في اخر مفاوضات بين حركتي العدل والمساواة و تحرير السودان (مناوي) والحكومة السابقة حار خبراء الإتحاد الإفريقي العسكريين ووسطاء خواجات حينما رفضت الحركات تحديد مواقع قواتهما ؛ وتمسكوا بدل تحديد الموقع بتحديد (الإتجاه) بمعنى ان يقول النص ضمن مطلوبات ذاك المحور الخاص بوقف اطلاق النار وتوابعه ان يقول مثلا ان لحركة مناوي قوات شمال شمال دارفور ! .
حار الخبراء وإندهشوا تزرع ممثل الحركة بان للأمر اغراض امنية ؛ كان القائد الميداني ينظر للخرط كمن يبحث عن إبرة ؛ وفي مرة اشار لموقع نبهه خبير بأن هذا خاص بيوناميد ولا وجود حوله لقوات متمردين !
ثم اضطر ممثل الحكومة لرفع الحرج عن خصمه مساندا تمرير المقترح بالجهة وحينما سأله احد الوسطاء قال لانهم ببساطة لا يملكون قوات على الارض او معسكرات ! وهذه حقيقة تناقض حجم اللقمة الكبيرة التي يطالب بها هؤلاء ؛ لو ان اي جهة محايدة متفق عليها اليوم تقصت عن قوات الحركات الحاضرة في (أديس) لاكتشفوا ان قليل قوات جبريل ومناوي موزع بين ليبيا وجنوب السودان وان عقار لا يملك سوى معسكر صغير جنوب النيل الازرق وان التوم هجو ينتمي للجبهة الثورية باسم بيت الصوفية الذي ينتمي اليه رغم انه في الجبهة لا يملك لوح او دواة ! وللاسف فان قوى الحرية والتغيير ضخمت من حجم حلفاء من يرى اشتراطاتهم حول نسب المحاصصة يعتقد أنهم يملكون واقع بقدر تلك التمنيات. لو كنت مكان (الدقير) لخصصت لهم فرصة زغرودة فقط عقب الاتفاق النهائي مع العسكري وكفاهم !
محمد حامد جمعة
فيسبوك
