النيلين
الطيب مصطفى

بين الخلايا النائمة وشعارات تسقط بس!

لم ينتبني الخوف على هذه البلاد وعلى عاصمتها تحديداً إلا بعد أن تحققت من صحة خبر (ضبطيات) السلاح السبع التي كانت في طريقها إلى الخرطوم إبان اشتعال الشارع بالتظاهرات، وكان أكثر ما أقنعني بأن بلادنا تتقلب في برميل من البارود، إفادات ذلك المتهم التي سمعتها ورأيتها بعيني رأسي، سيما حديثه عما يضمره لورد الحرب عبد الواحد محمد نور وغيره من الحاقدين والعنصريين.

> قبل أن أحكي عن تلك الضبطيات المخيفة، دعونا نقر بأننا نعيش في أزمة خانقة حرمت الناس من أموالهم المودعة لدى البنوك، وهو ما لم يحدث منذ الاستقلال، بل ربما لم يتكرر في العالم أجمع، وأكثر ما يؤرق المواطنين عجز السلطات عن تطمينهم بأن المشكلة في طريقها إلى الحل، فقد فشلت كل وعود معالجة الأزمة مع تصاعد في سعر الصرف لم يسبق له مثيل.. أقول ذلك بالرغم من محاولات رئيس الوزراء إيلا والذي لا أنكر جهوده وسعيه الذي أرجو أن يتواصل ليصل إلى مكامن الداء الحقيقية.

> علاوة على ذلك فإن ندرة السلع الاستراتيجية والغلاء الفاحش يملأ الناس بالإحباط ويخيفهم مما يحمله المستقبل من احتمالات مرعبة تستدعي رفع الناس أكفهم بالدعاء أن يرحم الله هذه البلاد من أن تنزلق في أتون الفوضى التي نرى نذرها في محيطنا الإقليمي المضطرب.
> من جانب آخر فإن هناك خطر أكبر يتمثل في الشامتين الذين يعملون ليل نهار في سبيل تأزيم الأوضاع بصورة أكبر، سعياً لتحقيق شعارهم الخطير: (تسقط بس) حتى لو كان البديل هو الشيطان الرجيم.

> أذكر لكم مثالاً واحداً لأولئك المنتظرين على أحر من الجمر لحظة انفجار الأوضاع ونجاح الحراك الشعبي في إسقاط نظام الحكم لكي يحيلوا بلادنا إلى حطام من خلال إيقاظ الخلايا النائمة واستخدام السلاح الذي تمتلئ به العاصمة.
> إذا كنت قد بدأت مقالي بالحديث عن سبع (ضبطيات) للسلاح المهرب إلى الخرطوم فإني سأحكي لكم عن واحدة من تلك الضبطيات.
> تم القبض على تلك الشحنة من الأسلحة في نقطة تفتيش منطقة دار السلام غرب أمبدة عبر شاحنة هينو تشير لوحتها إلى (ش. د) ــ أي شمال دارفور ــ وكانت تحمل شحنة كركدي معبأة داخل جوالات خيش، وقاد الشك في أوراق الشحنة إلى اكتشاف كميات كبيرة من الأسلحة تكفي لتسليح (700) فرد، وكان من بينها كلاشنكوف ومدافع دوشكا وقرانوف ومدفع مضاد للطائرات (دي 10) و (60) مسدساً لا تستخدم في الحرب وإنما في عمليات اغتيال الشخصيات المهمة مع كميات كبيرة من الذخيرة.

> ما أدلى به المتهم المرافق لسائق الشاحنة يجعل الولدان شيباً، فقد قال مما سمعته بأذني إنه كان ومعه ثلة من المرتزقة التابعين لعبد الواحد يقاتلون في ليبيا في صفوف الليبي الأمريكي حفتر، ثم هرب إلى السودان جراء خلاف مع قيادات حفتر التي كانت تطاردهم، وانضم إلى قوات عبد الواحد في ما سماها بـ (المناطق المحررة) بجبل مرة، حيث كلف من قبل القائد (قدورة) باصطحاب شحنة الأسلحة التي نحن بصددها إلى الخرطوم، مضيفاً أن تلك الشحنة ليست الأولى بل سبقتها أخريات لا يدري عنها شيئاً، وأن كل ذلك السلاح يعد لاستخدامه في ساعة الصفر، سيما أن عبد الواحد كان قد صرح بأنهم سيلجأون لوسائل أخرى لإسقاط النظام إذا فشلت التظاهرات في تحقيق ذلك.

> كما ذكرنا فإن تلك الشحنة هي واحدة من سبع قبضت في أوقات متقاربة خلال فترة التظاهرات، ولا أظن أن ذاكرة المواطنين نسيت أن السلاح ظل يهرب منذ عشرات السنين، خاصة خلال الفترة الانتقالية بعد توقيع اتفاقية نيفاشا وقبلها وبعدها، كما لا أظن أن الناس يجهلون أن ما يقبض عليه من سلاح يعتبر شيئاً ضئيلاً بالمقارنة مع ما يدخل ويحفظ لدى المتآمرين، وهناك أساليب متعددة لعمليات التهريب من بينها الرشوة والخداع وغير ذلك.
> ضيق المساحة يضطرني إلى التوقف، ولكني أحذر من ينظرون تحت أقدامهم، وأطلب منهم أن يتقوا الله في وطنهم، وليتذكروا مقولة الصحابي الجليل عمرو بن العاص: (ليس العاقل من يعرف الخير من الشر، إنما العاقل من يعرف خير الشرين).
> اللهم جنب بلادنا شرور أولئك الحاقدين، وارحم بلادنا وارزقها وأنت خير الرازقين.

الطيب مصطفى
صحيفة الإنتباهة

10 تعليقات

مواطن 2019/04/03 at 7:57 ص

يا ربي نظام اللجواء في تشاد كيف ؟!!!

رد
المهاجر 2019/04/04 at 12:31 م

تسقط بس ايها الخال الرئاسي الفاسد

رد
سوداني حزين 2019/04/04 at 4:15 م

مش لو قلت عبدالواحد لو قلت جون قرن قام من قبرة وجاي الخرطوم برضو لازم ترحلوا لانكم تجار دين والاسلام ليس لكم به علاقة وقصة عبدالواحد والشيوعين والبعثين مابتجيب همها شوفوا ليكم فزاعة تانية ان شاءالله حينما تنزاحوا من الحكم بي أمر الله ثم الشعب السوداني المكلوم سوف تحاسب عن جميع ماتملك وكيف حصلت عليه نضيف وماعندك تهمة تتعامل علي احسن مايكون عليك شبة الوضع بيكون تاني اللهم يامالك الملك أذهب حكم الكيزان وأتي لنا بناس صالحين يخافوا الله فينا ويساوا بين جميع فئات الشعب

رد
Ghana 2019/04/06 at 11:45 ص

الخال الرئاسي يحبه قايم الخلايا القائمة تموت في القيام يا خال

رد
عمك تنقو 2019/04/07 at 10:17 م

انا سمعتك في قناة سودانية ٢٤ بتقول هناك شرعية حتى ٢٠٢٠ وانا اسألك ما هي تلك الشرعية ومن اين حصل البشير على الشرعية الم يقتلع الحكم من حكم ديمقراطي حر بالقوه اذا كان هناك شرعية فهي الشرعية التي وأدها البشير بإنقلابه وثندوق انتخابات البشير ذو اتجاه واحد هو لفوز البشير حتى بعد موته سيترشح كبعاتي ليحكمنا من الدار الآخره

رد
عصام محمد 2019/04/08 at 8:46 ص

صدقت أنا العاقل من يعرف خير الشرين، ونحن نعرف أن خير الشرين بين البشير وعبدالواحد محمد الأفضل عبدالواحد محمد نور وسقطت بس ما ديرين كسير تلج وتجميل الكلام تهريب السلاح دا لو حصل حصل في عهدكم البائد بإذن الله ولكن السودانيين عندما يخرج شيطانكم من بينهم سوف يكونون وتكون البلاد في سلام وأمان بس أنتو أقطعوا وشكم

رد
سوداني 2019/04/13 at 11:04 م

لابد في ياتو جحر هسه !!!
اقول ليك شي احسن الموت بشرف من العيشة بمزلة مع شلة حكام لصوص وفاسدين ومجرمين

رد
Moh 2019/04/14 at 9:37 ص

كل ما كنت تقول ترهات وأباطيل ، وين كل الكلام المرصوص الكتبتوا راحت عليكم القصة أشربوا هو الرئيس المجلس العسكري سيكون ستتحكم فيه بوصلة الشارع تعرف المصيبة أن النظام السابق لم ينجح في تقدير قوة المتظاهريين ومدى إصرارهم هم جيل ولد في الإنقاذ وتربى في الإنقاذ وأخيرا إقتلع نظام الإنقاذ وهو الآن الرقيب على الدولة ولا خوف عليهم بعد الآن هذا هو الوعي الذي نريده للأجيال تصميم وعزيمة وإرادة قوية : حرية سلام وعدالة : إصرار على المبادئ وصلابة وقوة في الوقوف في وجه كل من يحاول كسر إرادة الشعب وأنا والله ما عاجبني إلا لرئيس المجلس الإنتقالي المغال يا أخ لو بقا دا رئيسنا ما كنا ورطنا ورطة للطين إنسان ضعيف بشكل غريب والمؤكد إنو كوز ياخ الكيزان ديل بتمتعوا بسذاجه غريبة ما موجودة إلا فيهم المهم الآن يجب تفكيك شلليات النظام فورا وإعتقال كل رموزه ومحاكمتهم حتى لا يكيدوا من جديد وتسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية
أما حمتي رغم الحاصل ده كلوا وما نتفق معاه فيما كان بينوه وبين الإنقاذ لكنوا راجل يملى العين وعندو حمرة عين حقتنا وقوات الدعم السريع يجب إذابتها في القوات المسلحة وعدم السماح لها بالولاء لشخص فهي مقدرات شعب وقوة شعب لا قوة أفراد
يجب أن يستكمل شبابنا المسيرة وأن يكون السد المنيع لأي إمكانية للإلتفاف حول الثورة وسرقتها أو اللعب بمقدراتها ومبادئها فالتحية لهم .. والمجد والعليا للوطن العزيز .. والخلود للشهداء الذين رووا الأرض بدمائهم الحرة النبيلة لا نامه أعين الخونة والجبناء الذين سفكوا دماء شعبنا سواء كان جهاز الأمن والمخابرات وعلى راسه قوش أو مليشيات الظل يجب أن تتم محاسبتهم جميعا وعلى أهالي الشهداء تقديم دعاوى للنيابات العامة ضد من اهزهق أرواح أبنائهم وملاحة من تسبب في ذلك فعلا أو امرا

رد
nOM 2019/04/14 at 9:57 ص

الخال الرئاسي، الان وبعد سقوط ابن اختك، هل ترى ايضا سراب عبد الواحد؟

رد
عبد الله 2019/04/23 at 7:52 ص

ماذا حدث للسودان والمتربصين به بعد زوال حكم الطاغية؟
هل سارت الدماء انهارا في شوارع الخرطوم؟

اللهم دمر الظالمين تدميرا ولا تذر منهم ديارا.

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.