الطاهر ساتي

تشريد شامل .. (1)


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] ‫تشريد شامل .. (1) [/B][/CENTER]

:: بالأردن، قبل ثلاث سنوات، تأثر القطاع الخاص بالأزمة العالمية لحد تعثر بعض الشركات لدرجة الإفلاس..ولكن، قبل تشريد العاملين، تدخل الدكتور رجائي المعشر، وزير الصناعة والتجارة، ببرنامج إقتصادي أسماه (إنقاذ الشركات المتعثرة)، وأنقذ شركات القطاع الخاص من الإنهيار بكل يسر..دمج بعض شركات متعثرة بأخرى ناجحة، ثم حقن ميزانية بعض الشركات المتعثرة بسيولة مستدانة من مصارف الحكومة، وكذلك أصدر توجيها بإلغاء بعض الرسوم والضرائب ثم تأجيل سداد البعض الآخر لحين تجاوز الشركات منعطف الإنهيار..نجح البرنامج ونهضت كل الشركات وتجاوزت الأزمة، ولا تزال تساهم في خزينة الدولة و ..( إستقرار المجتمع)..!!

:: وبالمغرب، ميزانية معتمدة لإنقاذ شركات القطاع الخاص في حال تعثرها بأي ظرف طارئ.. وأي عقل إقتصادي راشد في أرجاء الكون بات يؤمن بأن الأصل في النهضة الإقتصادية هو حماية و رعاية القطاع الخاص، وليس فرض الضرائب والرسوم على عباد الله مدار العام ، أو كما يفعل نهج ( علي محمود وإخوانه)..إنهيار شركة خاصة يعني تشريد الأسر و إرتفاع معدل العطالة في المجتمع ثم تعطيل عجلة الإنتاج القومي، و ربما هذا ما لم يدرسه علي محمود وإخوانه بجامعاتهم، ولذلك لايبالوا بمصانع الباقير واللاماب التي شردت عمالها وأغلقت أبوابها، وكذلك لايبالوا بما يحدث لشركات الطيران حالياً..!!

:: على سبيل المثال، مارسيلا ند، شركة وطنية تعمل في مجال نقل الركاب منذ (12 عاماً)، وبها من العمالة ما يزيد عن الثلاثمائة، وحاصلة على شهادة الجودة، ومع ذلك تقدمت مطلع الأسبوع الفائت إلى سلطة الطيران المدني بطلب فحواه : ( نرجو الموافقة على طلبنا بتعليق العمل برخصة الناقل الجوي، ونتوقع توفيق أوضاع التوقف التام في فترة لا تتجاوز 15 نوفمبر 2013، ونشكركم على حسن تعاونكم) ، هكذا تختم شركة مارسيلاند رحلاتها، بالتوقف عن العمل ..شركة مارسيلاند ليست الأولى ولا الثانية ولا الثالثة ولا الرابعة في مسلسل ( التوقف عن العمل).. بل، هي الشركة رقم (8)، في قائمة شركات الطيران الخاصة التي خرجت من فضاء التحليق بسبب نهج (علي محمود وإخوانه)..!!

:: لقد إرتفعت أسعار الوقود لحد اللامعقول، ومع ذلك ترفض سياسة علي محمود و إخوانه منح شركات الطيران الوطنية أسعار تفضيلية، أو كما تفعل أنظمة دول العالم مع شركات طيرانها الوطنية..لقد إرتفع سعر الدولار لحد اللامعقول، ومع ذلك ترفض سياسة علي محمود و إخوانه منح شركات الطيران الوطنية الدولار بسعر البنك المركزي، فتلجأ إلى الشراء من السوق الأسود، وهذا ما لايحدث بدول العالم ذات الأنظمة التي تحمي شركاتها الوطنية بفتح الاعتماد لها بالسعر الرسمي للدولار..والمؤسف للغاية، تمنح وزارة المالية السودانية شركات الطيران الاجنبية الدولار بسعر البنك المركزي مقابل حصيلة مبيعات تذاكرها بالسودان، ولكنها تحرم شركات الطيران السودانية من دولار هذا (السعر المركزي)..!!

:: وفي قائمة إنهيار قطاع الطيران الخاص بالسودان – بعد ميرسلاند والسبع السابقات – شركات أخرى مرتقبة، أي الإنهيار الكامل ( مسألة وقت) ..فليسعد نهج علي محمود وإخوانه بهذا الإنهيار الجماعي و ( التشريد الشامل)، وليفرض المزيد من الرسوم و الضرائب عبر سلطة الطيران المدني.. اليوم، وباستطاعة خبراء وعمال وزارة المالية التأكد من ذلك، لو إمتلأت مقاعد أي شركة طيران سودانية بالركاب، ونفذت الشركة الرحلة (ذهاباً وإياباً)، فانها تخسر في الرحلة ما لايقل عن ( 5000 دولار)، رغم أنف المقاعد المملوءة بالركاب.. وليس في الأمر عجب إن كانت الشركة تدفع في الرحلة الواحدة رسوماً قدرها (100 دولار)، مقابل العربة التي تنقل الركاب من صالة المغادرة الي مدرج الطائرة، وهذه ( أقل الرسوم)، وكلها بالدولار .. وغداً باذن العلي القدير، نسرد بالأرقام ( بقية المواجع) ..!!
[/JUSTIFY][/SIZE]

الطاهر ساتي
إليكم – صحيفة السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]



تعليق واحد

  1. [B][CENTER][SIZE=5][FONT=Times New Roman]والله فعلا ياأستاذنا مسلسل مواجع … وزير مالية عندو حصانة من كل حاجة … وعليه جنس عجرفة وعدم فهم وأشياء أخري غير مفيدة … حسبنا الله ونعم الوكيــــل .[/FONT][/SIZE][/CENTER][/B]

  2. الجاهل عدو نفسه، و حكومة ود اب زهانة هي الجهل نفسه و هي كمن يتغذى بابنائه …. تفرح الحكومة كلما زادت الاتاوات و الضرائب على قطاعات الانتاج و الصناعة و العمل و تبتهج بما تحصله من مال يدخل جيوب الفاسدين و لكنها لا تفكر ابدا في ان تلك القطاعات تعجز كل يوم بسبب الاتاوات حتى تصل مرحلة التوقف … لو لدى الحكومة راس و عقل لادركت ان نهاية الهبر و السفح و اللفح هي موت البقرة الحلوب و توقف الجبايات …. لكن حكومة الصبيان و النشالين لا يهمها الا ما تجنيه في اللحظة و لا تفكر ابدا في المستقبل. او ربما ان احسنا الظن بعقلهم فانهم يريدون افلاس كل تلك القطاعات ليستولي على اعمالها متنفذي النظام كما فعلوا بمشاريع الدولة!

  3. إنت يا ود ساتي علي محمود دا قاري ياتو جامعة ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!
    هو مش تعيينو وزيرا لمالية جمهورية السودان تم بناء على الترضيات القبلية لأهل دارفور … ولا شنو ؟؟؟؟!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *