الطاهر ساتي

إنها أبيي .. فانتبهوا ..!!


/[CENTER][B][SIZE=5] إنها أبيي .. فانتبهوا ..!! [/SIZE] [/B][/CENTER] [SIZE=5] ** أها ..أخيراً، وبدبلوماسية غير ذكية، يكشف الرئيس سلفا كير عما يحدث بين الخرطوم وجوبا..فالحدث ليس دعم جوبا للجبهة الثورية أو إغلاق الخرطوم لأنابيب البترول، إذ هذا وذاك محض غطاء مراد به إخفاء أم القضايا ( قضية أبيي).. نعم، تلك هي المعركة الكبرى التي تخفيها حكومة الجنوب عن الرأي العام السوداني.. ونقتبس من خطاب الرئيس سلفا ما يلي بالنص : (كحكومة لا نقف ضد الشعب السوداني ولا ندعم مجموعات متمردة، لكن الرئيس السوداني هو المشكلة، وعلى المجتمع الدولي أن يضغط عليه)، أوهكذا الخطاب المراد به تحييد الشعب السوداني في (قضية أبيي)..حسناً، فلنقل أن البشير مشكلة، بل كارثة، ولكن على ماذا يضغط المجتمع الدولي على البشير، حسب طلب الرئيس سلفا كير .؟؟

** فالإجابة في خطاب الرئيس سلفا كير ذاته، إذ يقول : ( كل ما يصدر عن الرئيس السوداني محاولة لتعطيل إستفتاء آبيي المقرر في أكتوبر القادم)..هكذا رفع سلفا كير الغطاء عن (أم القضايا).. وعليه، كل المعارك الفائتة – والمرتقبة أيضاً – هي ورقة الضغط التي يستخدمها الجنوب ليتنازل السودان عن أبيي بقبول إجراء الإستفتاء في شهر إكتوبر بدون مشاركة المسيرية..قالها باقان أول البارحة، ويؤكدها سلفاكير اليوم .. لم يقبل السودان شهر إكتوبر كموعد للإستفتاء، زالجنوب يعلم ذلك وكذلك المجتمع الدولي، فكيف نال شهر إكتوبر وصف (الموعد المقرر)؟..من الذي قرر؟، ومتى؟، وكيف؟.. فالإتحاد الإفريقي لم يقرر، بل إقترح، ورفض السودان المقترح..كيف أصبح المقترح المرفوض قراراً في خطاب سلفا كير؟.. ثم السؤال المهم، لماذا تهاب حكومة الجنوب إجراء الإستفتاء في أشهر ما قبل وبعد إكتوبر؟..إنهم يسعون إلى إستفتاء الدينكا وإقصاء المسيرية، ولهذا يتمسكون باكتوبر..وما يحدث محاولة يائسة لفرض هذا الموعد المرفوض ..!!

** نعم، لقد أخطأت الحكومة ووفدها المفاوض بنيفاشا حين وافقت على وضعية أبيي الحالية ، إذ هي تقع جغرافياً شمال حدود (1956)، ولهذا تتساءل المسيرية – و كل أهل السودان – ( في زول بيستفتوه في بلدو؟)..ولكنها إحدى كوارث نيفاشا التي لم تصنع سلاماً ولن تحفظ ما تبقى من الوطن ما لم ينتبه الشعب، وليس الحكومة الغافلة بالفطرة والتائهة بالميلاد..فالقضايا ذات الصلة بأرض الوطن مسؤولية الجميع، والتاريخ لايكتفي بتوثيق مواقف الحكام الضعفاء الذين يفرطون في أرض بلادهم قطعة تلو أخرى ( حلايباً كانت أو الفشقة و أبيي)، بل يوثق أيضاً مواقف الذين لايحركون ساكناً، حزباً معارضاً كان أو مواطناً مستقلا أو صحافة وطنيةً..والحركة الشعبية كما باعت قوى المعارضة في نيفاشا، ثم باعتها في قوانين الحريات والأحزاب والصحافة تحت قبة البرلمان، ها هي ترمي بشباكها – على ذات القوى أيضا – وتُظهر قضية أبيي بالمظهر السياسي الآتي( كحكومة لانقف ضد الشعب السوداني، لكن الرئيس السوداني هو المشكلة ويحاول تعطيل إستفتاء أبيي في إكتوبر)، أو هكذا الفخ..أبيي ليست قضية فكرية أو حزبية بحيث تتجادل فيها الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، وكذلك هي ليست إحدى مزارع البشير ليختزلها سلفاكير في البشير، ولكن أبيي قضية سيادية بكل معانيها..وهي سودانية بالموقع الجغرافي الذي لم يتمسك به وفد التفاوض الهزيل، وكذلك سودانية بكثافة المسيرية التي يهابها الجنوب ..!!

** والحرص على إجراء إستفتاء أبيي في إكتوبر – بدون مشاركة المسيرية – هو الوقوف ضد الشعب السوداني، وليس ضد الرئيس البشير، أو كما يتذاكى رئيس الجنوب ليصرف العقول عن تلك الأرض المراد ضمها لدولة الجنوب..لا سلفا – ولا كل سلاطين الأرض – أكثر حرصاً وشوقاً من أهل السودان للتغيير، و لكن إسقاط البشير وتغيير نظامه شئ والتفريط في أبيي شئ آخر..والدعم السخي الأخير – والمفضوح – للحرب ليس لإسقاط نظام البشير، أو كما يتراءى لقصار النظر، بل حكومة الحركة الشعبية لن تتردد في تسليم كل قادة الجبهة الثورية لنظام البشير (صُرة في خيط) لو تنازل لها هذا النظام عن أبيي، ولهم في بيع الحلفاء (تاريخ)..ولكن بالواضح، دعم الحرب مراد به الضغط على الحكومة لتوافق على إستفتاء بلا مسيرية، وإكتوبر لناظره ليس ببعيد، والإجتياح المرتقب قوامه جيش الجنوب لفرض سياسة الأمر الواقع، أو كما حاولوا في هجليج..فانتبهوا..!!
[/SIZE]

إليكم – السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *