كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

لماذا فقدت الحمارة عريسها



شارك الموضوع :

لماذا فقدت الحمارة عريسها

[JUSTIFY]
كانت بنت هالة بنت أصغر أخواتي شديدة التعلق بي، لأنني كنت «دادتها»: ألاعبها وأتعابط معها وأغني لها بصوتي الكرواني، ولا أرفض لها طلبا بل اشتري لها أشياء لم تكن قد سمعت بوجودها، وكانت هالة تعبر عن حبها الشديد لي بقولها: بحبك 6 مرات.. ربما كان الرقم 6 عندها هو أعلى الأرقام، ولكنني لم أفهم حكاية حبها لي مرة تلو الأخرى، حتى يصل عدد المرات إلى 6، ولماذا لم يكن حبها لي متواصلا وليس مُقَطَّعا إلى عدد من المرات.. المهم عندي أنها كانت تحبني بصدق وإن خانها التعبير، فمن الأطفال من يقول لوالده أو أمه بحبك مثل/زي الآيسكريم،.. بحبك أكثر من الشوكولاته!! وإذا وجدنا للأطفال العذر فماذا تقول عن شابة راشدة تعبر عن حبها لعريسها بأسلوب لا يصدر حتى عن حركة طالبان تجاه الأمريكان.. لننتقل إلى صالة أفراح في اللاذقية بسوريا لحضور حفل زفاف فاخر حضره مئات الضيوف قبل أن يبدأ فشار الأسد في تفريق المظاهرات بالقاذفات والراجمات وصواريخ سكد (نعم سكًد.. بفتح الكاف وبدون مد بالواو وطائرات «مِغ»giM نفس الشيء.. ليس ميج بالجيم كما ننطقها بل بكسرة واضحة في الميم وآخرها جي g تنطق كالقاف العامية أو اليمنية) انتهى الدرس.. سمع هُس.. خلونا في حفل الزفاف في اللاذقية، ويرجى من الجميع الجلوس في طاولاتهم لأن العريس والعروس سيفتتحان الرقص.. سكوت.. تطفأ المصابيح في الصالة ويسلط ضوء خافت على منطقة أمام الكوشة ويتقدم العريس والعروس ويديهما متشابكتان استعدادا لرقصة فالس بطيئة.. وتنطلق أغنية من شريط كاسيت.. العريس يفرمل (يضغط على البريك ويتوقف).. العروس تبتسم وتمسك به وتسحبه من ربطة عنقه (الكرافتة).. العريس يفلت من قبضتها ويتوجه إلى الـ«دي. جيه» أي المشرف على تشغيل أجهزة الموسيقى ويطلب منه وقف تلك الأغنية، ولكن المشرف يقول: ما أقدر، العروس هي يللي طلبت الغنيي (الأغنية).. العريس يعود إلى عروسه ويطلب منها ان تبلغ المشرف الموسيقي بوقف الأغنية، ولكنها تبتسم في دلال وتسحبه مجددا من ربطة عنقه.. العريس يخلص نفسه من قبضتها مجددا ويذهب إلى حيث الأجهزة والمايكروفونات ويعلن: سيداتي آنساتي سادتي.. أشكركم على تشريفكم لي في حفل زواجي، ويسعدني إبلاغكم بأن زوجتي هذه طالق.. طالق.. طالق.. اعتبروه حفل طلاق، والأكل الذي طفحتوه حلال عليكم.
كانت العروس قد طلبت أغنية «بحبك يا حمار» للمغني المصري سعد الصغير لترقص عليها مع عريسها، ولهذا أمسكت بربطة عنقه من باب المداعبة لتسحبه كما يُسحب الحمار.. طالما تحبين الحمار فأنت حمارة، عن استحقاق وجدارة، والزواج فيك خسارة وبرافو يا عريس لأنك فقعت لها المرارة، وسالت دموعها بعد فوات الأوان وتلوث وجهها بـ«المسكارا»، جزاء مستحقا على ما مارسته من «مسخارا»،.. في مصر أهدت فتاة إلى خطيبها شريط تلك الأغنية هدية فدعاها إلى مطعم ومعها جيش من صديقاتها ومعارفهما وبعد الأكل اختفى هو والضيوف وجاءت الفاتورة: 680 جنيها وصاحت في الموبايل: يا لهوي، فأتى أبوها وسدد الفاتورة ولم تر الخطيب بعدها… وودت لو عرفت هذا الشاب او عنوانه ليس فقط لتهنئته على قراره الرائع بل أيضا لأقدم اليه شيكا بـ680 جنيها ليحتفظ بها وينفقها على عروس تعرف انه ابن ناس وليس من ذوات الأربع.

[/JUSTIFY]

جعفر عباس
[email]jafabbas19@gmail.com[/email]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس