فشل في ان يخلق جو ديمقراطي تلتف حوله الاحزاب وتتمسك به وانما كان ملخص معرفة الصادق للحكم في خطاب الراحل الشريف الهندي اخر خطاب ومنه تفرق الجمع الحزبي ..
الصادق لا يضع حكمه للسودان من اجل السودان وانما من اجل انه من بيت المهدي وهذه عقدة آل المهدي الذين يتوهمون ان السودان كما كان في الستينات والخمسينات ,, السودان الان تغير وجاءت اجيال مختلفة الفهم والايدولوجيات .. الصادق المهدي مصاب بداء الحكم من شبابه فقد كان الزمن في غفلة ونصبه رئيس وزراء على فطاحله وعلماء اجلاء وشيوخ ومناضلين للاستعمار .. اعتقد الصادق ان ذلك اصبح ارث له ولعائلته وخاصة بعد عودته مرة اخرى للحكم .. بعد الانتفاضة .. استمرأ الرجل المسألة واكبر ان يشاركه اي فصيل او شخص في حكم البلاد ..
طيلة سنوات الحكم التي قضاها الصادق لم يتخذ قرارا واحدا ليُذكر به او يقال انه من نعمات حكمه .
الصادق المهدي هو الحزبي الوحيد الذي يلجأ للعنف والقتل حتى يصل للكرسي ليس حبا في السودان كما قلت وانما حبا في السلطة وعدم الاقتناع ان السودان قد تغيير ..
فالصادق هو من ارسل طائرات القذافي لضرب اذاعة أمدرمان وهو الذي ارسل الجيوش المجيشة وبعتاد اكثر تطورا من عتاد الجيش السوداني وغزا الخرطوم وظلت لثلاث ليال مجهولة الذي يدور خلال شوارعها ..
الصادق هو دائما من ينفض يده من الاتفاقات ،ن وذلك بدأ من داخل الاسرة وانشقاقه عن اعمامه واحد عن الاخر .. بل ووصل الامر الى الاحتراب مع الامام الهادي .
الصادق اتفق مع اطياف من بيت المهدي ولكن لدكتاتوريته وتمسكه برأيه انسلخوا عنه واولهم ابناء الامام ومن ثم مبارك الفاضل وتلاه كبار القادة من الحزب والذين لا ينتمون لعائلة المهدي..وزاد الطين بلة بترفيع بناته لمناصب عليا للحزب
الصادق اتفق مع الراحل نميري ونفض يده وعادى النميري معاداة فظيعة ، اتفق مع الاحزاب والتي تسمى كبرى وهي الاتحادي الديمقراطي والجبهة الاسلامية بقيادة الترابي آنذاك والحزب الوحيد الذي لم يعرف كيف يتعامل مع المهدي هو الحزب الشيوعي فظل يمسك بشعرة معاوية معه .. الا انهم لم يستطيعوا ان يتسايروا مع الرجل لتبدل مواقفه بين عشية وضحاها ..ولكم ان تبحثوا وتطلعوا على انتقادات ابوز عيسى للصادق وكم مرة هاجمه وكم مرة تحالف معه
اتفق اكثر من مرة مع الانقاذ ونفض يده لأنه لم ينصب رئيسا للحكومة او البرلمان ..
اخطأ الصادق ان كرر نسخة من سياسته ومنطقه وخطابه الاستفزازي و التصغيري للأخرين وذلك في ابنته مريم التي صالت وجالت وشغلت الاعلام كل يوم بلهجة وتحدي ..
والان الصادق حين رأى لا مناص من التحالف مع اي جهة ليعود للحكم ذهب واتفق مع ما يسمى بالجبهة الثورية وهذا حسب كلام الحكومة التي قالت ان لديها ما يثبت ذلك .. وصدقوني احيانا الساسة يكونوا اكثر الناس غفلة هل يمكن لكيان مثل الثورية يسعى للحكم بالقوة يجتمع ويقرر ويقول ويصدر من قرارات وينضم اليهم من انضم ولا يكون للحكومة عيون داخلهم ؟؟ انه الغباء وغلطة لا تغتفر لزعيم مثل الصادق يذهب ويجلس ويبصم على اتفاق الجبهة وهو يعلم من وراء هذه الخطوة ناهيك ان تكون اسرائيل الا يكفي ان تكون جهة تختلف مع منهجه الذي يزعم .. وهو لا يحب العنف ولن يسعى ان يحم عن طريق القوة ..
انا متأكد ان مريم الصادق بعد عودتها واعتقالها من المطار تكون قد فوجئت بتسجيلات واوراق وملفات هي مشتركة فيها وان ابيها ليس ببريء منها كما يزعم ..
الصادق يناصب الحكومة العداء وابنه مساعد لقيادة الحكومة وربما كان يعرف خطط الاعتقال وخطط تتبع الحركة واشياء كثيرة .. فيصمت لا يحرك ساكنا لدعم ابيه ، وهنا اما عبد الرحمن الصادق فعلا رجل وطني من الطراز الاول يمكن ان يضحي لأجل الوطن بما هو اغلى واكبر ..
او ان آل المهدي يخططون لشيء تحت الظلام حتى مبارك معهم .. والايام ستثبت ذلك ، لان صبر عبد الرحمن سينفذ باعتقالات اسرته ، ..
الصادق المهدي و حزب الامة قاطبة اكاد اجزم قاطعا واتحداهم جميعا ان يكونوا على توافق مع حزب المؤتمر الشعبي او الاتحادي الديمقراطي
ذل لسان الصادق في احد اللقاءات التلفزيونية حين ذكر اذا لم يتنازل البشير عن الحكم طواعيتاً سياتي من يزيحه وساعتها لا ضمان له ان يسلم للاهاي .. هكذا بالحرف الواحد فربما كان هو المستلم للحكم وهذا يعني انه لن يتوانى لحظة في تسليم البشير للمحكمة الجنائية ان اتى هو بالقوة وهذا يعني شلالات دماء ستجري في السودان ليحقق الصادق هذا الهدف لان المؤتمر الوطني اصبح رقما لا يستهان به ولديه من العتاد والتسليح ما لا يملكه اي حزب وان اكثر من 90% من قيادات الجيش تدعمه وهكذا يذهب الصادق بالسودان الى اتون الحرب الاهلية او السياسية ..
السيد الهندي لو لك من نصيحة فقدمها لهذا الثالوث المريض المنتهي تاريخ صلاحيته وان يلزموا بيوتهم ويكتفوا بما نالوه من حظوة عند العامة ودون فائدة
المثنى[/SIZE]
