أسحق فضل الله: شلعوها الأفندية



شارك الموضوع :

-والسؤال الذي نردده لعامين كان هو (لماذا نحن تحت أقدام العالم)
– ومثلما تحولت قهوة الشجرة مصادفة إلى ندوة.. مكتب المثقف يتحول مصادفة إلى ندوة
– والمثقف حين ينحني إلى الأمام نتساءل نحن عن الصلة بين الصلعة والعبقرية لكن العبقرية كانت تقول
: السودان من يصنعه هو الإنجليز
قاطعه آخر ليقول: قالها المرحوم عبد الله الطيب
– مضى يقول.. والسودان من يدمره هو نحن.. الأفندية.. خريجي جامعة الخرطوم.. الذين ما إن شمت أنوفهم رائحة الحكم عام 1946 يبدأون الصراع
قال: الجنيه السوداني أيام الإنجليز وحتى خروج الإنجليز كان يساوي (3.3) دولار.. وعملة السودان يومئذ أقوى بكثير من عملة إنجلترا
– والحديث الذي يتخاطفه المثقفون يسرد حكاية السودان والعالم والشخصيات والاقتصاد والأرض والأغنيات التم تم وكراهية (الجلابية) عند الموظفين التي تمتد لتصبح كراهية للإسلام عند المثقفين الذين يفضون معركة (الإسلام الذي يستحيل الخروج منه والحياة الجديدة التي يبحثون عنها بأن يخرجوا في الثامنة مساءً من مسجد فاروق إلى صالة غردون)
– وأسماء.. وحكايات وأحداث مذهلة.. نحكيها
– والمثقف السوداني منتصف الأربعينات الذي يقلد الإنجليز إلى درجة استيراد مناهج جامعة لندن إلى جامعة الخرطوم .. والذي يرضع الشعور بأن الإسلام تخلف وقذارة يظل يبحث عن فكر جديد ساخن.. وكانت الشيوعية تشتعل من هناك
– ومدهش أن (العامل) في الفكر الشيوعي قذر ملطخ نصف جائع.. وحوار الخلوة قذر ملطخ نصف جائع.. لكن تقديس القذارة الشيوعية لا ينطبق على القذارة عند حوار الخلوة.. فذاك يقدس.. وهذا يشمئز الناس منه
– والأفندية يومها يهربون من كل شيء ينتمي إلى العراقي هذا (ومدهش أن المنهج الإنجليزي الجامعي الذي كان يصنع دولة مدهشة في السودان كان يعتمد على العراقي هذا ويدعو الأفندية إليه).. ونحكي المشهد
– والصراع النفسي والثقافي (الأشتر) كان الإخلاص فيه يأتي بصلاح أحمد إبراهيم نموذجاً
– وصلاح الذي يحتضن الشيوعية حتى تطقطق عظامه في إخلاص غريب.. ثم يحتضن الإسلام بإخلاص مثله.. صلاح حكايته (حكايتان) يقص الأولى حسين.. ويقص الثانية صلاح نفسه
– صلاح يقص على أحد أصدقائه كيف أنه (طوفت البلاد الشيوعية.. بلداً بلداً فلم أجد غير المواجع والذل.. والله يا عبده ما أكرمني إلا إسلامي في بيروت)
– المثقف لما كان يقص هذا كانت ذاكرتنا تستعيد أن الشيوعيين حذفوا مقدمة ديوان صلاح أحمد إبراهيم التي يقص فيها بعض ما لقي ويقول عن البلاد الشيوعية والرفاق في بعض البلاد العربية إنه
(هناك .. لقيتنا وجوه.. ما هي وجوه رفاق.. ولا هي وجوه عرب.. وجوه جلدها اللؤم)
– وفي الحكاية الثانية.. حكاية صلاح الإسلامي الحار.. حسين خوجلي يقص قبل زمان عن كيف أنه كان يضطر لإيقاف التسجيل (كان يستضيف صلاح أحمد إبراهيم في برنامجه) حتى يتوقف صلاح عن البكاء العنيف وهو يستمع لقصيدة وداعة الله إبراهيم (يللا يا صيف العبور).. ثم وهو يشاهد حلقات ساحات الفداء.. كان يرى أمامه الأمة التي طوف العالم بحثاً عنها..
