رأي ومقالات

الطاهر ساتي : موقف الشرطة أيضاً في (غاية الحرج)، فهي – كما النقيب أبوزيد – مطالبة بإدانة بعض أفرادها المتهمين بالفساد أو بتبرئتهم

[JUSTIFY][SIZE=5](البعاتي)، وهو المتوفى العائد إلى الحياة، حسب (الحكايات الشعبية).. يُرعبون به أطفال الريف ليناموا أو ليشربوا اللبن، وبعض الكبار يصدقون وجوده في الحياة ثم ينسجون عنه (القصص المثيرة)..والطريف في أمر (البعاتي)، لم يره أحد وكل من يحكي عنه ينسب تفاصيل الحكاية لآخر.. كأن أن يقول أحدهم في ساعة سمر : (عمي سواق اللوري شاف البعاتي في الخلاء و..)، أو : (خالتي مشت تحلب اللبن وشافت البعاتي في الزريبة و..)، هكذا حال البعاتي في أريافنا، فهو لايُرى على الإطلاق ومع ذلك (مُثير للونسة)..!!
:: وهكذا تقريباً قضية النقيب أبوزيد عبد الله، أي بالقضية بعض ملامح (البعاتي)..فالنقيب أبوزيد وضع يده على ما أسماه بملفات فساد، (جميل)، ورفع تقريراً لبعض القيادات الشرطية والسياسية المسؤولة، (ممتاز)، وجرت مياه تحت الجسر وتحول النقيب أبوزيد من شاك إلى متهم بإشانة السُمعة، (ماااشي)، فحكمت عليه محكمة الشرطة بالسجن أربعاً ثم تم التخفيض عاماً، (ماااشي)، ثم لغت المحكمة الدستورية صلاحية محكمة الشرطة ورفعت عنه عقوبة العام المقضية، (يحيا العدل).. تلك هي الخطوط العريضة للقضية، وبحكم المحكمة الدستورية أصبح النقيب أبوزيد مظلوماً بما لايدع مجالاً للشك.. (تمام)..!!
:: وعليه، مع كامل التضامن مع النقيب أبوزيد في الظلم المعترف به من قبل أعلى سُلطة قضائية بالبلد، نسأله بكل وضوح : من هم الذين أفسدوا؟، وكيف أفسدوا؟..هذا السؤال هو البعاتي الذي يشغل الناس والبلد منذ أكثر من عام، والإجابة هي التي تهم الناس والبلد..نعم، فالقضية الكُبرى لم تنته أو كما تظن أطرافها، شرطة كانت أو النقيب أبوزيد، بل بدأت من حيث انتهى عليها قرار المحكمة الدستورية..فالمحكمة الدستورية لم تطلع أو تحكم في أصل القضية (ملفات الفساد)، بل حكمت بعدم صلاحية محكمة الشرطة في النظر إلى القضايا الجنائية ومنها قضية (إشانة السُمعة)..!!
:: وتبدو قضية إشانة السُمعة هذه – في مظهرها – قضية خاصة بالشرطة والنقيب أبوزيد فقط، ولكن هي – في جوهرها – تحمل القضية الكبرى التي تهم الناس والبلد وهي ما أسمها النقيب أبوزيد بـ( ملفات الفساد)..وعليه، لكي تظهر كامل الحقيقة للناس، فالقضية يجب أن تذهب إلى المحاكم المختصة بعد أن حكمت الدستورية بعدم اختصاص محكمة الشرطة.. نعم في المحكمة الجنائية، وتحت سمع وبصر الرأي العام، يجب أن تأخذ العدالة مجراها في قضية هذه الملفات وما فيها من اتهامات، فساداً كان أو إشانة سُمعة.. ويخطئ النقيب أبوزيد وفريق المحاماة بقيادة اللواء شرطة (م) الدكتور الطبيب عبد الجليل لو أوقفوا القضية عند حد هذا القرار الدستوري، وخاصة أن الغاية من كل هذا الرهق كانت (المصلحة العامة)..!!
:: والمصلحة العامة – أي معرفة حقيقة ملفات الفساد هذه – ليست في براءة النقيب ابو زيد بعدم اختصاص محكمة الشرطة، بل في براءته بالقانون الجنائي ومحكمته المختصة..وكذلك موقف الشرطة أيضاً في (غاية الحرج)، فهي – كما النقيب أبوزيد – مطالبة بإدانة بعض أفرادها المتهمين بالفساد أو بتبرئتهم، ولن تتبين الشرطة الإدانة أو البراءة إلا بالقانون الجنائي ومحكمته المختصة.. هكذا أظهر القرار الدستوي القضية الكبرى في كامل ملامحها، ولا مفر غير كشف تفاصيلها وشخوصها ثم الحكم (لهم أو عليهم).. أما لو انتهت القضية عند حد هذا القرار الدستوري ثم تعويض النقيب أبوزيد وإعادته إلى الشرطة، فهنا يصبح الحال (كأنك يا أبوزيد ما غزيت)..!!

صحيفة السوداني
خ.ي[/SIZE][/JUSTIFY]

‫6 تعليقات

  1. التهاني للنقيب ابو زيد بهذا الحكم الذي رد له اعتباره وطالب وزارة الداخلية بإرجاعه للخدمة وتعويضه عم ما لحق به من اضرار.

