في المال العام لا عفا الله عما سلف؟!

الحال في الهيئة المدمجة لا يختلف عن الكثير من الأحوال في غيرها.. فالوقفات الاحتجاجية موجودة في العديد من المرافق الحكومية وشبه الحكومية.. والمحاكم مليئة بالقضايا ومنها ما وصل مرحلة التنفيذ وأوامر القبض، ولكن كل هذا لم يجعل الدولة تحرك ساكنًا، ونسأل لماذا يحدث كل هذا، هل هو قصور من المالية وهي الدولة، وهل هو تصرف غير حكيم في الموارد وتلبيس طاقية هذا لذاك.. أم هو فساد وألعاب ذكية قد تفوت على المراجعة الداخلية والعامة وقد لا تفوت.. والخوف أن يكون هنالك من يعمل بما يشاع أنه فقه السترة وقد وضح أنه لا فقه بهذا المعنى.. كما أن المقولة الكبيرة عفا الله عما سلف لا تنطلق على آكلي المال الحرام.. ولا تنطبق على من يتصرفون بجهل فاضح ويتركون وراءهم مصائب وتركات مثقلة لمن يخلفهم.
أرجو أن تعلم السلطة ما يتردد همساً وجهراً حول سكوتها على معلومات الفساد ووثائقه بأنها أو هنالك جهات لا تريد فتح بعض الملفات لأنها تجرجر رؤوساً أخرى.. فيكتفون بحلول المسكنات وتحويل مسؤول من موقع لآخر ولكن الهمس مستمر.. وحرصت على متابعة كل ما يصدر من تصريحات حول الحوار الوطني ومعظم الكلام عن الفساد والمفسدين، بل حتى في وثيقة أو خريطة الطريق ورد ذلك.. ووافق عليه أعضاء لجنة «7+7» لأنهم حكومة ومعارضة من الشخصيات التي لا تشوبها شائهات الفساد واستغلال النفوذ والتلاعب في المال العام والحمد لله.
الشارع العام ينتظر ويتابع ما يجري في الساحة داخلياً وخارجياً.. وكثيرون مثلي يؤملون أن تفتح كل النوافذ ليخرج الهواء الفاسد ويدخل النقي وتعمل الشفافية وينجح المفاوضون في الخارج من التوصل إلى خريطة طريقة جديدة تعيد الاطمئنان للمواطن في أمنه وسمعة مسؤولييه وحماية ماله العام.. وأن تمتد يد القانون «كما امتدت لقلة» إلى كل الأسماء الكبيرة التي وردت في شكل معلومات أو شائعات وتحقق وتعلن ما تتوصل إليه، إما براءة إن شاء الله وإما إدانة ومحاكمة وقصاص عادل وإعادة الحق والأموال لأهلها، وعندها ستسكت كل الأصوات الخائرة المشاءة بالنميمة والشائعات المغرضة، هذا.. وإلا استمرار الحكاوي ونشر صور الوثائق والقصور.. وما يتبع ذلك من مبالغات تجعل الناس تصدق ولو من باب «لا دخان بلا نار».
تقرير: كمال حامد
صحيفة الإنتباهة
ت.أ[/SIZE][/JUSTIFY]






