منصور الصويم

فيلم “العزلة”.. احتفاء خاص بالكاتبة صباح سنهوري


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] فيلم “العزلة”.. احتفاء خاص بالكاتبة صباح سنهوري [/B][/CENTER]

يحكى أن يوم الخميس 12 ديسمبر من هذا الشهر، سيشهد أمسية احتفالية خاصة في المركز الثقافي الفرنسي بالخرطوم، احتفاء بعرض الفيلم السوداني الأردني (العزلة)، والفيلم من إخراج المخرج الأردني برهان سعادة، وبطولة الممثل الأردني حسن الشاعر، عن قصة قصيرة للكاتبة السودانية الشابة صباح سنهوري، وهي القصة نفسها التي نالت أول جائزة في مسابقة الطيب صالح للقصة القصيرة (فئة الشباب)، وتم التعرف من خلال عوالمها (الغرائبية الإنسانية)، على صوت جديد في الكتابة، يبشر بإمكانات هائلة في السرد والتخييل من حيث (العمق) والأسلبة واستخدام اللغة وتقنيات الكتابة القصصية، وهي العزلة نص قصصي مكثف إلى أقصى مدى، يستغرقك دفعة واحدة في القراءة دون توقف ولو لتلتقط أنفاسك.

قال الراوي: (البلدة خالية، تماماً، إلا من صوت أفكاري الشاردة مني حتّى الغضب. وحدي أنا في الصالة، وحدي أنا على الطاولة، وحدي أنا في البلدة، وحدي أنا من لا يشتهيه الموت. متمدِّدٌ على الطاولة الخشبية التي أوشكت خلايا نخاعي من البناء عليها ومن ثمّ الاندماج. النهوض يتطلب مني جهداً جباراً، فهو يشبه إلى حدٍّ كبير انسلاخ الثعبان عن جلده. أحاول جاهداً النهوض). بهذه الجمل القصيرة السريعة (اللاهبة) المتقطعة في اندفاع ينبني نص (العزلة) ويمضي بقارئه إلى نهايته التي ترمز بشكل (بشع) إلى حالة الغربة (ربما) التي يعانيها إنسان العصر الحديث، هنا وهناك وفي أي مكان على هذا الكوكب الأرضي.

قال الراوي: استلهام النص (العزلة) ومحاولة معالجته سينمائيا بوساطة مخرج وممثل من خارج السودان، يعطي هذا النص أبعادا تؤكد انفتاحه الإنساني غير المحدود وقدرته على التواصل الجمالي والإبداعي والفلسفي مع الآخر أيا كان موقعه (منا) بعدا أو قربا، وهو ما يتوقع حدوثه في حال أتيح لهذا النص أن يترجم، وبالتالي يقرأ في لغات و(حيوات) أخرى.

قال الراوي: الاشتغال الترميزي والعمق الفلسفي في نص (العزلة) معجونا بتقنيات القصة القصيرة الصارمة، يؤكد أن الكاتبة (الشابة) صباح سنهوري استفادت بقدر كبير من المنجز الإبداعي العالمي، في الكتابة السردية، وأنها عمدت في هذا النص إلى إعطاء ملمح خاص ينفتح ويشير إلى خصوصيتها كصوت إبداعي قصصي جديد في السودان، فالملمح الأساسي في النص هو هذه (الخصوصية التجريبية الرؤيوية) للكاتبة.

ختم الراوي؛ قال: من حقنا أن نحتفي بـ(كاتبتنا) صباح سنهوري، وبنصها الموحي (العزلة)، وبالفيلم المنبثق رؤية عنه.

استدرك الراوي؛ قال: تحية واحتراما للمخرج الأردني (برهان سعادة)، وهو يؤكد أن الإبداع (إنسان) موجود حيثما وجد البشر.

[/SIZE][/JUSTIFY]

أساطير صغيرة – صحيفة اليوم التالي
[EMAIL]mansourem@hotmail.com[/EMAIL]

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *