والــــرزيقـــي يــقــــــول

> صناعة عقلك هي
: الفتاة هذه.. تنظر إلى خدودها الساخنة.. وفم ممتلئ وعيون لامعة
> هي عندك.. جميلة.. لكن الطبيب يعرف أن هذه هي صفات مرحلة متقدمة من داء الصدر
> هذا في عالم الطب
> وكلما ازدادت قوة الاندفاع زادت سرعة الجسم الطائر..
> هذا عندك
> لكن العلم.. منذ «كوستلر».. يعرف ان هناك حداً معين لسرعة الجسم .. بعدها.. قوة الاندفاع تجعل الجسم «يعود» الى الخلف
> هذا فيزيائياً
> وخروتشوف يحدث الدلاي لاما «زعيم التبت» عن كيف أن كل شيء في الوجود يظل يتبدل «حتماً» حتى يصل العالم الى الشيوعية.. لأن الحتمية لا تتبدل ولا تتوقف
والدلاي لاما.. وبالتهذيب المعروف عند الآسيويين.. يبتسم ثم يقول لخرتشوف
: لا بد انك على حق يا سيدي .. لكن.. معذرة.. فأنا لا أفهم كيف تظل الحتمية هذه تعمل وتعمل.. لأنها لا تتبدل.. ثم تتخلى الحتمية هذه عن الصفة هذه فجأة حين تصل إلى الشيوعية
> هذا.. عندك.. سؤال يدهشك قربه من كل عقل.. ثم يدهشك أن أحداً لم يسأل السؤال هذا
> هذا فكرياً
> ونحدث منذزمان عن أن الحرب الآن هي الحرب الاجتماعية
> وأن الحرب الاجتماعية سلاحها هو «تدوير» عقلك انت
> وأمس.. الأستاذ الرزيقي.. .. وعن نيالا.. يكتب «هناك حقيقة يجب ان نعترف بها.. فقد فشلنا كدولة ومجتمع في الاهتداء الى المسلك الصحيح لدرء الأزمات وتخفيف الشعور القبلي و…»
> والشعور القبلي.. الذي يصنع النزاع.. ويصنع الفشل يتم.. بصناعة دقيقة.
> وبدقة تجعل أهل كل قبيلة ينظرون إلى جمال القبيلة بفخر..
> بفخر.. لأن تدوير العقل يجعل خدود القبيلة وشفاهها الساخنة شيئاً يظنه الناس جمالاً.. بينما هو درجة متقدمة من داء الصدر.
> وصناعة «الفخر» بالقبيلة «وهي تهدم الدين والدولة»
> يتم بأسلوب الغبار والغرفة والمغلقة
> ففي الغرفة المغلقة طويلاً الغبار الخفيف.. مجرد ذرات.. يسقط.. ثم يسقط.. ليصبح حائطاً سميكاً
> هذه هي صناعة المجتمع .. غفلة وشيء يتراكم
……..
> والقذافي عام 1976م يستضيف الإمام الشيعي الصدر.. ثم يقتله.. والجثة لا تكشف إلا بعد سقوط القذافي
> ومليون صفحة تكتب.. لكن لا أحد.. ولا أنت.. يخطر له أن يسأل
> ما الذي يجعل القذافي يفعلها.. فالرجل ليس بينه وبين إيران أي شيء
> ثم لا أحد يلاحظ ان
: الإمام الصدر كانت فلسفته تعارض الحرب.. أي حرب.. وخصوصاً ضد السنة في العالم الاسلامي
> والصدر.. يختطف
> بعدها بشهور قليلة يلمع نجم الخميني
> ونجم الخميني ما يصنعه هو الإعلام الغربي
> والغرب والخميني.. بعد قليل من حكم الخميني.. يصنعون حرب العراق
> لتبدأ سلسلة التهام العالم الإسلامي السني
> منع المجتمع من معرفة معنى الأحداث يصنع هذا
…….
> وكلمة «عجز» تعني ان تفكر أو «تريد» شيئاً.. ثم لا تستطيع فعله.
: لكن
> هل «فكرت» يوماً في أن تقاتل أوروبا..؟
> وأن ينتقل تصورك من «معارك» في الرمادي ومعارك في «دمشق» إلى «معارك في لندن.. والطيران العربي يقصف برلين»؟
> والعجز.. ينتقل من المعنى المعروف إلى معنى بعيد آخر خلفه.. وإلى عجز لا يخطر حتى للعقل
> صناعة المجتمع تبلغ هذا
……
> أستاذ الرزيقي
في «الإخوة كرامازوف» رواية دستوفسكي.. هناك راهب في دير.. يعتقدون فيه القداسة
> وعندما يموت يبقونه يوماً وأياماً.. ينتظرون أن «يطير»
> و«الحيران» عندما «يشمون» رائحة معينة بعد اليوم الثالث تبرر الكنيسة الرائحة بأنها رائحة «عدم الايمان» عند الحيران
> والدولة تصنع سياستها بعيداً عن الناس
> وعندما تفوح رائحة الفساد يتهمون عدم الايمان عندنا
> وعندما تفشل سياسة «دمج القبائل» يتهمون عدم الايمان عندنا
> وعندما يهدمون الحركة الإسلامية «بحجة الإصلاح» ثم تفوح رائحة الخراب يتهمون عدم الايمان عندنا
> ويدخلون العدو المقاتل إلى جوف الدولة.. ويبعدون المخلصين..
> عندها العدو يستأنف حربه من الداخل
> ومن يصرخ محذراً هو شخص لا يفقه شيئاً و..
> ومنذ سنوات نقول.. سوف يحدث ويحدث
> ويحدث ما نقوله
> والأسبوع الأسبق مخابرات جهة ما تتحدث عن أنه
: سياسة ضرب الأطباء أطلقناها في غرب السودان وسجلت نجاحاً ثم كبتت
قالوا: نصنعها في العاصمة
> والأربعاء الأخيرة حادثة ضرب واعتقال لطبيب
> قالوا: فصل الأطباء عن الدولة.. خطوة.. ثم خطوات
> زريقي:
.. فشلنا.. هي كلمة تصنع ما تصنعه رائحة الميت بعد أيام.
> وأن تقول «لماذا فشلنا» شيء يمنعه الآن العجز..
> وما وراء العجز.

Exit mobile version