أقبض تسويق شبكي



شارك الموضوع :

بدأت القصة عندما اطلع ولدنا (طلال) على أحد الإعلانات التي أثارت فضوله على إحدى صفحات (الفيسبوك) إذ يتحدث الإعلان عن وجود وظيفة مندوب مبيعات لشركة مرموقة وبمرتبٍ مجزٍ وأن الوظيفة لا تحتم على المتقدم سوى الجلوس داخل مكاتب الشركة.
قام (طلال) بالاتصال عبر رقم الموبايل الملحق بالإعلان حيث وجهه المتحدث (غسان) إلى ضرورة إنهاء المكالمة ومراسلته عبر تطبيق الواتس على رقم آخر حيث قام (غسان) بسؤال (طلال)
اسمك منو؟ ساكن وين؟ خريج شنو؟ عاطل ولا شغال؟ ثم بعد هذه الأسئلة تحصل (طلال) على موعد في اليوم التالي بمقر الشركة غرب تقاطع (…….) جوار (صيدلية ………).
أحس (طلال) بالسعادة والتشويق لذلك الموعد، ذهب إلى مقر الشركة في كامل أناقته، وعند وصوله (حسب الوصف) وجد أن مقر الشركة عبارة عن شقة أرضية واسعة في بابها الخارجي لافتة صغيرة مكتوب عليها: (شركة ……… للأنشطة المتعددة)، في قاعة الاستقبال كان يوجد فردان من من شركات الأمن إضافة لشرطي بزيه الرسمي، قام (طلال) بالاستفسار لديهم وأخبرهم بسبب حضوره فقاموا بتوجيهه إلى الداخل حيث وجد عدداً مقدراً من الشباب والنساء في بهو به مائدة اجتماعات كبيرة يبدو أنهم جميعاً حضروا لذات الغرض، وقد أصيب (طلال) بالدهشة لوجود رجل ستيني الملامح تطوعت إحدى منسوبات الشركة بإجلاسه والتحدث معه حديثاً مطولاً عن إمكانية توظيفة كما شرحت له طبيعة عمله المتوقعة.
أصيب (طلال) بالدهشة لعدم وجود سكرتارية أو حتى مسؤول موارد بشرية لمقابلة هؤلاء المتقدمين، كان يوجد فقط عدد من المتطوعين من الجنسين في حركة عشوائية، نقش الحنة بادٍ على أغلبهن وهن في كامل أريحيتهن (كأنو في بيوتهم) ما بين إعداد كوب قهوة في المطبخ في آخر الرواق وما بين دخول الحمام أو الونسة والقطيعة مع بعضهن وإرسال بعض الضحكات الخفيفة في (ونسة نسوان) كما يبدو.
كان في انتظار (طلال) شاب في بداية العشرينيات فصيح اللسان سأله إن كان قد حضر من طرف (غسان) فأجابه (طلال) بالإيجاب، قام الشاب بإجلاس (طلال) ومعه شاب آخر، وبعد أن قام بتعريفهما بنفسه وأنه قد تخرج حديثاً من إحدي الجامعات وتوظف في عدة وظائف لفترة قصيرة قد وجد حلمه في هذه الشركة
وبدأ في تعريفمها بأنها شركة قابضة أنشأها جنرال متقاعد في الجيش الصيني وباحث اقتصادي ورجل أعمال في عام كذا وأن الشركة تعمل في مجالات كثيرة حول العالم ولها فروع لا حصر لها وأهم مجالاتها المنتجات الصيدلانية والمكملات الدوائية إلخ .
ثم بدأ الشاب (ولدهشة طلال) بالحديث إلى ضرورة الاشتراك ضمن (المنظومة) وعندها بدأت تتضح الرؤية لطلال تماامن، فالموضوع عبارة (تسويق شبكي) بشكل جديد فهو قد أتى بواسطة (غسان) باعتباره ضمن شبكته الخاصة فكلما زاد عدد الذين يستجلبهم (غسان) تلقى عدداً مقدراً من النقاط وانتقل لمستوى أعلى وتم صرف جائزة مالية له مع مرتب شهري حوالي العشرين ألف جنيه، وحتى يقوم الشاب بإقناع (طلال) ورفيقه فقد قام بإبراز بعض الشيكات التي استلمها نظير انتمائه للمنظومة وأخبرهما كيف أنه أشرك أخته الصغرى التي استلمت بدورها شيكاً بمبلغ خمسة عشر ألف جنيه‘ ثم توجه بهما الى بوستر مثبت على الحائط به أسماء وصور لأعضاء استحقوا جائزة عبارة عن سيارة بيكانتو (تسليم مفتاح).
هنا قام (طلال) بتوجيه سؤال للشاب عن المنتجات التي يقومون بتسويقها، قام الشاب بالتملص ولكن عند إلحاح (طلال) اقتادهما إلى مخزن هو عبارة عن أرفف لا يزيد عددها عن أربعة بها كرسي مساج، وعدد من الملايات القليلة ومجموعة عطور وكريمات.
حاول (طلال) إقناع الشاب بأن هذا الموضوع لا علاقة له بالتجارة والتسويق لكنه وجميع المساكين في ذلك الموقع تحس بأنهم في كامل الثقة والاطمئنان ويحدوهم الأمل في تحقيق كسب سريع دون بذل أي عناء أو مجمهود صدقني !
انتابت (طلال) حالة من الاستياء والسخط إذ كيف لهذا العدد المعتبر من الناس يفكرون في الحصول على المال دون أدنى تفكير في مشروعية الكسب للدرجة التي تجعلهم يقنعون رجلاً كهلاً قطع الفيافي ليدفع مائتي جنيه ثمناً للعضوية وشراء بضاعة تافهة بمبلغ خمسة مليون جنيه لجمع نقاط توصله لسلم المجد أو إلزامه بتجنيد عدد من الأفراد في مجموعته من أجل الاستمرار.
خرج (طلال) من مقر الشركة وهو في غاية الغضب والاستياء وقد أحس بغبن شديد كون أن هذا الفعل يمارس في وسط العاصمة وعلى مرأى ومسمع العامة وتحت (حراسة الحكومة) كمان!!
كسرة:
هذا بلاغ جاهز بالنصب والاحتيال، هذا النوع من التسويق الشبكي ممنوع قانوناً ومحرم شرعاً، الصحيفة تحتفظ بالأسماء الحقيقية للأماكن والأشخاص وأرقام الهواتف، (عليكم الله هي القصة ناقصة ليها احتيال؟)
تنبيه:
لمن يودون معلومات أكثر عن التسويق الشبكي عليهم بالرابط التالي:
https://ar.wikipedia.org/wiki تسويق_شبكي/

