النيلين
آمال عباس

الفاسدون..?!!

٭ مشاكل العالم الثالث تتشابه في كل أوجه الحياة من الانشغال بالحديث عن الحكومات.. ديمقراطية ليبرالية أم تأتي بها المؤسسة العسكرية ان جاءت عن طريق ثورة أو انقلاب.
٭ والحراك السياسي في العالم يرمي بظله على العالم الثالث أيام الحرب الباردة وتصاعد حركات التمرد انتظمت الكثير من بلدان العالم الثالث أحاديث وأشواق وأماني عن العدالة والتحرر والتنمية.. والحدود كانت واضحة عالم ثالث بين معسكرين في حرب باردة.. المعسكر الاشتراكي الذي يقف مع التحرر والعدالة والسلم ومقابل ذلك المعسكر الرأسمالي أو الامبريالي تقف على رأسه امريكا.
٭ منذ تسعينات القرن الماضي تغير الحال واختفى المعسكر الاشتراكي وانتهت الحرب الباردة وجاء زمان القطب الواحد والنظام العالمي الجديد والعولمة وانفردت امريكا بقيادة العولمة وجاءت بشعاراتها الجديدة لا سيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وأخذنا ننام ونصحو على الحديث عن حقوق الانسان والديمقراطية والشفافية ومنظمات المجتمع المدني و.. و…الخ المصطلحات الجديدة.

٭ الرأسمالية تتحدث عن حقوق الانسان والعدالة والشفافية وتسعى لتمكين المرأة وتناهض كل أشكال العنف ضدها.
٭ داهمتني هذه الخواطر بطريقة مباغتة وعفوية وأنا أطالع ملف الفساد في مصر الذي جاء في عدد السادس والعشرين من ديسمبر عام 2005م من مجلة روز اليوسف أثناء تقليبي لأرشيف المجلة.. تساءلت عن هذه المداهمة وعلاقتها بموضوع الملف وعلاقتها بالسودان.
٭ قلت في نفسي أجهزة الكسب غير المشروع من احدى الهيئات الرقابية التي علت من شأنها دعاوي الشفافية ونحن أيضاً لدينا ذات الجهاز.. جهاز الثراء الحرام وابراء الذمة.

٭ ملف روز اليوسف تحت عنوان أجهزة كشف الفساد في مصر وتحدث عن طريقة عمله ومحصلة هذا العمل.. وقفت عند حديث لرئيس الجهاز وازددت قناعة بأن الوصفات الجاهزة والراتبة من بعيد لا تحارب الفساد.. الفساد تحاربه التربية الوطنية النابعة من عمق الايمان بالوطن وانسانه.

٭ نرجع لما قاله رئيس جهاز الكسب غير المشروع ونحن نحارب الكسب الحرام بناء على تقارير رقابية أو بلاغات أو شكاوي على ضوء مستندات نقارن بعناصر الذمة المالية خاصة ان بعض الخاضعين للكسب غير المشروع الذين انحرفوا عن الطريق السليم من الفطنة والذكاء في اخفاء جرائمهم فقد وصل عدد ملفات الخاضعين منذ عام 2000م حتى هذا العام 2005م إلى مليونين و64 ألف وما تم فحصه حتى الآن مليونين ووصل حتى الآن 7072 رفعت ضدهم جنحة عقوبتها من عشرين إلى خمسمائة جنيه والحبس من سنة إلى ثلاث سنوات أو بإحدى هاتين العقوبتين.

٭ وهذا العام تمت احالة احدى وعشرين قضية لمحكمة الجنايات بتهمة الكسب غير المشروع بينما في العام الماضي أحيلت تسع عشرة قضية.
٭ يا ترى كيف الحال عندنا مع مسائل الذمة المالية وتغيير أحوال الذين يشغلون مواقع عامة.. وهل نيابة الثراء الحرام لديها شكاوي؟ مجرد سؤال؟..
هذا مع تحياتي وشكري

صدي
‏‏‏امال عباس

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.