النيلين
ضياء الدين بلال

ملاحظات في مذكرة الإصلاحيين!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] ملاحظات في مذكرة الإصلاحيين! [/B][/CENTER]

سألني أحد الأصدقاء وهو من أبرز الموقعين على مذكرة إصلاحيي الوطني الـ(31) عن رأيي في المذكرة.
قلت له إن أغلب بنودها موضوعية في ذاتها وموضع اتفاق الكثيرين حتى من خارج المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية.
(البحث عن حلول سياسية والحديث عن الحريات ووقف التدخلات الأمنية في الصحف والاعتراض عن الطريقة التي تم بها التعامل مع المتظاهرين وضرورة تشكيل لجنة تحقيق لتحديد من أطلق الرصاص).
ومع ذلك أبديت له عدة ملاحظات حول اللغة والتوقيت والطريقة والتصريحات المصاحبة للمذكرة:
*قلت : “توقيت المذكرة” إذا أحسن فيه الظن فهو محاولة تمييز موقف في لحظات يستوجب فيها الحديث.
وإذا أسيئ الظن فهي محاولة انتهازية لمفارقة الجماعة في وقت الشدة مع قطع التذاكر لحجز مقاعد في القطار القادم!
*”لغة المذكرة” كانت جافة وخالية من الود وقليلة التقدير وكأنها بيان ميداني أكثر من كونها مناصحة أهل البيت، وحتى إذا اعتبرت مناصحة فهي مناصحة خشنة ترفع درجة الغيظ أكثر من كونها مستعيدة للوعي!
*”الطريقة” التي قدمت بها تضعها في سياق مناهضة ومصادمة المؤسسية، مذكرة العشرة وجدت قوتها من التزامها بالأطر المؤسسية واكتسبت أغلبيتها من داخل الحوش التنظيمي ووفق ضوابطه.
كان بإمكان دكتور غازي العتباني ألا ينسحب من التنافس على منصب الأمين العام للحركة الإسلامية حتى إذا خسر الجولة كان سيميز نفسه ومن معه عن الخط العام للحركة والحزب.
الدكتور غازي الذي يغلب عليه المكون الفكري لا السياسي كان عليه الصبر على المؤسسية حتى ينجز من خلالها ما يريد حتى إذا هزم تنافسياً- بالحق أو الباطل- يترك أفكاره تنتصر له حتى في غيابه!
أزمة الشيخ الدكتور حسن الترابي كونه مفكراً وصاحب مشروع استسلم لأدوات السياسة وتحرك بشهوتها ووفق قوانينها ، أراد أن يزرع الشجرة لا لتنمو وتثمر حتى في غيابه ولكن ليتذوق الطعم في حياته فأكثر من الأسمدة حتى أفسدت الثمار!
التلويح بخطوات قادمة والاقتراب من خط المشروعية ووجود شخصيات متهمة بأنها ذات نزوع انقلابي كل ذلك يرفع درجة الحساسية ويلقى بالشطة على النار المشتعلة!
وفي السياق وردت تصريحات صحفية جاءت مصاحبة للمذكرة كانت خصماً عليها:
*تصريح دكتور فضل الله أحمد عبد الله بعدم الاعتراف بمؤسسات الحزب، فعدم الاعتراف بمؤسسات الحزب ينفي شرعية الوجود فيه!
*تصريح دكتور حسن رزق بأنهم مستعدون للتعامل مع قرار الفصل من الحزب إذا صدر- وإضافته (أن الأرزاق بيد الله)، الإضافة توحي كأن الحزب مؤسسة إعاشية لا تنظيم سياسي صاحب مشروع فكري!
*حديث الباشمهندس أسامة توفيق عن إجراء اتصالات بدكتور الترابي والسيد الصادق يسهل وضع الموقعين على المذكرة في موضع اشتباه تنظيمي!
ومع ذلك من الواضح أن تكاثر المذكرات داخل الحزب والحركة حالة عرضية لأمراض تنظيمية ومنهجية كامنة في الكيانين.
لماذا لا يطور الحزب والحركة أوعيتهما التنظيمية لاستيعاب التيارات المتعددة في منابر داخلية ويتجاوزا منهج المركزية الديمقراطية على الطريقة الماركسية اللينينية؟!
سيخطئ الحزب إذا اتجه إلى خيار التعامل مع ظاهرة المذكرات عبر الوسائل والأساليب العقابية التي لا تخيف الموقعين ولن تردع القادمين!
[/JUSTIFY][/SIZE]

العين الثالثة – ضياء الدين بلال
صحيفة السوداني


شارك الموضوع :

1 تعليق

محمد الزين 2013/10/10 at 7:03 ص

التحية لك يا ضياء
كان سوالك للرئيس البشير فى موتمر رفع الدعم حلا لمعانات المواطنين وفهموهو تماما.
سبب المظاهرات هو اهتمام الرئيس بالشعب الفلسطينى الذى نحترمه لكن كمان ما على حساب شعب السودان
سؤالك كان فيه الحل للمعاناة لكن الرئيس عاندك
قال ده مبدا …لكن فهم الشعب ان قيمته صفر عند رئيسه

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.