• كسرة تصريح النائب العام: (لا حماية لفاسد ولا كبير على القانون)… في انتظار ملف هيثرو 4 واوات (ليها أربعة شهور)!

كسرة جديدة لنج: أخبار كتب فيتنام شنو (و) يا وزير المالية ووزيرة التربية والتعليم شنو (و)… 8 واوات (ليها ثمانية شهور).

• كسرة ثابتة (قديمة): أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو؟ 97 واو – (ليها ثماني سنين وشهر)؟

• كسرة ثابتة (جديدة):
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو؟ 56 واو (ليها أربع سنوات وثمانية شهور).

ساخر سبيل – الفاتح جبرا
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

1 التعليقات

      1. 1
        وحيد

        الناس على دين ملوكهم
        اصبح الشعب الفضل – او غالبه- يبحث عن المال و الربح و باي طريقة لا يهم حلال او حرام و لا يكلف نفسه عناء السؤال الا ما ندر ..
        عشان كده كل البلد بقت سماسرة و هات يا طلاق و ظهرت وظيفة “شهداء الزور” للشهادة في خدمة من يدفع و ظهر تجار اسواق ” الله كتلا” الذين يبيعون الميتة و يشتريها الناس لاكلها و هم يعلمون … بجانب اسواق سلع الاغاثات و اسواق المنتجات منتهية الصلحية و مصانع اعادة تعبئة المنتجات المنتهية و مصانع الديباجات بالتواريخ الجديد و ذلك يشمل حتى الدواء …
        خد بالك انو ملوك البلد المنكوبة دي ما عندهم قشة مرة و ببلع اي شئ بي عضمه: بترول ….. دهب….. اراضي …… اثار ….. اغاثات ….. خطوط جوية سودانية ….. سكة حديد ….. سفن ….. مخدرات

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.