تحقيقات وتقارير

عندما يفقد المغترب حصاد سنينه!! آمال تحطمت ومشروعات فشلت

[JUSTIFY][SIZE=5]عندما يغترب أحدهم فهو بلا شك لديه أسباب من وراء ذلك الاغتراب. وفي الغالب تكون لتحسين أوضاعه المادية ولا سيما إن كانت لديه أسرة وأطفال أو لديه إخوة وأخوات يعولهم أو شاب ينوي إكمال نصف دينه، ولكن حال ضيق ذات اليد بينه وبين ذلك، فهو في هذه الحالة يجد في الاغتراب سلوى له… ولكن ماذا إن فقد تحويشة العمر بين ليلة وضحاها لأي سبب من الأسباب، وكيف يتفاعل هذا الشخص مع تلك الكارثة؟… «الإنتباهة» قامت بالاستطلاع التالي حول هذا الموضوع وخرجت بالتالي:

دوام الحال من المحال
في بداية الاستطلاع ابتدر المواطن طارق محمود ـ مغترب سابق في دول الخليج ـ قوله أن ليس هنالك شيء دائم في هذه الحياة، كما العمر ينقص ويموت والإنسان كذلك تضيع ثروته وتحويشة عمره التي هاجر من أجلها فجأة، وهذا ما حدث لي بالضبط، حيث شب حريق هائل في منزلي والتهم كل الأثاثات والأدوات الكهربائية وكل ما يحتويه المنزل والحمد لله كانت أسرتي بعيدة عن المنزل.. فأصبحت لا أملك شيئاً غير دراهم معدودة في أحد البنوك.. وأضاف طارق غضبنا وأنا وأسرتي في بادئ الأمر ولكن سلمنا بقضاء الله وقدره والحمد لله على سلامة الأرواح.

استثمار فاشل
»ك. ع« محاسب في إحدى الشركات السعودية »فضل حجب اسمه«، يقول اعتدت أن أحول كل ما أملك من نقود حيث يتم استثمارها لي في مزارع للدواجن… ولكن باء المشروع بالفشل وضاعت كل أموالي هباء لأسباب لا أود الخوض في تفاصيلها… ولا أنكر أنني أُصبت بذهول وكاد عقلي يطير، بل دخلت في حالة نفسية سيئة مازلت أعاني منها.

الإيمان بالقضاء والقدر
ويقول عامر عبد اللطيف »مغترب سابق« وحالياً مقيم في السودان، إن كل شيء قضاء وقدر، وقد حدث أن مررت بظروف سيئة جراء فقدان الكثير من الأموال التي امتلكها بعد أن نُصب عليّ بالاحتيال والسرقة ولم يتم العثور على الجناة، ولكن ماذا أفعل، تلك إرادة الله والحمد لله على كل حال.

استجداء بعد إسباغ
اغرورقت عيناه بالدموع وهو يحكي تفاصيل ذلك المشروع الفاشل الذي أمطر فيه كل ما يملك من نقود، ولكن لم يتم له النجاح فأصبح يمد يده للغير يستجدي اللقمة بعد أن كان يسبغ الخير عليهم.. هذا ما حكاه الشاب أمجد عبد العزيز الذي أمضى فترة شبابه في الغربة لاستثمار أمواله في مشروع باء بالفشل..

غربتنا ما هنَّتنا
كما قال مغترب بإحدى الدول الغربية عاد إلى السودان بعد سنوات طويلة من الغربة: عدت ومعي مبلغ كبير نتيجة لسنوات طويلة من العمل المتواصل في الغربة وعند وصولي للسودان تمت سرقته وبعدها حاولت جاهداً استرجاع الأموال بواسطة الشرطة والقانون ولكن دون جدوى، وتحسرت جدًا وقلت ضاع حصاد عمري.. وردد القول «غربتنا ما هنتنا»..