– لكن الحكاية التي هي أكثر فصاحة كانت هي الحكاية التي يحكيها صلاح نفسه.. عن بحثه هذا وعن السودان الغريب الذي يدمره أفندية جامعة الخرطوم
– قال (بعد أن طاف البلاد والعباد ورأى الشيوعية ورأى (العرب، ورأى .. ورأى) صلاح يقص على صاحبه كيف أنه
.. نزلت مطار الخرطوم.. وخرجت من المطار.. وهناك قلدت (عانقت) أول عمود نور.. وجعلت (أجعر) أبكي بطول حسي
– صلاح كان واحداً من المثقفين الذين في بحثهم عن سودان قوي يطلقون الشيوعية ويعتنقون فكر الشيوعيين الملائكة الذين يغيثون الملهوف.. ويطعمون الجائع والقانع والمعتر!!
– ونحكي حكاية تدمير المثقفين للسودان
-وحكاية الهروب من الإسلام..
– وحكاية النزاع.. النزاع الذي.. من هنا يدمر ما عنده.. ومن هناك يرحب بكل ذئب من ذئاب الأرض
– وحتى اليوم
– واليوم الطبول ما زالت تدق عن
دعوة اليهود للسودان
– والصرخة سوف تقول (كفاية)
– لكن الصرخة هذه سوف تعرف إن كان الأمر كفاية حين تعلم أنه
– عام 1946.. أربعة من اليهود الأمريكيين يرسلون إلى (كرومر) حاكم مصر والسودان يومئذ يعرضون شراء مشروع الجزيرة ويعرضون الملايين
– وكرومر يرسل (البشرى) لحكومة السودان والإنجليز)
– لكن (الإدارة) العلم الذي صنع السودان بواسطة الإنجليز تجعل حكومة السودان الإنجليزية ترفض
– ثم تحدد أسباباً تجعلك أنت اليوم تحمد الله أن حكومة الإنجليز رفضت
– فلو أن السلطة الإنجليزية يومئذ قبلت العرض اليهودي لكانت الجزيرة الآن فلسطيناً أخرى (وحكومة يهودية) لا أحد يستطيع أن يقول أمامها (بغم).. فاصطياد السودان مشروع قديم.. لعله ينطلق الآن
(3)
– والسادة الذين يبيعون جهلهم للناس باعتباره الحق المبين يمكنهم أن يعودوا إلى كتاب غريب جداً.. كتبه صاحبه في كينيا يقص فيه العجب العجاب عن هذا
– والرجل اسمه النجومي
– وسطوره الأولى وكأنها ترسم تلفت وحيرة الناس الذين يبحثون عن مكان لهم فوق الأرض.. سطوره ترسم مشهد (الثاني من سبتمبر وصباحه فوق كرري.. أمة كانت تتلفت تبحث عن يد تنتشلها.. فكانت اليد هذه هي يد بريطانيا)
– الحكاية نبدأ بها إشارة إلى
: كيف ولماذا جاء الشيوعي
– وكيف ولماذا جاء الأخوان
– وكيف ولماذا تنجح الدولة بعيداً عن السودانيين (لأن المرض السوداني الدائم هو.. خنجر كل أحد في بطن كل أحد)
– وكيف ولماذا يضرب الإسلام حين التفت إلى الحرب هذه ورفض /ويرفض/ خوضها
– ونكتب عن هذا
– وعن مخطط يهودي يطلق قبل سنوات طويلة
– والخارطة اليهودية المعتمدة.. من بينها السودان.. والجزيرة هناك في الخارطة اليهودية اسمها (فلاشا)
– ونكتب عن التسلل إلى أعصاب الأفندي السوداني.. فالمدخل لهدم الإسلام لا يكون إلا من هناك.. والتسلل يصل إلى ما يجري الآن
– و.. و
…………….
– السيد الذي يظل يرمي إسحق فضل الله بالجهل.. ويظل ويظل
– ارتاح.. نحن لا نجيب أمثالكم.. فنحن نكتب عن مصير أمة كاملة

أسحق فضل الله
الانتباهة

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.