والآن.. الحرب الحقيقية

> والحرب الحقيقية تبدأ
> والطبيب يستمع لمريض الملاريا وهزال غريب يبدو على المريض
> و: من اين انت؟
والمريض يذكر منطقة على الحدود جنوب دارفور
> ومريض.. وآخر وعاشر.. ومائة
> ومن أين أنت؟
> وكلهم يذكر المنطقة ذاتها
> ويذكر الدواء ذاته الذي يصفه له المستشفى هناك
> والطبيب يتصل بمستشفيات أخرى في جنوب دارفور.. ليجد الظاهرة ذاتها.. والاطباء تقتلهم الحيرة
> والطيب يحمل الدواء إلى المعمل
> ويفحص قارورة من الدواء
> والنتيجة تجعل الطبيب يقول أن المعمل .. مجنون!!
> والطبيب يفحص انبوبة أخرى وعاشرة ومائة
> والطبيب يكاد يسقط فالفحوصات كلها.. كلها
تقول أن انابيب الدواء كلها كلها
> محشوة بشيء واحد
> الايدز!!
> والطبيب يسرع لفحص مصدر الدواء.. المصدر
> شركة في الجنوب!!
> ومجموعة الأمن تقرأ ما يجري مع تقارير عندها وتعرف ان الحرب الحقيقية تبدأ
> حرب تطلق من الجنوب لابادة قبائل حدودية .. وضم مناطق هناك .. شمالية.. إلى دولة الجنوب الحرب تبدأ منذ عام 2008 باساليب متداخلة
> قبلها كان الحديث في الجنوب عن سلب ابقار القبائل هناك او قتلها بالامراض حتى تنزح القبائل هناك.. وتخلي المنطقة
> مثلها.. جهة في كسلا تطلق حملة «صامتة تماماً» للبحث عن الايدز
> والبحث يشمل المواطنين واللاجئين «لان الايدز لا يعرف الحدود»
> والبحث الشهر الماضي يكتفي بفحص الف وخمسين رجل وامرأة ليجد أن ثلاثمائة وعشرة منهم مصابين بالايدز
> و فحص الخرطوم يكتم بعنف.. ربما لانه مخيف
> والاسبوع الماضي نحدث عن الإنسة فلانة «من بلد مجاور» والتي تجلب دفعات صغيرة جداً من الخادمات «صغيرة لأن العينة نادرة في جمالها .. وفي مهمتها
> والعينة تخصص للعمل «خادمات» في بيوت الشخصيات الكبيرة..
> ويفضل من يكون عنده ابناء مراهقين!!
«2»
> والحرب ما تبدل هو مكانها واتساعها
> الحرب التي تقتل «الحاضر» تتوقف
> والحرب التي تقتل المستقبل تنطلق
٭٭٭٭
> وجنوبا
> مجلس اعيان الدينكا يهدد سلفاكير لأن
: جهات اجنبية تجعلك تعادي السودان وتهلكنا نحن حين تجعل السودان يرد بدعم مشار وقبائل أخرى
> ولعل سلفاكير يظن انه يرضي الجهات كلها حين يستبدل اسلحة الحرب المعتادة بالسلاح الجديد.. وحرب الايدز ترضي كل الجهات حول سلفاكير
…….
……..
> لكن الاسلحة المعتادة «التفجير والرشاشات » تعمل
> وتنقل الحرب الى الخرطوم
> وفلانة في جبل اولياء بيتها كان يخصص لصناعة المتفجرات
> ثم ينقل إلى بيت خديجة جنوب «ودمدني» ثم ينقل إلى مكان آخر
> واثنان من بصات الغرب ومنذ زمان كلاهما يعمل في نقل جنود التمرد.. إلى الخلايا النائمة في الخرطوم
> ونيالا والضعين وابوزبد وغيرها تتلقى مجموعات صغيرة «ستة» أشخاص… ثم ستة ثم ….
> والمجموعات هذه تهبط في بليلة وغيرها لاستبدال وسيلة النقل حتى ام درمان
> وقادة المجموعات هنا «عبد العزيز ونوح وفاضل ومحمود واحمد وآدم» وعبد الرحمن
> ويستحيل عليك ان تذكر الاسماء الاولى للمجموعة كلها دون ان تخطى ما لم تكن تعرف.. وتعرف
> ولقاءات واجتماعات قندهار وسوق الناقة وجبل اولياء ومحلات بيع العربات تستبدل باماكن اخرى
«3»
> والخرطوم تعرف
> ومن يعرف هذا يعرف ان الضابط الذي يعتقل نهار الثلاثاء في الخياري وهو يحمل :ذخائر واجهزة متقدمة.. كان يعتقل.. خطأ
> فالرجل كانت الخرطوم تتبع خطواته من الفاشر.. لتعرف محطته الاخيرة حيث قيادته هناك
> والصحف تحمل خبر الاعتقال نهار الخميس
> مثلها الصحف تحمل خبراً عن فشل لقاء جبريل والحلو في الوصول إلى الاتفاق على القيادة
> وما سوف تحمله الصحف بعد فترة قريبة هو
> لقاء جديد بين الرجلين
> ثم تقارب
> ثم لقاء ثالث.. وفيه جبريل يصبح هو القائد
> ثم اغتيال جبريل…!!
> والخيوط وخيوط اخرى كثيفة.. ننسج منها العباءة
> والجنون ما يثيره هو ان الخرطوم تقترب من «رفع التمام» وبداية الحياة
> وما هو أسوأ سوءاً من الايدز ينطلق في كسلا… الشهر هذا
ونحدث عنه
٭٭٭
بريد استاذ
موسم حصاد القمح الآن
> والمزارعون «يحرقون» المزارع بعد يوم من الحصاد .. بينما المواشي الجائعة تنظر
> متى نفهم.. متى نفهم.. حكومة ومواطن

Exit mobile version