صدمة عدم التخطيط
لمعرفة رأي علم النفس حول نفسية المغتربين إثر فقدان حصاد العمر، أفادتنا أستاذة علم النفس رحاب سيف الدين أن المغترب يعقد كل ماله وطموحاته على تحويشة عمره وماله الذي جناه في غربته بالرغم من الصعاب وقسوة الغربة وتحمل ظلمها وعذابها من أجل ذلك، ويأتي وهو يحمل ماله ومستقبله بين يديه، ولكن تكون الصدمة عندما يفقده نسبة لمشروع فاشل يقيمه من غير دراسة، كما قد يكون تحت تقدير وضغط أهله الذين لا يعلمون المعاناة التي كانت وراء جمع ذلك المال.. وأضافت رحاب، إن كثيرًا من المغتربين يفقدون الأمل، والصدمة التي يصابون بها قد تؤدي إلى فقدان العقل، ومنهم من ينتهي به الحال في المصحات النفسية إلا من كان قويًا ويعلم أن كل شيء يمكن أن يزول ويبدأ من الصفر أو من البداية، وذلك بسبب التخطيط الخاطئ غير المدروس.

عائشة الزاكي
صحيفة الإنتباهة
ت.أ[/SIZE][/JUSTIFY]

‫3 تعليقات

  1. [frame=”6 100″]
    [JUSTIFY][B][SIZE=5][FONT=Simplified Arabic]ومن هو المسئول عن صدمة عدم التخطيط هذا؟

    إنها الحكومة.

    هي سبب تعاسة مغتربي السودان بسبب نظرتها الغريبة العجيبة تجاههم!

    أنا كمغترب، أخطط كيف والحكومة ترى إنني إذا أردت أن أدخل عفشي لازم يكون العفش مستخدم وليس جديد!

    أخطط كيف إذا أنا مغترب وما قادر أوفر لعيالي الذين تربوا خارج السودان وعادوا للدراسة الجامعية وإصطدموا بمشكلة المواصلات، ولم أجد طريقة لأدخل لهم عربة حسب إمكاناتي تعينهم على الترحيل وللأسعاف عند الضرورة؟!

    أخطط كيف، إذا كان كل دول العالم نرى مغتربيهم يحصدون الأطيب بسبب سياسات حكوماتهم الواعية تجاههم وتحفيذهم ومعاملتهم معاملة المنهل الذي لا يجب أن ينضب وتوفر لهم ما فوق طموحاتهم وفوق ذلك صدقها تجاههم وتشجيعها لهم، بينما نحن للأسف كل همنا التخطيط في كيفية تجاوز القرارات الجائرة لحكومتنا لنا – عكس كل الدنيا.

    ما كل واحد يقوم من نومو وقبل ما يغسل وشو يشبكنا المغتربين وما أدراك ما المغتربين.

    فالتكن مواضيع الصحافة عن هذه الفئة ماذا قدموا للسودان وماذا قدمت لهم الحكومة خلاف الإحباط والمغسة والنظر إليهم بعين الحاسد المغبون؟ مللنا ذلك الإستهبال والكلام الإنشائي على كافة الأصعدة السودانية تجاه المغترب السوداني:mad: [/FONT][/SIZE][/B][/JUSTIFY][/frame]

  2. فقدان حصاد العمرللمغترب حصل منذ خروجه من السودان و المشكلة الكبري في البلد لم تتغير او حتي تساعد المغترب او أهله الموجدين في السودان فهو يصرف علي اسرتة الصغيرة وكل اهله فكيف سوف يوفر وهو عايش فقط ليس له آمال او طموحات فقط يعاني قسوة الغربة وتحمل ظلمها وعذابها من أجل ذلك،والمغتربين زمان فقدوا الأمل، وجاءتهم صدمات من الوضع في السودان ولم يبقي غير تلك الصدمة الكبري التي قد تؤدي إلى فقدان العقل وينتهي بهم الحال في المصحات النفسية لكثر ما سمعوا وشاهدوا هذا الفديو العادي اليومي

  3. وهناك من المغتربين من تأكل الدولة أموالهم وجهدهم ومرارة غربتهم ليتمتع بها اللصوص الذين يسرقون حصاد اعمار هؤلاء المساكين…كيف لسارق ان ينام ويأكل ويشرب ويضحك..وينسى الموت وعذاب الآخرة…
    كسرة…قضية السياره البرادو التي سرقتها الدولة من صاحبها المغترب ولم يستردها حتى الآن رغم ان رجليه قد حفيت من التظلم في المحاكم وكانت كل حصاد غربته…وكم غيره من المظلومين في بلادي..لاحسيب ولا رقيب….حسبي الله ونعم الوكيل…