رأي ومقالات

النيل الأزرق – هجوم التحالف المليشي..

هجوم مليشيا آل دقلو الارهابية ومرتزقتها على منطقتي ملكن والسلك في ولاية النيل الأزرق – له عدة دلالات وقراءات ، وقد توسع بعض الزملاء في الشرح ، للابعاد العسكرية والسياسية ، ويمكن الإشارة إلى منشوراتهم في نهاية هذا البوست ، واود هنا الاضافة إلى ابعاد اخرى:
أولاً: في – رأي – أن هذا هجوم تمويه ، وليس الهدف الأساسي ، وإنما محاولة إلى سحب الاهتمام العسكري لهذا المحور بينما المخطط الأساسي في منطقة اخرى أقرب إلى الحدود السودانية-الاثيوبية ، حيث يتكاثف الدعم العسكري الاماراتي..

وثانياً: فإن مناطق الهجوم اقرب إلى دولة جنوب السودان ، حيث توفرت منذ فترة معلومات دقيقة عن معسكر تدريب لبقايا قوات البيشي فى دولة جنوب السودان ، وهو ما يعزز الفرضية الأولى أن الهجوم للتمويه..
وثالثاً: فان قادة المجموعات النشطة وهم جوزيف توكا وابو شوتال خارج مسرح الحدث بأشخاصهم وقواتهم ، مما يعني الاحتفاظ بهم إلى مهمة اخرى..

وخلاصة الأمر:
– المليشيا تدرك أن قوات المليشيا البيشية التى كانت تتمدد في الدندر والسوكي وسنجة وجبل مويا ومساحات واسعة وحاضنة اجتماعية قد هزمت ودمرت قوتها ، ولا يمكن اعادة ترميمها ، فهى لا تملك خطوط إمداد ، ولا قدرة على التعويض ، وإنما تم الزج بهم لسذاجتهم وعدم معرفة للخفايا العسكرية وستكون مهلكة لهم..

– حكومة جنوب السودان تتمادى في العداء للسودان وأهله ، وتسمح لهؤلاء الرعاع بإنشاء المعسكرات وحشد أبناء جنوب السودان ودفعهم إلى الهلاك والموت والجراح والجوع ، وربما لهذا توجه نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار إلى جوبا..
– اثيوبيا حاولت ابعاد التأثيرات العسكرية عن حدودها ، ولكنها ضالعة في المخطط ، وستكشف الأيام القادمة تلك الحقيقة…
حفظ الله البلاد والعباد
د.ابراهيم الصديق على
26 يناير 2026م