أكاذيب عادل حمودة

كعادته في أداء لعبة الحاوي يحاول عادل حمودة الصحفي المصري أن يخرج لنا من جرابه الخفي عصافير ودولارات وخيوط ملونة، يفعل كل ذلك لبيهرنا بسحره الخاطف ومن ثم يمرر ببراعة وخفة جملة أكاذيب تكاد تنطلي علينا، فلا يمكن بالضبط لكاتب صحفي بعيد عن مسرح الأحداث أن يحيط بكل هذه التفاصيل المثيرة ليرويها بمنتهى الثقة، وما يفتضح مقالته أنه حاول تصوير السودان كتابع ذليل بلا مواقف مستقلة ولا سيادة وطنية، ومتى اتخذ موقف مخالف لدولته فهو قد قبض الثمن، وباع شرف الكلام
? خرج علينا عادل حمودة صحفي البلاط الحاكم والمحسوب ضمن كتبة سوزان مبارك في السابق والذي اشتهر بتأجير قلمه وصحيفته( كشقة مفروشة) خرج علينا بمقالة محشوءة بالأكاذيب والمغالطات لدرجة فظيعة، وخلط الأوهام بأنصاف الحقائق ليوحي بأنه مطلع على ما هو غير معلوم من التاريخ السياسي السوداني، ولتنطلي الحيلة زين مقالته الرخيصة بعبارات على شاكلة “قال لي مبارك، والتقيت بالنميري وهددني السفير عبد المحمود .. ”
? الكاتب المرتزق ورئيس تحرير صحيفة الفجر التي يتندر عليها البعض بوصفها (الفجر الكاذب) سطر مقالة يبدو أنها تعبر عن توجه رسمي هنالك، وتريد عبر الإساءة للسودان ممارسة ضغوط اعلامية لترهيب النظام الحاكم وحمله على التنازل عن مواقفه المعلنة من سد النهضة وأزمة الخليج.. طفق حمودة يسخر من الرئيس الراحل جعفر نميري ويتهمه بإستخدام السحر في تمكين سلطته، وقال أن النميري حصل على ملايين الدولارات وأصبح ثريا مقابل ترحيل اليهود الفلاشا لكنه لم يحصل على (مولود) كما سعى بالباطل، وأضاف في جملة أكاذيبه الرخيصة أن الطبيعة طاردت نميري وعائلته فلم ينجب أحدا منهم، وعندما التقى بالدكتور الراحل حسن الترابي وجدها الترابى فرصة لإقناع نميرى بأنه لو انقلب على نظامه العلمانى بنظام إسلامى يطبق فيه الشريعة فإن الله سيمنحه الولد من فتاة محجبة تتبع الجبهة الإسلامية ضمنوا أن تنجب له الوريث.
?هذه الرواية التي أوردها حمودة لم يسمع بها أقرب الناس للترابي والنميري، ولا حتى في كتاب (ألف ليلة وليلة) ويمكن أن تضاف لسفر الخزعيلات التي جمعها الأستاذ مصطفى البطل، المثير في الأمر أن حمودة لم يكتفي بتلك الخطوط المضحكة وإنما غرق في تفاصيل الميلودراما، وأضاف أن محمد محجوب صدمه قائلا: «إن الفتاة التى سيتزوجها النميري ويثقون فى أنها ستنجب لابد أنها ستكون حاملا من غيره قبل الزواج ليثبتوا المعجزة السماوية التى وعدوه بها». وطالبت زوجته «بثينة» بالكشف الطبى على الفتاة قبل أن يدخل عليها.
?حمودة ينتمي لمدرسة في الصحافة لا تتورع في قول كل شيء، حتى الذي لا يسنده منطق، ورفع جرعة الإثارة لدرجة المبالغة، ولذا كان يبحث عن حبكة مناسبة لتفسير تصرفات الرؤساء السودانيين من لدن المهدي والنميري إلى البشير، كما حاول تفسير موقف السودان الساعي لحل الأزمة الخليجية من منطلق تفكيره هو، وقال أن الدوحة اشترت صمت الخرطوم، وأشار إلى أن الحكومة السودانية حصلت على ملايين الدولارات مقابل المشاركة في عاصفة الحزم، وأنها فرطت في الجنوب، وهو يعلم جيدا أن حكومته هى التي حصلت على (الرز الخليجي) ويكفيه الاتهامات المثارة ببيع تيران وصنافير، عطفاً على أن نميري كان نزيها في ذمته المالية وشيع من منزل معروش بالحصير في ودنوباوي.
?حمودة الصحفي المثير للجدل مرر أكثر من كذبه في مقاله، وقال أن خبير ايراني تسلل من الخرطوم بعلم ودعم المخابرات السودانية إلى سيناء لتفجير خط الغاز هنالك، وحكى بطريقة تفتقر للدقة ملابسات دخول ومغادرة بلادن السودان، ومضى في الفتل على جديلة زيارة الشيخة موزا بنت مسند إلى الخرطوم وقال أنها استعرضت مجموعة كاملة من الأزياء وتحايلت على غطاء الرأس لتخاطب حشد جماهيري قبالة الاهرامات السودانية، ولو كان الرجل يتحرى الصدق واجتهد قليلاً لعلم أن الشيخة موزا ظهرت بزي أبيض عند الأهرامات ولم تخاطب أيما حشود، بل ليس من عادة الأمراء القطريين الخطب الجماهيرية، ولكنه كاتب مدلس وصاحب غرض، ويريد أن يبيع بضاعته المروية بالصرف الصحي لجهات معلومة .

بقلم
عزمي عبد الرزاق

Exit mobile version