كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

عازف الكمان



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]

عازف الكمان

يحكى أنه وبعد أن أفاق الناس قليلا من صدمة الرحيل المأساوي للمبدع الفنان والأديب الشاب محمد حسين بهنس، بدأوا في الالتفات والانتباه إلى (واقع) مشابه يحيط بالكثير من المبدعين والفنانين السودانيين سواء داخل السودان أو خارجه، وكما هو متوقع أول من انفعل بهذه القضية هم نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تجمعاتهم العفوية على تلك المواقع أو عبر انتمائهم لمؤسسات المجتمع المدني الشبابية الجديدة التي عكست حراكا متفاعلا مع القضايا المجتمعية داخل السودان وبصورة ملحوظة ومتصاعدة منذ منتصف العام 2013 الذي يوشك على الانتهاء، وأكدوا بتحركاتهم الدؤوبة لمساعدة (الآخرين) ومساعدة أنفسهم وعدم (الانتظار) أن جيلا جديدا أكثر قابلية على العطاء وقدرة على التغيير بدأ يتشكل ويتكون.

قال الراوي: الأيام الماضية شهدت نشرا مكثفا في مواقع التواصل الاجتماعي لصور أحد الموسيقيين الشباب، صور تظهره وهو ممسك بكمانه منسجما مع أدائه الموسيقي، وأخرى تظهره وهو خارج مدارات الأشياء؛ بعد أن أصيب بأزمة نفسية دفعته إلى حالة من التشرد في شوارع أم درمان في مظهر رث ومحزن ويتناقض تماما مع الصورة الأولى.

المتفاعلون على المواقع الإلكترونية، عرضوا الصورتين في ما يشبه (الحملة) لدعوة الجميع للإسهام وبأي شكل من الأشكال في إخراج هذا (الفنان) الشاب من هذه الحالة وإعادة التماسك والتناغم إلى روحه المرهفة.. دعوة قوبلت بتفاعل شبابي كبير، ربما الآن ينعكس (سلاما) وصحة على عازف الكمان.

قال الراوي: بالتأكيد إشكالية (التأزمات النفسية) التي أنتجتها ولا تزال تنتجها الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتبدلة بشكل سريع ومدمر نحو الأسوأ؛ لا تشمل فقط الفنانين والأدباء، بل تتسع وتضم كل فئات المجتمع السوداني بمختلف أطيافه، وقد تبدو حالة (الفنان) ملفتة لكونه (أداة تطييب مفترضة) أولا من مثل هذه المآسي، بما يبثه من (جمال) في الروح المجتمعي، بغنائه وشعره وموسيقاه وتشكيله وأدبه، وهو بهذا يساعد بقدر كبير في تماسك نسبة كبيرة ممن هم عرضة حقيقة لحالات الانهيار، لا سيما من الشباب، لذا يصبح التركيز عليه (الفنان) كبيرا ويبدو الاهتمام به تعبيرا حقيقيا عن (عمق) المأساة.

ختم الراوي: قال: ليتداع الجميع صوب الحملة الشبابية لإنقاذ عازف الكمان.

استدرك الراوي؛ قال: لننصت إلى عزفه الموسيقي ونسلم أرواحنا لجمال الموسيقى علها تشفي علل نفوسنا

أساطير صغيرة : صحيفة اليوم التالي [/JUSTIFY]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس