المحطة الأمريكية على حد علمي مهتمة جدا بإنتاج سلسلة وثائقية عن الجماعات المتشددة في العراق وسورية.
أشك شخصيا في أن يقبل الخليفة مقابلة محطة «كافرة» مثل «سي أن أن» أو أن يكون لديه وقت أصلا لتسجيل مقابلات مع أي جهة فالغموض» الإعلامي تحديدا» كما نسمع من أنصار التيارات السلفية ما زال هو السياسة المتبعة في تنظيم الدولة الإسلامية . [B]متاجرة «داعشية»[/B]
بكل الأحوال هي خطبة يتيمة جدا قام بها البغدادي في الموصل وغادر المشهد، وتركنا نحن الأتباع في «حيص بيص» وعادة ما أطالب أصدقاء مناصرين أو متفهمين لثورة تنظيم الدولة بضمان حقي كمسلم يرغب في الإستفسار من الخليفة ومخاطبته للإطمئنان على المسيرة بين الحين والأخر.
نعود لصاحبنا بتاع «سي أن أن» فبعد جهد جهيد طلب من الرجل إعداد أسئلة مكتوبة وبعدما وضع أسئلته على ورقة يفترض أنها أرسلت للخليفة بالطرق الحديثة، وليس الحمام الزاجل، جاء الجواب شفويا على النحو التالي «هذه أسئلة إستخبارية أمريكية لن نجيب عليها».
هل إستخبارية الأسئلة تجعل من الصعب الإجابة عليها؟ أنا شخصيا لا أعرف وقد قابلت شخصا يؤيد تنظيم الدولة، وعندما إستفسرت منه عن الخط الإعلامي إعترف بالقصور وأبلغني بأنه تلقى التدريب الإعلامي على يد «أحد النصارى»، يقصد أحد المسيحيين.
أعرف أن رأسي قد يطير ويتحول لكرة قدم مستقبلا بسبب تخاذل النظام العربي وفساده ونمو التطرف والتشدد، لكني أجازف وأطالب «خليفتنا» المحتجب ما دام يتحدث بإسمي ولم أنتخبه بإرادتي خليفة للمسلمين أن يخاطب رعاياه وأنا منهم لدي أسئلة ومن حقي الحصول على الإجابة قبل أن يصنفني القوم في الجنة أو النار .
أزعم وأجري على ألله بأن بعض النشطاء على الأقل في عمان «يتاجرون» بقصة القرب من تنظيم الدولة أو تمثيله.
لو شاهد سياسي ومواطن أردني من حجم عبد الهادي المجالي نفسه على شاشة تلفزيون بلاده لما إضطر للظهور على شاشة فضائية «اليرموك» المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين لقول رأيه في قضايا وملفات بلاده كبرلماني.
كثيرون لا يشاهدون أنفسهم على شاشة بلادهم في بلادي.. أصحاب رأي مستقل أو رجال نظام ودولة مغضوب عليهم وشخصيات وطنية محترمة لا مكان لها على الشاشة الذهبية التي تكرر الوجوه نفسها، رغم أنها تثير الضجر وتحب «التسحيج».
في كل الأحوال كاميرا فضائية «اليرموك» حرة ومستقلة وتستضيف رموز النظام وأصحاب الرأي الآخر، وهي نفسها الوصفة التي يتجاهلها الإعلام الرسمي وهو يعيد تكرار الإسطوانات المشروخة، التي لم يعد يقرأها أو يسمعها أو يهتم بها أحد .
بالنسبة لي يستطيع المجالي قول رأيه تحت قبة البرلمان ويفترض أن تكون مؤسسته النيابية المسرح الأساسي لتعليقاته ونشاطه، لكن لا ضير في أن تستضيفه كاميرا المعارضة ما دامت كاميرا الحكومة محجوزة لصالح الوجوه إياها .
حملة الـ«فيسبوك» الجزائرية على المطربة الإماراتية أحلام لها ما يبررها في كل الأحوال فهي خرجت وهي تمارس دورها في لجنة «آراب أيدول» عبر «أم بي سي» عن نطاق التقييم الفني إلى التجريح الغنائي، وهي تخاطب الشاب الجزائري المشارك أجراد يوغرطه قائلة «خنقتني» بهذا الغناء. أحلام هنا خرجت عن سكة ممولي البرنامج الشهير أنفسهم عندما عبرت عن إختناقها، لإنها إستمعت لصوت مغاربي وحكمت عليه بلكنة «شرقية» دون أن تراعي البيئة والذائقة. المطربة الإشكالية في الواقع تبدو كأنها في حالة «إغماء»، فهي تعرف بأن وجود مشارك جزائري هدفه إستقطاب متصلين ومشاركين بالتصويت من المغرب العربي لزيادة حصيلة أرباح البرنامج المذهلة، وليس أي هدف آخر.
دافعت سابقا عن أحلام لكن جنود «فيسبوك» الجزائريون معهم حق وهم يهاجمونها وهي تمارس التجريح بدلا من التقييم .
على سيرة «آراب أيدول» شاهدت الأغنية التي سجلتها «أم بي سي» لنجمة الموسم الأول المصرية كارمن سليمان، ولاحظت كيف بدلت الأضواء والماكياجات شكل وهوية وصوت وجسد تلك الطفلة المدهشة، التي حصلت على اللقب عندما كان عمرها 16عاما فقط، وصوتنا لها جميعا قبل أن يحولها المتاجرون في الفن العصري إلى شيء جديد لا يمت للفن الذي نعرفه بصلة .
حواجب كارمن في حلتها الجديدة بدت أقرب لحواجب تلك العجوز الساحرة التي تمتطي مكنسة ومظهرها وهي ترتدي سترة من الريش الأسود أشبه بدجاجة وملامحها لم تعد ملامح تلك الفتاة الموهوبة التي خطفت قلوبنا .
بالمناسبة هل يوجد في الدنيا على حد علمكم- ريش أسود طويل أشبه بالمسمار.. دققت في دجاجات جارتنا وأقاربي وحارتنا ولم أر، ولو واحدة من هذا الطراز .. من أين حصل جماعة «أم بي سي» على هذه الريشات التي إرتدتها كارمن؟
الفن جميل وكارمن كانت جميلة جدا على طبيعتها والمسرح العربي مليء باللواتي يتغنجن ويتطعجن على الشاشة بلا هدف أو مضمون، فعن أي أرباح يتحدث اولئك القوم؟[/JUSTIFY]
[/SIZE]
[COLOR=#CA00FF][FONT=Tahoma][SIZE=4][I]
بسام البدارين: القدس العربي
م.ت
[/I][/SIZE][/FONT][/COLOR]