    وانا اتفق مع كاتب المقال ان لا تنتهي قضية النقيب ابو زيد عند حد ارجاعه للخدمة وتعويضه فقط , فهذه قضيته الشخصية, اما القضية التي تهم كل الشعب فهي قضية ملفات الفساد التي كتب عنها النقيب ابو زيد وكانت السبب في فصله وسجنه, فهذه القضية يجب ان تتابع وان ترفع للمحاكم ليأخذالقانون مجراه ويحاسب المسؤلين عن هذا الفساد.

  2. لا اعتقد ان ابوزيد هو في هذة الدرجة من الحرص على المال العام حتى ننساق وراء ما زعم .قد يقع المثل(اذا اختلف اللصوص ظهر المسروق)و هذا ارجح لو كان هو (اصلي) وعرف هي خربانه من كبارها لترك مكانه وبعدها لو سٌٌٌُُؤل يقول تركت ذلك لان كذا وكذا لان الحساب لاصحابه وإلا سوف يكون يوم الحساب وذلك اضعف الايمات

  3. كلامكك غريب يا عبدو ،،،، إن ماقام به النقيب أبوزيد هو عين الصواب أن تكون مع الحرامية وتكشفهم وتحمي مصالح المواطنين ،،، وهو إذا كان كما تقول حرامي مثلهم للبسو علية تهمة السرقة وليس إشانة سمعة الشرطة ،،،،،،،،،،،،، ، أوافق الأخ الطاهر الرأي بأن القضية الأساسية من المفترض أن تفتح الأن ،،، ولكن من تتوقع منه أن يفتحها أخي الطاهر هو الذي أمر بإيقاف النشر في قضايا فساد كثيرة ،، سودانير ،،، خط هيثرو ، شحنة المخدرات ، فساد أراضي مكتب الوالي وغيررررررررررررها الكثير ،،،،،، فلو فتحت هذه القضية ستلحق أمات طه أخواتا

  4. [SIZE=4]يا (Abdu) انت رافسك جمل ؟؟ ما تتكلم في حاجة ما بتعرفها. خليك مع ناس مهند ونور وتسجيلات هلال مريخ. أما ناس (أبو زيد) ديل رجال انت ما قدرهم.[/SIZE]

  5. كتب الطاهر ساتي :

    (( فقضية ( ملفات الفساد).. يجب أن تذهب إلى المحاكم المختصة بعد أن حكمت الدستورية بعدم اختصاص محكمة الشرطة.. وتحت سمع وبصر الرأي العام، يجب أن تأخذ العدالة مجراها في قضية هذه الملفات وما فيها من اتهامات، فساداً كان أو إشانة سُمعة.. ويخطئ النقيب أبوزيد وفريق المحاماة بقيادة اللواء شرطة (م) الدكتور عبد الجليل لو أوقفوا القضية عند حد هذا القرار والمصلحة العامة هي معرفة حقيقة ملفات الفساد هذه – وليست في براءة النقيب ابو زيد بعدم اختصاص محكمة الشرطة، بل في براءته بالقانون الجنائي ومحكمته المختصة.. وكذلك موقف الشرطة أيضاً في (غاية الحرج)، فهي مطالبة بإدانة بعض أفرادها المتهمين بالفساد أو بتبرئتهم، ولن تتبين الشرطة الإدانة أو البراءة إلا بالقانون الجنائي ومحكمته المختصة.. هكذا أظهر القرار الدستوي القضية الكبرى في كامل ملامحها، ولا مفر غير كشف تفاصيلها وشخوصها ثم الحكم (لهم أو عليهم).. أما لو انتهت القضية عند حد هذا القرار الدستوري ثم تعويض النقيب أبوزيد وإعادته إلى الشرطة، فهنا يصبح الحال (كأنك يا أبوزيد ما غزيت)..!!
    كلامك 100 في ال 100 يا استاذ/ الطاهر ساتي / ويجب على كل مواطن غيور على هذا البلد الطيب أن يؤيد كلامك فالكل يريد أن ينكشف الغطاء على كل بؤر الفساد حتى يتعرى المفسدون في الأرض ولا مجال هنا لما يسمونه بفقه السترة أو ما سمعناه مؤخرا من فقه التحلل أو فقه السرقة المقننة لقوت هذا الشعب الغلبان الطيب .

  6. يجب يا عبدو الا تشك فى امانة هّذا الضابط و لماذا يترك العمل اذا كان يعرف أن هناك مشاكل / يعتبر تركه للعمل هذاهذه الحاله هروب من المسئوليه/ و أفضل ما فعله أن بقى بالعمل و عمل ما يمليه عليه ضميره الحي و إذا كان فى وجهة نظرك أن يترك كل شخص العمل الذى يعمل به اذا كان هناك فساد فلن يكون هناك كشف و إصلاح لقضايا الفساد مطلقا و لئن تخالط الناس و تصبر على أذاهم و تعمل على إصلاحها خير من أن تنطوي و تبعد و تقول لم أستطع أن أفعل شيئا لذلك ذهب.