إلى وزير العدل .. ( فقط لاغير )

**وأخيراً – أي بعد أن شهر ونيف من سريان مفعول دولار العكد في جسد الناس والبلد – يصدر وزير الصحة المركزية قراراً – ضحى البارحة – بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة الدكتور التيجاني حسن الأمين، لتحقق حول قضية دولار العكد و قضية صبغة الشعر التي تم حجزها لعدم المطابقة بأمر المعمل المرجعي ثم تم توزيعها وتسويقها بأمر مجلس الصيدلة رغم أنف المعمل والعلماء..ثم أخيراً أيضاً، أي بعد شهر ونيف من بعثرة الحقائق والوثائق، يصدر البرلمان توجيها – مساء أول البارحة – بإستدعاء وزير الصحة ومجلس الصيدلة لتسألهم لجنة الصحة حول ما أثير في شأن أسعار الأدوية..هكذا أيها الأكارم، لجنة تحقيق وزارية وأخرى مساءلة برلمانية – يعنى على التوالي – للتحقيق والمساءلة حول قضية مثارة منذ شهر ونيف..ومع ذلك – أي رغم سلحفائية التفكير والتنفيذ – ليس هناك ما يمنع وصف لجنة وزارة الصحة وكذلك لجنة الصحة بالبرلمان بانها (الخصم والحكم) ..!!
** نعم، وزير الصحة المركزية هو رئيس مجلس الصيدلة، وليس من مسار العدل أن يشكل رئيس مجلس الصيدلة لجنة تحقيق لمساءلة مجلس الصيدلة حول تلك القضايا التي ترتقي إلى حد وصفها بقضايا جنائية ذات صلة بصحة الناس وأرواحهم، وكذلك ذات صلة بالمال العام.. ليس هذا فحسب، بل رئيس لجنة التحقيق التي شكلها وزير الصحة والمناط بها مهام التحقيق مع مجلس الصيدلة حول تلك القضايا – الدكتور التيجاني حسن الأمين – عضو في مجلس الصيدلة، وليس من مسار العدل أن يحقق عضو مجلس الصيدلة مع (أمين عام المجلس)..هكذا حال اللجنة الوزارية في هذه القضية، أي هي (الخصم والحكم)..!!
**أما لجنة المساءلة البرلمانية التي ترأسها أميرة السر، للأسف أفصحت عن موقفها في هذه القضية حين قالت – أميرة السر ذاتها – لصحف الخرطوم نصاً ( إتصلت بالجهات المختصة وعرفت أن قضية تسعيرة الدواء تسير وفق نظام محدد وبتوافق ما بين مجلس الأدوية والمستوردين ويجب وقف الاتهامات وعدم مهاجمة مجلس الأدوية)، هكذا ناصرت رئيسة لجنة الصحة بالبرلمان مجلس الصيدلة وشركات الأدوية، يوم السبت..فكيف يأتي بها البرلمان – يوم الأحد – رئيسة للجنة المساءلة المناط بها مهام مساءلة مجلس نال مناصرتها بشهادة الرأي العام ؟..هذا ليس من مسار العدل، بل يسئ لكل قيم العدل..قضية مافيا الأدوية – وكذلك قضية توزيع الصبغة المبعدة بأمر المعامل – مسارها قاعات النيابات والمحاكم ..هذا أو (خلوها مستورة)، كما الآخريات..!!
[/SIZE]
إليكم – السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]
