ثم عين وزيراً للعدل ووزيراً للخارجية السودانية وأختير رئيساً للبرلمان ثم تفرق للعمل السياسي وأصبح أحد أعضاء جبهة الميثاق الإسلامية، وهو ماجعل الترابي يمارس العمل السياسي من أوسع الأبواب ونزل الى الشارع والتفت حول الجماهير حمل فكر الاخوان المسلمين، وأنتشرت دعوة الترابى فى الشارع السوداني المثقف عام 1969م عندما قام نميرى بانقلاب، وأمضى فى السجن سبعة أعوام وأطلق سراحه بعد مصالحة عام 1977. أعلنت حكومة نميرى فرض قوانين الشريعة الإسلامية، ولكن الشعب عارض ذلك بواسطة بعض الإجراءت القانونية منها حل البرلمان السودانى. أسس الترابي الجبهة الإسلامية القومية، وترشح للبرلمان عام 1985 م لكنه لم يفز، وبعدها بأربعة أعوام قام حزب الترابي صاحب الشعبية الواسعة فى السودان بمساعدة انقلاب عسكري ضد حكومة الصادق المهدى ، وأصبح عمر حسن البشير رئيساً للسودان .
اختلف الترابي مع حكومة الإنقاذ حول كثير من القضايا أهمها الحريات العامة والناظر فى خارطة السياسة السودانية يجد بصماته الواضحة فى مسار مجريات الأحوال السودانية من أمور سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية ورياضية الى مايقارب إلى ال50 عاماً مما شكل محوراً أساسياً فى تفعيل الحراك السياسى والديني بالسودان والعالم الإسلامي قاطبة.
والآن مايجرى من حراك فى الساحة السياسية السودانية من قرب بين قوى تحالف المعارضة والحكومة هو من مخرجات د- الترابى بماله من دراية بالتعقيدات والتبسيطات فى دهاليز «ساس يسوس» وماله من خبرة وعلم ومعرفة فى فنون وأساليب التفاوض والإقناع مما أدهش كل من أختلف معه سماحة علمه وريادة أخلاقه .
[B]
تعليق:-[/B]
أرى ضرورة وجود دور فعال للدكتور الترابى فى صناعة القرار حتى «يطلع» السودان من عمق الزجاجة وفى رأيى لدى الرجل الشفرة الحقيقية لإنهاء أزمة السودان.
صحيفة آخر لحظة
ت.إ[/JUSTIFY][/SIZE]
