الموضوع على كده إنتهى؟

في أغسطس من العام 2006م أي قبل قرابة العشرة أعوام ، وبينما والي الخرطوم في ذلك الزمان قد قرر وقتها إستيراد باصات لحل أزمة المواصلات ، قام العبدلله بكتابة (سيناريو) على خلفية إشتغال الوالي المذكور (بالتجارة والشطارة) وقد كان السيناريو بعنوان (باصات سعادتو المبتسم) فإبتسامته لم تكن تفارقه حتى وهو يتفقد ما خلفته (السيول والفيضانات) !

تخيل الكاتب (اللي هو أنا) قلق الوالي وهو مقدم على (مشروع شركة المواصلات) مما جعل المدام تقوم بإحضار (التومة الوداعية) عشان تشوف ليهو الخيرة بإعتبار أنها قد إستعانت بها في مشاريع وشركات الوالي السابق، وبعد أن أوضحت له التومة بأنو (الخيرة) كويسة إلا أنها أفادت بإنو لديها بعض التحفظات على نجاح كما يقول لها الودع .
يستمر السيناريو .. ويذهب سعادتو مع مدير مكتبه إلى ألمانيا لشراء الباصات وهما يحملان شنطتان (حجم عائلي) مستفتان باليوروهات ، مما جعل ضباط الأمن عند فتح الشنط يصابون بالدهشة ويشكون بأن الأمر له علاقة بتمويل الإرهاب ، إلا أن سعادتو قد أخبرهما بأن ده شيء عادي وأنهما في مهمة لشراء باصات مضيفاً ان المسؤول عندنا عندما يذهب لشراء (حاجه) بيشيل القروش كاش وكده !
فى صباح يوم وصولهما كانا في طريقهما إلى (دلالة العربات) ، هنالك إلتقيا بأحد السماسرة وشرحا له طلبهما المتمثل في حاجتهما لشراء ميتين بص يكونوا بحالة جيدة يعني (إن قوودد كوندشن) ، وبالفعل لم يلبث السمسار أن وجد شخصاً لديه كمية تكفي من البصات بالمواصفات المطلوب وإنتهي السيناريو بأن قام سعادتو بعمل (تيستا) للبصات ودفع المبلغ المتفق عليه وهما يرتشفان الشاي الذي قدمته لهما (ست الشاي الألمانية) !
بعد أسابيع قليلة تم وصول البصات إلى ميناء بورتسودان حيث تم استقبالها رسمياً , وسارت فى (كنفوي) صوب العاصمة، حيث قام هنالك المواطنون باللإصطفاف على جانبي الطريق مبتسمين فرحين لإنتهاء محنة (المواصلات) اليومية التى يعيشونها. قام (سعادتو) إحتفالاً بوصول البصات بعمل (كرامة) ذبحت فيها الذبائح ومدح فيها المادحون وأنشد فيها المنشدون وقد حضرها عدد من كبار المسؤولين وتجار العملة ووجهاء البلد!
عموما إنتهي السيناريو بأن (بركت الباصات) في الواطه بعد وقت قصير نسبة لأنها لم تكن بالمواصفات المطلوبه وعوضاً عن ذلك فهي (سكندهاند) ودي كانت (تحفظات التومة) !!!!
هذا السيناريو عزيزي القارئ والذي تمت كتابته إثر تصريح سعادتو (الوالي في ذلك الحين) بأنه سوف يقوم بإستيراد هذه الباصات (ولأسباب ما لم يقم بإستيرادها ) قد قام بتطبيقه حرفياً (الوالي السابق) الدكتور عبدالرحمن الخضر والذي قام بإستيراد ما يعرف بباصات الوالي والتي لم توقفت عن العمل (جميعها) .. لاحظ (جميعها) بعد حوالى عامين من التشغيل !
هل كان العبدلله يعلم الغيب؟ .. كلا وحاشا فإن الله وحده هوعالم الغيب والشهادة ، لكنه إستقراء للواقع ومعرفة بنفوس هؤلاء البشر الذين يتعاملون مع (المال العام) وكأنه خاص بهم ورثوهوا كابر عن كابر وجد أثر جد وهم يجمعون بين المنصب العام و(البيزنيس) في تحد سافر لقوانين الخدمة المدنية التي لا تجيز ذلك، وإلا فيجيب لنا (السيد الخضر) : من هم الذين قاموا بفحص هذه (الباصات) وإبداء الرأي الفني حولها وحول صلاحيتها للعمل في هذه البلاد البائس أهلها ؟ وماذا كتبوا في تقاريرهم (إن وجدو)؟ وما هو تعليل سيادته (لتوقف وبوظان) جميع هذه الباصات في أقل من سنتين؟ ولماذا لم يشمل التعاقد توفير الإسبيرات والخبرات الفنية؟
حقيقة ما كان يفترض أن يفعله (الوالي المبتسم) في ذلك السيناريو الذي تمت كتابته قبل عشرة سنوات قد قام بفعله (والي التحلل) فالمدرسة واحدة !
الشركة التي تم إنشاؤها لتعمل بها هذه (الباصات) بها عجز مالي يربو على 6 مليون جنيه يومياً ومديوناتها فاقت مبلغ 45 مليون جنيه (في ظرف عامين فقط) !
والحال هكذا تموت الحاجة / نور محمد حامد بعد إصابتها بذبحة قلبيىة وبعد إسعافها إلى (مستشفي الشعب) يتضح أن الجهاز العامل (واحد فقط) وأن ثلاثة معطلات بسبب أسبيرات بسيطة وصيانة .. وبعد أن بدأ التحضير لمد الحاجة نور بالجهاز تم تحويله لمريض صغير في السن بإعتبار أنه أولى بالحياة وتوفيت الحاجه نور (كما جاء في مقالنا السابق) نتيجة لعدم توفر هذا الجهاز .. بينما (الخضر) يستورد هذه (الخرد) لتخسر الخزينة العامة ما يساوي قيمة (مئات) من هذه الأجهزة !!
تنبيه :
السيناريو المذكور تجده كاملاً هنا

الفاتح جبرا : بصات سعادتو المبتسم


كسرة :
هسه الموضوع ده كده إنتهي !!!!

كسرة ثابتة (قديمة):
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+و +(و)

 كسرة ثابتة (جديدة) :
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)+(ووووووووووووو) +(وووووووووووو)+و+(و)

كسرة جديدة لنج :
أخبار (أجهزة التصنت عالية الدقة) التي إستخدمت في غش إمتحانات الشهادة السودانية لسنة 2016 يا وزيرة التربية شنوووووووو؟ : (و) ….

Exit mobile version