لماذا صمد الحزب الشيوعي السوداني



شارك الموضوع :

[ALIGN=CENTER]لماذا صمد الحزب الشيوعي السوداني [/ALIGN]
اختتمت حديثي بالأمس بالقول ان الفهم العميق والمتحرر للاستاذ (محمد ابراهيم نقد) للفكر الماركسي والاشتراكية، قد أسهم بشكل كبير في بقاء الحزب الشيوعي السوداني ككيان فكري وسياسي، بل وجماهيري، في الساحة الفكرية والسياسية، بعد انهيار التجربة السوفيتية في الوقت الذي تهاوت فيه الكثير من الأحزاب الاشتراكية والشيوعية في العالم.
* وفي مجتمع متدين مثل السودان يرفض الفكر الإلحادي الذي راج عن الماركسية، بالاضافة الى الظروف الصعبة التي مر بها الحزب، وتجاربه المريرة مع الأنظمة الشمولية، والصراعات الداخلية، كان الحزب الشيوعي السوداني، أول الأحزاب الشيوعية المرشحة في المنطقة العربية والإسلامية للسقوط والإنهيار والموت بعد سقوط التجربة السوفيتية، ولكن استطاع الاستاذ (نقد) الذي تولى مسؤولية قيادة الحزب عام 1971، في ظروف عصيبة جداً، فقد فيها الحزب معظم كوادره القيادية و الوسيطة، استطاع بفهمه العميق والصحيح للاشتراكية والماركسية، وللتجربة السوفيتية باعتبارها إحدى التجارب الإشتراكية التي تستحق الاحترام والدراسة والنقد، وليست النموذج الذي تتمحور حوله النظرية الاشتراكية، أو مركز الإشعاع الذي يضئ الدروب للتجارب التالية كما كرر (نقد) في كتاباته وأقواله أكثر من مرة، ان يحمي الحزب الشيوعي السوداني من الانهيار ويبقيه شعلة ماركسية مضيئة ومتجددة في الساحة التي انطفأت فيها شموع كثيرة، ولم يبق منها حتى الرماد!
* وقد ثابر (نقد) في تقديم الأفكار الوضيئة، ووقف سداً منيعاً، بفكره وحصافته، وسعه أفقه وصدره، وليس بالتعصب والغلظة والاستئثار بالرأي، أمام الأفكار الثائرة التي أرادت ان تطيح بماركسية الحزب، وتحوله إلى تنظيم سياسي خاوي الفكر والمنهج، ولو نجحت تلك الأفكار الثائرة في مسعاها، لما بقي الحزب الشيوعي قائماً وصامداً حتى هذه اللحظة، مهما كانت المناهج والمسميات التي كان سيرتكز عليها، والدليل على ذلك.. ان معظم الأحزاب الاشتراكية في العالم التي تجردت من الماركسية زالت من الوجود!
* بل حتى الأحزاب غير الاشتراكية في السودان، التي لديها ثقل جماهيري كبير، وقيادات ذات وزن ديني وطائفي لا يستهان به، كادت تتلاشى بسبب الظروف التي مرت بها البلاد، ولولا وجود هذه القيادات على رأسها (وليس العكس كما يعتقد البعض)، لانهارت وماتت، لعدم وجود المنهج الفكري الواضح، بينما ظل الحزب الشيوعي السوداني صامداً، بل انه يعقد الآن مؤتمره الخامس، بفضل المنهج الذي يقوم عليه، والفهم الصحيح لهذا المنهج، وعمليات التحرير المستمرة له من الشوائب والعوائق والجمود، بما يتناسب مع ظروف الحزب، والبيئة التي ينمو فيها .. وكان للأستاذ (نقد) دوراً كبيراً في ذلك.. بل فعل ذلك حتى وهو في سنوات (الاختفاء) الذي قيد حركته بشكل كبير، ومنعه من (التواصل) مع معظم قيادات وكوادر الحزب، وهو ما يدل على عبقرية (نقد) ومثابرته وصموده!
* وعلى ذكر (الاختفاء).. فهو محطة سياسية (مضيئة) في تاريخ (نقد) السياسي أتناولها بالحديث غداً بإذن الله!
انتظروني!!

drzoheirali@yahoo.com
مناظير – صحيفة السوداني – العدد رقم: 1150 2009-01-25

شارك الموضوع :

3 التعليقات

      1. 1

        أقول لزهير السراج:

        لو تكرمت أجب عن هذه الأسئلة :

        وما دام الأستاذ نقد بهذه الحصافة والمقدرة الفائقة على المحافظة على بقاء الحزب الشيوعي ويحميه من الإنهيار فلماذا لم يستعين به الاتحاد السوفيتي قبل أو اثناء انهيار الماكسية فيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

        لماذا لم تستعين بقية الدول التي انتهجت الماركسية بالأفكار الجميلة للأستاذ نقد قبل أن تنهار فيها الشيوعية ؟؟؟؟؟؟؟؟

        لماذا بقي الأستاذ نقد يتفرج على تلك الأنظمة الشيوعية تنهار دون ان يحرك ساكناً؟؟؟

        لماذا لم يقدم الأستاذ نقد استشاراته وخبرته للدول التي انهارت فيها الماركسية حتى يعيدهم لجادة الطريق الماركسي؟؟؟

        يا زهير السراج رجاء لا تدخل في مغالطات تحسب عليك … ثم إن الحزب الشيوعي لم ولن تكون له قاعدة في السودان وليس دليلاً بقاء نقد على قيد الحياة واخلاصه للفكر الماركسي دليل على وجود قاعدة جماهيرية ضخمة تصورها أنت كما تصور هوليود.

        الأستاذ نقد ليس بأفضل من الخبراء في مجال السياسة والفكر والثقافة والتكنولوجيا الروس أو في الدول الأخرى التي تبنت الشيوعية يوما ما لمحاربة الاقطاعيين…

        هل تعرف النظام الاقطاعي … هذا النظام الذي دفع بظهور الشيوعية .. وهو نظام غير متوفر في بقية البلاد وخصوصا السودان …

        عليك أن تكون تقرأ التاريخ الماركسي وأسباب ظهوره وتقارنه بالتاريخ العربي لتعرف ما هي الدوافع والأسباب قبل أن تخوض آخر معارك الحزب الشيوعي بالقلم والورقة …

        أشكرك استاذ زهير كثيراً كونك تذكرنا بشيء اسمه الحزب الشيوعي السودان فلقد نسيناه كما نساه الكثيرين .. على الأقل حتى لا يفوته قلم التاريخ فيدونه أن حدث في مثل هذا اليوم كما تنشره قناة الجزيرة …

        تحياتي يا زهير السراج

        😉

        الرد
      2. 2

        يا استاذ ابوعبدالله هذه الاسئلة يجب توجيهها لتلك الاحزاب وليس للاستاذ زهير او الاستاذ نقد مع تحياتى.

        الرد
      3. 3

        يا زهير لماذا استنكرت على من وصفك بالكاتب الشيوعي ووضعت هذه الكلمة بين قوسين ؟! هذا الكلام الذي كتبته لا يصدر إلا من شخص يؤمن إيماناًقاطعا بالماركسية وقد انكشف المستور لكل قارئ لصحيفة ( السوداني ) فلماذا لا تظهر على حقيقتك هكذا حتى يعرف القراء منطلقاتك الفكرية ؟؟ أم ان الشيوعيين مدمنون على التخفي ! وحتى التخفي والانجحار من شيخك وصفته بالحكمة!!

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.