كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

أريد رمضان من دون نور وشريهان



شارك الموضوع :
[JUSTIFY]
أريد رمضان من دون نور وشريهان

(أخوكم/عمكم/ صاحبكم (كل شيء إلا جدّكم) على سفر طويل، لظرف طارئ جدا، ومن ثم سامحوه لأنه سيعيد هنا نشر مقالات قديمة بعد تنقيحها، إلى أن يفرجها صاحب الفرج قريبا بإذنه).
افتقد «رمضان» القديم.. رمضان ما قبل التلفزيون.. عندما كنا نجلس على موائد الإفطار نحو خمس ساعات أحيانا.. يجلس الناس على الأبسطة يأكلون ويتسامرون.. وهناك من «يعطيها نومة» إلى حين موعد صلاة العشاء/ التراويح.. وبعدها تظل حلقة الأنس منعقدة يناقش فيها الناس أحوالهم ويتذكرون من هو مريض او على سفر.. ثم يتحركون في جماعات لقضاء الواجبات الاجتماعية، ذلك رمضان ما قبل ليلى علوي ومنى زكي وشريهان (معرفتي بالموديلات الجديدة من نساء الشاشة الفضية ضعيفة).. أمامي الآن قصاصات من صحف يوم الثلاثاء 11 شعبان 1429 الموافق 12 أغسطس 2008، (واعترفت مرارا بأنني أسرق موضوعات مقالاتي من القصاصات القديمة والجديدة) وفي ثلاث منها وجدت خبرا مفاده أن المطربة المصرية شيرين عبدالوهاب ستقدم دعاء الإفطار عقب آذان المغرب من القناة الفضائية المصرية الأولى.. (أما في عام 2012 هذا فجماهير شيرين في منتهى السعادة لأنهم يرونها أسبوعيا في برنامج ذا فويس) كل ما أعرفه عن شيرين أنها نصف سودانية حسبما قالت في مقابلة مع التلفزيون السوداني، وأعرف أنها ليست عجرمية بدليل أن الصحف لا تهتم بلون ملابسها ومقاسات تضاريسها،.. ولكن «ولو»!! لماذا لا يقدم تلك الأدعية عتريس عويس دعبس الأسيوطي؟ ما علاقة دعاء من الخلق إلى الخالق بكون من يتلوه «نجما/نجمة»؟ هل هناك معلومات لم نسمع بها بأنه ليس بين دعوة المطربات والسماء حجاب؟
وكلما اقترب شهر الصوم الفضيل نقرأ ونسمع العجب: المسلسلات الرمضانية السورية مسحت بالمسلسلات المصرية الأرض.. فشر.. في المشمش.. المسلسلات المصرية هي الأصل والباقي تايوان.. ودخل الأتراك على الخط فعجرمنا مهند، ونور ولميس سرقتا الأضواء من بناتنا، وسرقت مسلسلات الأتراك وقتنا وعمرنا لأنها تعمد للمط والتطويل والحشو الفارغ.. ولا أفهم لماذا تتسمرون أمام الشاشات بينما بإمكانكم تجاهل خمس حلقات متتالية من هذا المسلسل أو ذاك من دون ان يفوتكم شيء من محتواه الضحل؟.. لا استطيع الحكم على أي مسلسل لأنني -ولله الحمد – لم أشاهد من «نور» التركي أكثر من لقطة عابرة كان الغرض منها رؤية مهند مالئ الدنيا وشاغل النساء، ولكنني استطيع الحكم على جمهور المسلسل لأنني كثيرا ما أجلس في مكان ما واسمع شخصا يتساءل عما حصل لزيد او زبيدة فيتبارى الحضور لشرح ما حصل.. في بادئ الأمر كنت احسبهم يتحدثون عن شخص عزيز يعرفونه ويهمهم أمره، ثم اكتشفت ان السائل فاته جزء من المسلسل ويريد مواكبة الأحداث بالسؤال عن وقائع ذلك الجزء.
على ذمة صحيفة سعودي غازيت الانجليزية فقد باعت سيدة من جازان قطيعها من الماشية لأن العناية به تحرمها من متابعة مسلسل نور.. تخلصت من وسيلتها لكسب العيش للتفرغ لـ«نور».. يا بنت عمي ولحمي ودمي اسمعيها مني كلمة من قلب محب: والله ان روث وبعر نعاجك خير لك من نور وذلك الشاب الثور.. ولو كنت شغوفة بالمسلسل فإن قيمة نعجة واحدة تكفيك لشراء جميع حلقاته مسجلة على شريط فيديو او قرص فتشاهدينها دفعة واحدة، ثم تعودين الى بهائمك لتنظري إليها بتمعن، لتدركي كم هي جميلة هذه الكائنات التي تعطينا اللحم واللبن والكاش.

[/JUSTIFY]

جعفر عباس
[email]jafabbas19@gmail.com[/email]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس