الشريعة بين قرنق وعائشة موسى !



شارك الموضوع :

هل بربكم هي مجرد صدفة ان تصرح عضو مجلس السيادة عائشة موسى وهي التي تتوكأ على عصاها بعد ان بلغت من العمر عتيا وباتت قريبة من يوم تشخص فيه الابصار .. ان تصرح وتدعو عبر قناة ال (بي بي سي ) الى وقف العمل بالشريعة الاسلامية بحجة ان السودان بلد متعدد الاديان بالرغم من ان نسبة المسلمين فيه تبلغ حوالي 98 % وبالرغم من ان قرنق ، غير المسلم ، كان قد أقر بحق شمال السودان في الاحتكام الى الشريعة وبالرغم من ان جنوب السودان غير المسلم كان وقتها جزءا من السودان بما يعني ان عائشة ، الشيوعية التي تصر على انها مسلمة ، تطالب باقصاء الاسلام بينما لا يفعل ذلك قرنق غير المسلم؟!
هل هي مجرد صدفة ان يزاح الاسلام كمصدر للتشريع من الوثيقة الدستورية (المزورة) والذي لم يقو قرنق على ازاحته من دستور (2005) الانتقالي حين كان جنوب السودان بكل ثقله البشري المعادي للاسلام جزءا من السودان؟!

هل هي مجرد مصادفة ان تشن وزيرة التعليم العالي انتصار صغيرون هجوما على المذاهب الاسلامية وتصفها بالمزعجة في ذات الحوار التلفزيوني الذي دافعت فيه عن الانتماء للحزب الشيوعي وقالت : (هناك فهم مغلوط في السودان ان الشيوعي ملحد) رغم علمها ان الخواجة الملحد كارل ماركس منشئ النظرية الشيوعية قد وصف الدين بانه (افيون الشعوب) وبالرغم من ان الشيوعي يقدم (نبيه) الملحد ماركس على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
هل هي مصادفة ان يتم اختيار علماني حتى النخاع وزيرا للعدل ليبدا مهمته التخريبية ، قبل ان يؤدي القسم ليصبح وزيرا ، باعلان الحرب على دين الله والتبشير بالعلمانية واقصاء شريعة الله من حياتنا؟!

هل الصدفة المحضة هي التي اضطرت ادارة تلفزيون بني قحتان الى التعجيل بطرح تغيير شعار التوحيد (لا اله الا الله) في مسابقة حتى يكون معبرا عن هوية جديدة للسودان؟!
هل هي مصادفة ان يدعو وزير الشؤون الدينية الجديد ، قبل ان يؤدي القسم ، اليهود السودانيين الى العودة الى السودان قبل ان يدعو النازحين واللاجئين والمغاضبين للعودة الى وطنهم بل وان يعضد قوله رئيس مجلس السيادة (البرهان) وكأنه فرغ من مهامه الخطيرة الاخرى التي اعتلى من اجلها سدة السلطة؟!

هل هي مصادفة ان تضج الاسافير بعبارات التطاول على رب العزة سبحانه وتصل درجة ان تهدد (بقطع يد الله ان امتدت الى المتاريس) ويعلن هذا الحقير عن اسمه ولا يجد من يقتص منه ويجعله عبرة لغيره ، وبعبارات اخرى بل ومسيرات تطالب باسقاط (الولاية الأبوية) واخرى تدنس جدر المؤسسات العامة بقولها : (كرامتي ليست في عذريتي) بل واخرى تنادي باباحة زواج المثليين وان يعلو في ذات الوقت صوت المطالبة بالغاء قانون النظام العام الذي يمنع التطاول على رب العزة سبحانه وعلى الاخلاق الاسلامية والتقاليد السودانية السمحة ويحارب الشذوذ الجنسي وتعاطي المخدرات سيما وان قوانين مماثلة تسري حتى في الدول العلمانية؟!

العجب العجاب ان السفارة الامريكية كانت قد طالبت بتعديل قانون النظام العام اما وزير عدل بني قحتان العلماني القادم من امريكا فلا يرى الا الالغاء الكامل!
قبل ان اعود الى شعار التلفزيون الذي تكأكأ بنوعلمان للدفاع عن اهمية كنسه وكسحه ومسحه كما عبرت وزيرة التعليم العالي وهي تتحدث عن ازاحة مديري جامعات السودان ، اود ان اسال لماذا يحدث كل ذلك بعد ان تسيد الشيوعيون المشهد وسطوا على مجلس السيادة ومجلس الوزراء ومؤسسات الدولة بتناغم كامل من تابعيهم من المغفلين (النافعين)؟!

لا اظن الامر يحتاج الى اجابة مني فالاجابة اوضح من الشمس في رابعة النهار !
كتبنا قبل ايام وقلنا انها (الغارة على الاسلام) لا على الكيزان الذين نجح الشيوعيون في شيطنتهم حتى تخلو لهم الساحة فيعيثوا فيها فسادا وافسادا وهذا حديث يطول!

