الطاهر ساتي

سلفا كير وسيطاُ.. ( ليه لا؟)


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] سلفا كير وسيطاُ.. ( ليه لا؟) [/B][/CENTER]

** لقد أحسن الوسيط أمبيكي عملاً بتقديم مقترح يؤجل موعد قفل أنابيب بترول الجنوب إلى الثاني والعشرين من أغسطس..المقترح الأفريقي لم ينقذ فقط جنوب السودان من آثار قفل الأنابيب، بل أنقذ السودان أيضاً من تلك الآثار في حال التنفيذ أو من آثار (عدم التنفيذ)، فالواقع الإقتصادي هنا يشير إلى أن تنفيذ قرار كهذا ليس بالأمر اليسير..نعم، الخرطوم لم تدرس آثار هذا القرار، ولم تخضعه لأجهزتها الإقتصادية قبل الإصدار، بل أصدره الرئيس (على الهواء مباشرة)، ثم شعرت حكومته بمخاطره وبحثت عن (مخرج)، وجاء أمبيكي و (أنقذهم)..المهم، أنقذ أمبيكي الجنوب والسودان بمقترح لم تكشف الخرطوم وجوبا من تفاصيله غير تعديل موعد إغلاق الأنابيب إلى (22 أغسطس)، ولا يعلم الشعبين ما قد يحدث خلال هذه الفترة بحيث تلغي الخرطوم ( فكرة الإغلاق)..أي، ماهي الآلية والضمانات التي يحملها مقترح أمبيكي لقضية دعم جوبا للجبهة الثورية، حسب تهمة الخرطوم ..؟؟

** قبول الخرطوم للمقترح وإستجاباتها لطلب تأجيل قفل الأنابيب يضع الوسيط أمبيكي في وضع (حرج للغاية)..نعم، لم يعد هناك خياراً لأمبيكي غير إلزام جوبا – عبر آليات وضمات المقترح – بعدم دعم قوات الجبهة الثورية، وإثبات ذلك – بياناً بالعمل – قبل الموعد المرتقب..هذا أوإعلان فشله و عجزه عن إلزام جوبا بوقف الدعم، وهنا لن يكون الإتحاد الإفريقي محايداً ما بعد الثاني والعشرين من أغسطس..هكذا يصبح المقترح تحدياً للوسيط الأفريقي، وبهذا يكون السودان قد نجح في وضع الجنوب والإتحاد الإفريقي في (حالة مواجهة)، إما إحترام المقترح وعدم إحراج مقدمه أو التمادي في تقديم الدعم للمتمردين ثم تحمل ( تبعاته) ..!!

** ومع ذلك، أي رغم جهد أمبيكي المرتقب، على الخرطوم ألا تقف في (محطة أمبيكي)..يجب فتح قنوات الحوار المباشر مع جوبا حول كل القضايا العالقة، بما فيها (الملف الأمني)..فالمناخ ملائم لعمل شئ يحقق حسن الجوار بين البلدين والشعبين، وجوبا اليوم ليست جوبا الأمس، والواقع السياسي الجديد هناك لايخفى على أحد، ولم يعد بجاور الرئيس سلفاكير من كانوا يعكرون صفو العلاقة بين البلدين، وعلى الخرطوم أن تمد يدها بيضاء من غير سوء – أو مؤامرة – للرئيس سلفا..وكما السودان بحاجة إلى إستقرار سياسي وإقتصادي، جنوب السودان أيضاً بحاجة الى الإستقرار، والأفضل والأمثل أن تساعد الحكومتين بعضهما – بلا وسطاء – في تحقيق هذا الإستقرار المنشود للشعبين والبلدين.. كيف ..؟

** جوبا مؤهلة للعب دور إيجابي في تحقيق السلام بالسودان، وقد أبدت رغبتها في لعب هذا الدور أكثر من مرة ولكن الخرطوم (تحفظت)، وما كان لها أن تتحفظ أو ترفض..جوبا هي الأقرب هي وجدان شعبنا، وليست أبوجا وأديس، وكذلك هي الأقوى تأثيراً على الجبهة الثورية، وليست أبوجا و أديس أو الإتحاد الإفريقي، وبهذا التأثير تستطيع جوبا أن تلعب دور( الوسيطاً الإيجابي).. فالرئيس سلفا، حسب وقائع وشواهد كثيرة، يؤثر السلام على الحرب ويرجح الحوار على الإقتتال، ويتميز بحكمة جنبت سنوات الشراكة المشاكسة متاعب كثيرة، بل حتى بعد الإنفصال ظل الرئيس سلفا الأوفر حكمة ودبلوماسية في محطات (القضايا العالقة)..بالجنوب حكماء، ويجب أن يكونوا بالسودان أيضا، لقد سئمنا ( حماقات الحمقى) .. المهم، حكومة جوبا مؤهلة لعمل شئ لصالح سلام وإستقرار البلدين، فراهنوا عليها يا سادة الخرطوم بالثقة و ..( النوايا الطيبة)..!!
[/JUSTIFY][/SIZE]

إليكم – السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *