رأي ومقالات
د. عارف عوض الركابي : عندما يكتب القلم بدون «ضيـاء»

قال الكاتب: «تحركات سرية ومعلنة، تجري لإعاقة بث برنامج «أغاني وأغاني»، بقناة النيل الأزرق، وبرامج أخرى على ذات الشاكلة». قلت: جزاهم الله خيراً وجزى خيراً كل من أراد وسعى بأسلوب شرعي لوقف هذه «المهزلة» المسماة برنامج «أغاني وأغاني» والذي اختير له شهر رمضان المعظّم وفي شهر رمضان اختاروا له وقت صلاة التراويح، ليجمع مقدمه شباب وفتيات بكامل زينتهن يغنون ويطربون ويتمايلون ويظهرون بأفعالهم مدى تعظيمهم لشهر الله رمضان ومدى عنايتهم بشعائر الله.
وقال الكاتب: «هيئة علماء السودان قالت بافتخار وزهو، إنها نجحت في إيقاف برامج الغناء خلال شهر رمضان». قلتُ: بشّرك الله بالخير بنقل هذا الخبر المفرح الذي ينتظره ملايين البشر، ووالله لم التق بشخص كبير أو صغير عالم أو عامي من أفراد مجتمعنا إلا وهو يستهجن بث هذا البرنامج في شهر رمضان وفي وقت صلاة التراويح..
قال الكاتب: «مواقف ساذجة وآراء فطيرة، لا تجتهد لإقناع أحد، تطلق أحكاماً قطعية مرسلة، وتريد فرضها عبر أجهزة الدولة». قلتُ: عجبي من قولك «ساذجة» و«فطيرة».. كل هذا لمن أراد وقف المهزلة التي تسمى عند فقهاء المسلمين وصالحي الأمة بــ «بريد الزنا»؟! ألا تعلم أن الغناء ينبت النفاق؟! هل اطلعت على ما ورد فيه من نصوص شرعية وعلمت حكمه في المذاهب الأربعة؟! عجبي من وصف الرأي والموقف الذي يطلب وقف مثل هذه المهزلة وعدم بثها بأنه فطير وساذج!! والعلماء والدعاة يبينون الأحكام الشرعية لعامة الناس بالطرق المعلومة وعلى مدى أيام العام.. ولكن هذا البرنامج لأنه يبث عبر قناة وضرره وأذيته بلغت الآفاق لا يستنكر أن يقوم أشخاص أو جهات بمطالبة إيقافه فإن الشر يتوقف بالنصح والإرشاد ويتوقف بالسلطان والحاكم، ولا يجهل الكاتب ذلك.
قال الكاتب: «مهما فعلوا، لن يستطيعوا إغلاق الأبواب والنوافذ، وترك خيارات الناس تحت سقف منخفض، بمقياس تصوراتهم الفقهية المتشددة». قلت: عن أي تشدد يتحدث كاتب المقال؟! هلّا طعن في الأدلة التي يستدل بها من يعترض على بث هذا البرنامج؟! هل يستطيع أن يبطل حجج المدافعين عن الفضيلة في شهر الفضيلة؟! هل يستطيع أن يثبت أن كفّ غناء تلك الفتيات الفنانات الممكيجات المتزينات الرافعات لأصواتهن بالغناء ووصف الحبيب والحبيبة والصلات المحرمة وينقل ذلك عبر الشاشات هل يستطيع كاتب المقال أن يثبت أن المطالبة بكف هذا الأذى هو من التشدد؟!! ما هكذا ينثر الكلام !! وما هكذا يكون الحديث في قضايا شرعية!! إن مجرد أن يكون للكاتب عمود في صحيفة لا يخول له أن يأتي بمثل هذه المجازفات.. ولا أن يجرؤ على إطلاق مثل هذه العبارات التي هي خصم عليه.. لا له.
قال الكاتب: «من الوهم تصور أن جهة ما، باستطاعتها تحديد وتسوير اهتمامات الناس، وممارسة رقابة قسرية، على ما يشاهدون أو يستمعون». قلتُ: وهل يريد الأخ الكاتب المجتمع بلا رقابة؟! وهل لا توجد الآن رقابة؟! إن المتوقع من الكاتب أن يكتب مرحباً بالرقابة إن كان فيها حماية للمجتمع ورعاية للفضيلة، وإن كان الأخ الكاتب يريد الموضوعية حقاً لأنصف من يطالبون بعدم بث البرنامج وقال: ما هي أدلتهم؟ وإلى ماذا يستندون؟! ليثبت وقتها أنه على حق بعد تفنيدها.. إن قدر على ذلك وهيهات!! لكنه اكتفى بما ينكره على غيره!! فإذا كان يرى أن لمن يريد مشاهدة البرنامج فله الحق، فكان عليه أن ينظر في الجانب الآخر وهم من لا يريدون بث البرنامج والكاتب لا أتوقع أن يجهل حجم من يريدون بتر هذه البرنامج واستئصاله إلى سلة المهملات ولا شرف ولا مكانة .. لكن أن يطالب كاتب عمود بعدم تدخل أية رقابة على ما يشاهد الناس أو يسمعونه بهذا الإطلاق في هذه العبارة فهذا ما لا أتوقع أن يلتزم بلوازمه الكاتب نفسه! ويبقى أن يقدم من يريد حجب مادة أن يقدم أدلته لينظر فيها وتقيّم الحجج والبراهين.
قال الكاتب: «الفضاءات الآن مفتوحة أمام كل الخيارات. كل مشاهد يملك قراره في يده، على الريموت كنترول. هؤلاء يجلسون على مقاعد خارج التاريخ.» قلت: عجبي من هذا المنطق!! إذا كانت الفضائيات الأخرى تفجر وتكفر وتنشر الفجور والكفر فهل هذا يبرر لشخص ما أن يقدّم للناس الباطل أو أن يمنع من وقف في وجه نشر مادة سامة بهذه الحجة «الفطيرة» «البائسة»؟!
قال الكاتب: «إذا مُنع أحدهم من مشاهدة السر قدور في النيل الأزرق، سينتقل بضغطة من إبهامه على الريموت، لقنوات غنائية أخرى، تغنِّي فيها هيفاء ونانسي وغيرهما من الفاتنات». قلتُ: فلينتقل حيث يشاء فإنّا نكون وقتها قد أدينا «الواجب» الشرعي تجاهنا وغيرنا المنكر الذي في ديارنا ونصحنا لمجتمعنا على المستوى الرسمي والشعبي وجنّبنا مجتمعنا عقوبات مثل هذا الفجور وهذه البرامج التي ترعى كبيرة من كبائر الذنوب وهو الغناء وما صاحبه، ونكون وقتها قد أظهرنا أننا نعظم شعائر الله ونعرف لرمضان قدره، ونجله كما أجلَّته الأمة منذ عهد النبوة، ونكون نصحنا للمبتلين بالغناء.. ومن ذهب بعد ذلك لأية قناة شاء فتكون الحجة قد أقيمت عليه وهذا أمر بدهي، وعجبي لا ينقضي من هذه المنطق.. إن لم يشاهد هنا فسيشاهد هناك!!! ما هذا «الانبطاح» والاستسلام؟!! وأرجو أن لا يكون هذا الشعور يوجد لدى بعض أصحاب الأقلام أو المدرسين والمربين أو الآباء!! شعور أن ابني إن لم يشاهده هنا فسيشاهده هناك!!! ولو دبّ هذا المنطق في مجتمعنا لدمّر المجتمع، وأين دور المصلحين إذاً؟!! وكيف يكون الإصلاح؟! ما هذا المنطق «الإفسادي»؟! ولماذا هذا الاستسلام؟!
قال الكاتب: «لا أحد في هذه الدنيا، يستطيع أن يتدخل بين إبهام المشاهد وأزرار الريموت كنترول». قلتُ: الذي يستطيعه الدعاة والمصلحون والصالحون من عامة الناس رجالاً ونساء أن ينصحوا ويوجهوا ويربوا ويرشدوا، ويعلموا الناس حب الله وخشيته وتعظيم شرعه، ومراقبته في السر والعلانية، ويعلمونهم أن يحلوا الحلال ويحرموا الحرام، ويعظموا شعائر الله ومن ذلك شهر رمضان، ومن نصحهم لمجتمعهم أن يجتهدوا ويبذلوا ما يستطيعونه لإيقاف الشر عنهم وحملهم على الذهاب للمساجد لأداء صلاة القيام التي اختص بها هذا الشهر العظيم … هذا الذي يملكونه وهو ما لا يريد أن يصدع به بعض الناس.. فعجبي أن يخوّن الأمين ويؤتمن الخائن.. ويقال للمصلح أفسدت.. ويدّعي المفسد أنه مصلح «والله يعلم المفسد من المصلح».
قال الكاتب: «قناة النيل الأزرق، التي تبث برنامج «أغاني وأغاني»، هي ذاتها القناة التي تقوم بنقل التراويح من الحرم المكي، ولها عدد مقدر من البرامج الدينية والتثقيفية».قلتُ: وماذا يعني ذلك؟!! هل يعني أن يقبل من قناة النيل الأزرق ــ برامج السحرة والمشعوذين ونجوم الغد والسهرات المختلطة والمسلسلات المفسدة وغيرها من مخازي هذه القناة ــ لأنها تنقل صلاة التراويح ؟!! ليت القلم قد كسر أخي الكاتب قبل هذا الافتضاح المشين، وهذا المنطق المسكين!! وكم من قناة مدمّرة تبث الأذان والصلوات!! وهل الكاتب ينصح للمسلمين بأن يتابعوا أي قناة طالما تأتي ببعض البرامج التثقيفية وتنقل الصلاة؟! هذا اسمه حيدة!! ومن المعلوم أن الشر المحض لا يوجد في غالب الأشياء.. وإنما المنتقد شيئاً محدداً بوصف ورسم ولون وطعم.. هو برنامج باطل ومفسد وأدلة تحريمه موجودة وأضيف إلى ذلك بثه في هذا الوقت.. هذا هو محل النزاع، وهو ما لا يملك الأخ الكاتب مادة يقدمها فيه فلجأ إلى هذا المنطق العجيب وقد حزنت له أن يكون منطقه بهذا البؤس المعيب.
قال الكاتب: «كان على هؤلاء تسجيل صوت شكر للسر قدور، الذي استطاع أن يجتذب المشاهدين من القنوات العارية والمبتذلة، إلى برنامج سوداني يقدم غناءً نظيفاً وأنيقاً. غناء يحمل مكنونات الإرث الثقافي السوداني، لأجيال جديدة تلوثت أذواقها بفيروسات الغناء الهابط. الفضائيات العربية تتبارى في جذب المشاهدين من كل أنحاء العالم، عبر الترويج لمسلسلات مصرية وتركية ومكسيكية وبرامج غنائية». قلتُ: قال الكاتب: غناءً نظيفاً أنيقاً.. الخ ، أقول: لا تعليق على قول الكاتب هنا.. وإنما اكتفي بإيراده فقط فيكفي إيراده فقط دون بذل مؤونة في نقده..
قال الكاتب: «عبارة مانعة جامعة قالها البروف علي شمو ــ حفظه الله وأكمل عافيته ــ قالها في أيام ظهور الأطباق الفضائية، في مستهل التسعينيات وحملات التحريض عليها من قبل بعض المتشددين: «البديل لا العويل». قلتُ: والبديل موجود لكنه ليس المسلسلات المكسيكية ولا التركية التي يتحدث عنها الكاتب وليست غناء الفنانة فلانة وفلانة ممن ذكرهن الكاتب أعلاه.. البديل في العمل الصالح على اختلاف شعب الإيمان وتنوعها من ذكر لله تعالى وقراءة للقرآن وتعلم للعلم وبحث مفيد وعمل صالح رشيد .. هذا هو البديل .. ما دلّ عليه كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام.. وفي ذلك الخير في العاجل والآجل وهو مقتضى الأمانة أن ينصح به.. وأما ما ذكرها الكاتب فالوصية بها من الخيانة وهي بئست البطانة.
قال الكاتب: «المؤسف جداً أن موقف الداعين لمنع بث الغناء في رمضان، لا يعبِّر عن موقف مبدئي أصيل وغير ملتبس. كان عليهم أن يتحلوا بالشجاعة اللازمة، وأن يعلنوا بوضوح تحريمهم للغناء في كل الشهور لا في رمضان فقط. أما أن يغضُّوا الطرف عن برامج الغناء في كل العام، ويستيقظوا فجأة في رمضان لتحريم برامج بعينها، فهذا اجتزاء وانتقاء يقدح في صدقية الموقف». قلت: الأمانة العلمية تقتضي على الكاتب أن يقول إن أغلب من يرى عدم بث هذا البرنامج في رمضان من عامة الناس هم يرون تحريمه في كل وقت وآن ولكنهم رأوا أن جنايته أكبر في رمضان.. ولا يخفى على الكاتب حال المساجد ومصليها، فأنصحه بدخول أي مسجد يختاره وبعد الصلاة يطرح طرحه أعلاه ليقف على الجواب.. الذي تنطق بها الفطرة السليمة قبل العلم والأدلة الشرعية.
صحيفة الإنتباهة
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]







[COLOR=#1200FF][SIZE=4]أتمنى أن يتحلى الكاتب بالشجاعة اللازمة، وأن يعلن بوضوح تحريمه للغناء في مكان إقامته بالسعودية وينصح الأميرالوليد بن طلال بالتوبة الى الله هو وجميع الأمراء والفنانين السعوديين
أتمنى أيضاُ أن توضحو للناس رأيكم من موضوع التحلل
وبيع الريال والدولار في السوق الأسود
ونظام المراجعة المطبق في أموال الصدقات و بناء المساجد [/SIZE][/COLOR]
جـ- الغناء محرم عند جمهور أهل العلم وإذا كان معه آلة لهو كالموسيقى والعود والرباب ونحو ذلك حرم بإجماع المسلمين .
ومن أدلة ذلك قول الله سبحانه : سورة لقمان الآية 6وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فسره جمهور المفسرين : بالغناء ، وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقسم على ذلك ويقول : ( إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ) وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف الحديث رواه البخاري في صحيحه معلقا مجزوما به ورواه غيره بأسانيد صحيحة، والمعازف هي : الغناء وآلات اللهو وبهذا يعلم أن هذا الذي أفتى بمشروعية الغناء قد قال على الله بغير علم وأفتى فتوى باطلة؛ سوف يسأل عنها يوم القيامة والله المستعان .
جزاك الله خيرا د.عارف….انا مقيم خارج السودان اسمع الغناء واحضر المسلسلات الا في رمضان…ولكن والله اتألم عندما اري في رمضان هذا الشي خاصة الاغاني وقت صلاة التراويح..لو تابعت كل القنوات العربية المحترمة لا تجد اغاني في هذا الوقت….معك لوقف هذه المهازل…اصبحت قنواتنا الفضائية تبث الاغاني طوال اليوم لا برامج هادفة فقط غناء…..الله المستعان
[COLOR=#FF002E] [COLOR=undefined][SIZE=6][FONT=Arial] ياعيب الشوم ياظلام الدنيا أنت في وادي وضياء الدين في وادي ( إن ضياء الدين يهدي ويدعو للفضيلة وترك المنكرات والعمل بما يرضي الله والإكثار من الطاعات في الشهر الفضيل شهر رمضان وتحرّي القبول والعتق من النار ، وأنت تمجد المنكرات وتزينها وتسخر من أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( تدعو للحياء ولا تستحي ) إننا والله لنجاهد أنفسنا في هذا الشهر الكريم ونتحرى الطاعات بالصوم والصلاة وقراءة القران ، وندعو الله أن يجعلنا من عتقائه في هذا الشهر الكريم ، وعندما نجلس للتلفزيون نتحرّى القنوات والبرامج التي تدعو للفضيلة والوعظ وتعظيم شعائر الله ، ثم البرامج الهادفة .
فأصمت دهراً خيراً لك من أنت تنطق كفراً .
وقد سمعنا أن أبا نواس صاحب الطرب واللهو والمجون ومعاقرة الخمر . كان يستحي ويمسك في شهر رمضان إمّا مخافة لله أو طمعاّ في عفوه، حتى إذا إنقضى الشهر الكريم يقول ( رمضان ولىّ هاتهايا ساق …..)
فإن كنت تمجد المنكر وتدعو إليه فتوارى تحت ستر عالم السر وأخفى ولكن لا تجاهر بعداء الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فتردى .
وإن العبد لينطق بالكلمة من سخط الله فيهوى بها في النار سبعين خريفاً . ونسأل الله الهداية لنا ولكم ولسائر المؤمنين .[/FONT][/SIZE][/COLOR][/COLOR]
[COLOR=#FF0026][SIZE=6][FONT=Arial] من محمد عبد الله رداً على الأخ أبو عصام والإخوة القراء .
إن مقالي هو تأييداً وتضامناً مع مقال الدكتور عارف ورداً على ما كتبه الصحفي ضياء الدين بلال بصحيفة السوداني منتقداً فيه هيئة علماء السودان والذي نادت فيه بتحجيم برامج الأغاني في الشهر الكريم شهر العبادة والطاعة .
ويبدو أن الأخ أبو عصام قد فهمه خطأ وأرجو أن يعيد قراءته وقراءة مقال ضياء الدين بلال بصحيفة السوداني ثم قراءة مقال الدكتور عارف .[/FONT][/SIZE][/COLOR]