اعود لبعض الاقلام التي تصدت للدفاع عن ازاحة الشعار التوحيدي للتلفزيون واقولها ، ملتمسا العذر لبعض(المخمومين) الذين لا يزالون يحسنون الظن بحكومة بني قحتان بقيادة الحزب الشيوعي ، إن التعجيل بتغيير الشعار يتماشى مع حملة الدفتردار التي يتبارى بنو قحتان في شنها على الاسلام وليتهم استحوا وتذاكوا قليلا واجلوا الامر الى حين وقاموا باصلاحات اخرى في تلفزيون بني قحتان حتى لا يعمقوا الشك في التوجه الشيوعي المستهدف لكل ما يمت الى الاسلام بصلة!

ذكرني التوجه الى تغيير الشعار بعهد الحديبية في السنة السادسة للهجرة حين رفضت قريش المشركة تعريف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ب(رسول الله) بينما استمات الصحابة لتأكيد تلك الصفة لولا ان وافق الرسول الكريم عليها لازاحة تلك العقبة من امام الاتفاق الذي كان فتحا للاسلام.
أقول لوزير الاعلام فيصل محمد صالح الذي لا ازال احسن الظن به متأثرا بصورة طبعها من قديم في ذهني بانه رجل مبادئ : انك ، رغم فصاحتك التي لا تجارى ، لم تحسن التعبير حين قلت إن شعار{لا اله الا الله} (لم ينزل في القرآن حتى يعطى قداسة).

اقول لفيصل إنه إذا لم يكن الشعار قد نزل في القرآن الكريم فان كلمة التوحيد التي حملها الشعار نزلت في القرآن ولها قداسة تستحق ان تعامل بشيء من الاحترام والتقدير كما ان الأحرى بفيصل ، بصفته وزير الثقافة ، ان يتعامل مع مصمم الشعار ( دكتور احمد عبدالعال) الذي يعتبر احد اعظم العلماء والفنانين التشكيليين في السودان وربما في العالم بشيء من الاحترام بدلا من ان يقول عنه في معرض حديثه عن الشعار : (صممه فنان تشكيلي) وكأنه مجرد نكرة لا قيمة لها سيما وان د.احمد قد توفي وهو في قمة عطائه وابداعه. ثمة عبارة غريبة وعجيبة ابرزت في (الانتباهة) بخط عريض على لسان فيصل قال فيها (معظم الصحف موالية للنظام القديم ولا تزال تكتب وتدافع عنه) !

مصدر العجب أن مقولته ليست صحيحة كما انه لا ينبغي ان يضيق بالرأي الآخر مهما كان صادما له هذا فضلا عن انني شعرت بان خطأ تصنيفه ناشئ عن ظنه ان كل من ينتقد الاوضاع الحالية المعتلة موال للنظام القديم الذي يعلم ما عانيناه من تضييقه على حرياتنا فهلا خرج من عباءة منصبه الوزاري وانحاز الى المبادئ التي ظل ينافح عنها قبل ان يستوزر؟!
وليت الرجل يقدم مثالا للاستقلالية والتجرد الذي ظل يطالب به ابان مناهضته لسياسة (التمكين) التي اتهم بها النظام السابق خاصة عند تعيين قيادات الوزارة واجهزتها الاعلامية.

الطيب مصطفى – زفرات حرى
صحيفة الإنتباهة

شارك الموضوع :

3 التعليقات

      1. 1
        المختصر المفيد

        تسخر من السيدة عائشة بقولك أنها تتوكأ على عصاها وهل هذا عيب ؟
        وتصفها بأنها باتت قريبة من يوم تشخص فيه الابصار ،، ما يدريك لعل الله يطيل عمرها وانت تكون أقرب منها لهذا اليوم
        وتصفها بقولك انها : الشيوعية التي تصر على انها مسلمة ،،، أأنت الذي تحدد من هو المسلم ومن هو غير المسلم من الذي أعطاك هذا الحق ؟! عقلية الاستعلاء وتطهير النفس وتكفير الآخر …
        وتصف كل الشعب السوداني بانهم تابعين معفلين للشيوعيين …
        ستبكي طويلاً وبحرقة وستموت بغيظك السيدة عائشة اشرف من ابن اخيك الذي فضحه الله بعد تفتيش غرفته هل وجدوا فيها مصحفاً أم ملايين الدولارات خلاف ما خفي في بنوك خارجية
        انك تبكي على السلطة التي فقدتموها وكونك تدعي بحسرتك على الإسلام فهذا كذب
        ينتظرك بكاء كثير ومت بغيظك

        الرد
        1. 1.1
          سامي الأمين

          الشريعة التي تتباكي و تتاجر بها هي التي يسعى كل السودانيون لتحقيقها بتوفير العدل و المساواة و احترام حقوق الانسان في الاعتقاد و الحرية و العيش الكريم حتى لمنسوبي ما يسمى بالاسلاميين !

          أنتهى عهد المتاجرة بالدين و جر السودانيين لمعارك طواحين الهواء مع اليسار و العلمانيين , الوقت للبناء !

          الرد
      2. 2
        حيدر علي

        30 سنة ماذا قدمت الانقاذ للاسلام غير الجوع والقتل والنهب والاغتصاب والفساد لم نسمع من قلمك أو صوتك طوال تلك الفترة من نهي لمنكر أو أمر بالمعروف من شيء في نفسك

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.