار)، وكذلك تراها في (معركة الفاشر)، ثم تراها في إستياء (سيسي وبحر)، وتتجلى بشكل قبيح في (أفراح حكومة الولاية).. إتفاقية الدوحة آخر إختبارات المجتمع الدولي والإقليمي لمعرفة درجة مصداقية الحكومة، وقد تكون آخر حدود صبر العالم على ما يحدث بدافور.. يجب تنفيذ بنودها، وليس ( تعكيرها )..فلينتبه الحمقى بالخرطوم والفاشر لمخاطر ( فشل اتفاق الدوحة).. ولن ينتبهوا..!!

[/SIZE]

إليكم – السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]