الطاهر ساتي

‫حلول فروع الأزمة ..!!


/[CENTER][B][SIZE=5] ‫حلول فروع الأزمة ..!! [/SIZE] [/B][/CENTER] [SIZE=5] ** يوم الإثنين الفائت، وعد رئيس دولة الجنوب الرأي العام بعرض أدلة تؤكد دعم السودان للمتمردين على حكومته، ولكن لم يف بوعده إلى يومنا هذا. وقد ينتظر الرأي العام أسبوعاً آخر، بل شهراً أو عاماً، ولن يفي رئيس دولة الجنوب بالوعد.. فالسودان – منذ إتفاق أديس الأخير- لم يعد يدعم متمرداً بالجنوب ولو (بجرعة دواء)، والمجتمع الدولي على علم بذلك، وكذلك رئيس رئيس دولة الجنوب ..ويوم الأحد الفائت، عندما وصفت قرار إغلاق أنابيب البترول بانه رسالة سياسية وقد تحرج رئيس دولة الجنوب للغاية، كان هذا المجتمع الدولي – وإتحاده الإفريقي – في الخاطر ..!!

** وهذا ما يحدث حالياً..نعم، الرئيس سلفا في وضع حرج – ويرتقي لحد المأزق – مع المجتمع الدولي وإتحاده الإفريقي.. يومياً، تستقبل وزارة الخارجية وفود و سفراء المجتمع الدولي القادمة بغرض (الجودية)، بحيث لايغلق السودان شريان حياة دولة الجنوب..إذ تجربة الإغلاق السابق – والذي تم بأمر الرئيس سلفا – كادت أن تعلن المجاعة هناك، وهذا مايؤرق سادة المجتمع الدولي وإتحادهم الإفريقي، ولهذا شرعوا في لعب دور الجودية بنشاط مدهش منذ منتصف أسبوع القرار..وكالعهد به دائماً في البحث عن مخارج لمآزق حكومة الجنوب، تقدم ثامبو أمبيكي – رئيس الآلية الأفريقية – ركب الوسطاء ..وحل مندوبه وسيطاً بالخارجية، وقدم ما أسماه بيان الخارجية بمقترحات تجاوز أزمة إغلاق البترول..!!

** وعليه، وصلت الرسالة السياسية – بسرعة البرق – إلى صناع القرار الدولي والافريقي، ولهذا توافدوا..ماهي مقترحات أمبيكي؟.. الخارجية لم تفصح عنها، وهذا ليس مهماً..فالمهم، هل تلتزم دولة الجنوب بالمقترحات؟، وما هي ضمانات الإلتزام..فالجنوب لم بلتزم باتفاق وقعت عليه أقلام شهود المجتمع الدولي بما فيها قلم أمبيكي، فهل يلتزم بمحض مقترحات غير ملزمة ؟..والقضية لم تعد هي إغلاق الأنابيب، بل (سبب الإغلاق)..وعليه يبقى السؤال، هل تحمل مقترحات أمبيكي من المقترحات – والضمانات – ما تلزم حكومة دولة الجنوب بوقف دعم الحرب بالسودان؟..والإجابة بكل وضوح هي ( لا)..نعم، مهما كان حجمها، فان مقترحات أمبيكي – وكذلك ضماناته – غير مجدية في هذه (القضية المعقدة).و.قد يُلزم مقترح أمبيكي حكومة الجنوب بعدم دعم الحرب بالسودان، وقد تلتزم حكومة الجنوب بالمقترح، ولكنها غير مسؤولة عن إلزام الجيش الشعبي بها، أو كما الوضع الراهن ..هكذا الأزمة .. !!

** نعم، فالكل يعرف أن حكومة الجنوب شئ وجيش الجنوب شئ آخر( خارج سلطة الحكومة)، وهذا ما يحرج الرئيس سلفا كير ويُحير المجتمع الدولي – وإتحاده الافريقي – ويغضب السودان..وعليه، أي مقترح – دولياً كان أو إفريقيا- يتجاوز التعامل المباشر مع الجيش الشعبي لن يجدي نفعاً..وبالمناسبة، يقترب شهر إكتوبر، وجنرالات الجيش الشعبي أكثر حرصاً من حكومتهم على أبيي ولو بفرض سياسة الأمر الواقع، أو كما كادوا أن يفعلوا في هجليج بدون علم حكومتهم التي تفاجأت بالإحتلال ثم (تبنته)..تلك الحادثة وما تلتها تؤكد أن حكومة سلفا كير لاتدعم الحرب بالسودان، ولكنها عاجزة عن السيطرة على أجندة جيشها، هكذا ( أصل الأزمة)، فلماذا اللف والدوران …؟؟

** علماً أن أجندة جيش الجنوب الإستراتيجية ليست هي تقوية الجبهة الثورية لحد إزاحة نظام الخرطوم، لا ماهكذا الأجندة الإستراتيجية وليتها كانت، بل إضعاف نظام الخرطوم لحد القبول بإستفتاء أبيي في إكتوبر القادم هو( الهدف الذهبي) ..المهم، أزمة كهذه لاتجدي معها المقترحات والاتفاقيات التي مفعولها لايتجاوز (مكتب الرئيس سلفا كير)..كان على المجتمع الدولي – ممثلاً في الإتحاد الأفريقي – الوقوف على أصل الأزمة هناك في الجنوب قبل أن يقف على فرعها بالسودان ..هذا ما لم يكن المراد بمقترح أمبيكي – وكذلك بمقترح الدكتور رياك مشار المرتقب اليوم بالخرطوم – تخدير الأزمة لحين ..(حرب أخرى) ..!!‬
[/SIZE]

إليكم – السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *