الزيارة الورطة … لمدير عام الشُرطة !



شارك الموضوع :

رسالة غاضبة وردتني من صديق الصبا الأخ عمار قسم الله يقول فيها بعد السلام:
أكتب لك مباشرة بالقرب من مبنى الجمارك يعتصرني الألم ويحتويني الغضب وأنا أرى مثل هذه النماذج المضرة والممارسات القاتلة والمشاهد الكئيبة المحزنة المخزية التي لا تشبه ثورتنا المجيدة التي بذلت فيها المهج والأرواح ولا تطلعاتنا لبناء سودان الحرية والسلام والعدالة …. واليك المشهد :
اليوم هو صبيحة الأحد الموافق 29/سبتمبر /2019م .. الساعة السابعة والنصف وصلت إلى مبنى رئاسة الجمارك وأنا في عجلة من أمري ولدي الكثير الذي أنوي تكملة اجراءاته …. وصدمت عندما وجدت الطريق الذي يمر شمال مبنى الجمارك مغلقاً وعليه الحواجز البلاستيكية حمراء اللون.. سألت الجمهور المتواجد حينها مستفسراً فأخبرني البعض بأنها زيارة لوزير الداخلية.

وبدأ الوقت يمر والمكان يكتظ بالمواطنين.. وبدأت أحسب في عدد قوات التأمين من شرطة الجمارك فاذا بي العدد يصل الثمانين (هؤلاء المتاحة رؤيتهم من جهة الشارع الغربي) هذا غير وأكثر من خمسة وعشرين شرطة (لتمرير الحركة) وعدد من أصحاب الزي الرصاصي (الأمن) وأصحاب البدلات السوداء (التشريفات) ولابسي (السفاري والنضارات السوداء) !
وصرنا نتحدث عن تعطل مصالح المواطن والممارسات القديمة للحقبة البائدة حينما دنا مني ضابط شرطة سألته بلطف عن القادم فقال لي إنه مدير عام الشرطة (يعني حالتو يعني ما وزير الداخلية)!
عند الساعة التاسعة والثلث (ونحنا مصلوبين) وصلت (4) سيارات لاندكروزر بيضاء فارهة ….تتقدمها مواتر الشرطة ….وكان هناك بساط ممتد وفرقة الموسيقى — التي بدأت العزف – وكان استقبالاً بروتكولياً مهيباً ذكرنا (أيام المخلوع) !

ذهب سعادته الى المبنى الغربي الجديد حيث رئيس الهيئة ثم رأينا أطباق البولسترين المغلفة بالسولفان التي تحمل (طيبات) من أنواع الطعام تقسم على الحرس الخارجي …وجلس سعادته ماشاء له الجلوس …
وفجأة سمعنا الموسيقى تعزف وهنا استبشرنا بنهاية الزيارة إلا أن المصيبة كانت أن الموسيقى تعزف للزائر الكريم لتزفه من المبنى الغربي للمبنى الرئيسي (أي حوالي خمسين مترا لاغير) ولك أنا تعلم يا أستاذ أن الزيارة قد استمرت حتى الواحدة إلا ربعاً حيث عزفت الموسيقى (تاااني) وإنطلقت المواتر ثم عربات الحراسة والتأمين وعربة سيادته عائدة من حيث أتت .

كل ذلك وسط غضب المواطنين العارم وعبارات الإستهجان والإستنكار الذين تعطلت مصالحهم (وضاع عليهم يوم كامل) وهم ينتظرون نهاية هذا المهرجان تحت أشعة الشمس اللاهبة !
علماً بأنه قد تم اغلاق جميع المطاعم والبقالات والمحلات الأخرى المحيطة بمبنى الجمارك بسبب هذه الزيارة مما أضر بأصحابها كما تعطلت معاملات الجمهور لتوقف العمل طوال وقت الزيارة، دعونا نتساءل: الى متى ستظل هذه الممارسات المدمرة للخدمة المدنية مستمرة (اهدار الوقت والمال) وإلى متى هذه (الكرنفالات) والمهرجانات التي تصاحب زيارات وتنقلات المسؤولين في بلد كسيح يحاول النهوض ؟

لا أطيل عليك يا أستاذ … ولكن الألم يعتصرنا ونحن نشاهد مثل هذه الممارسات التي (تطمم البطن) ونحن نتوق بعد ثورة قدمنا فيها الغالي والنفيس إلى تغيير (ذهنية) المسؤولين لتواكب هذا التحول .. ماذا يضير السيد مدير عام الشرطة لو إنو (ساق عربيتو بي نفسو) وذهب إلى (الجمارك) وعمل العاوز يعملو ورجع (بدون الهيلمانة دي) ؟ ولماذا يصر المسؤولون عندنا في كل عهد على مثل هذه (الفشخرة) الما عندها لزوم؟ ومتى يعلمون بأن البلد تحتاج إلى كل (مليم) من هذه الفلوس التي تصرف هدراً على المواكب والتشريفات و(الزيطة) ناهيك عن إهدار الزمن وتوقف المصالح والعمل !
إن أردنا أن نحقق آمالنا لسودان الغد لابد أن يعلم المسئول (مهما علا منصبه) بأنه (خادم الشعب) وعندها سوف يجد الاحترام والمحبة والتقدير أما مسؤولي (شوفوني) وإهدار الوقت والموارد فهؤلاء لا مكان لهم في وطن الغد الواعد.. وحنبنيهو باذن الله شاء من شاء وأبى من أبى !!

تعقيب :

نشكر الأخ الحبيب (عمار) … إن (حدس ما حدس) فالسيد مدير عام الشرطة (غلتان ثم غلتان) ونذكره بأن هذا الشعب قد بذل الأرواح والمهج والدماء من أجل إزالة مثل هذه الممارسات وهو لا يألو جهداً في المطالبة بعزل كل مسؤول لا يلتزم بالتقشف ويهدر الأموال العامة والوقت الثمين في مثل هذه البهرجة (الما عندها مبرر) في بلد يمشي على (عجل الحديد) !

كسرة :
هلا تكرم السيد مدير الشرطة بالتعقيب … (وورانا رايو في الكلام ده)؟

كسرة ثابتة :
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟
• أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ فليستعد اللصوص.

ساخر سبيل – الفاتح جبرا
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

2 التعليقات

      1. 1
        مدير الشر.. طه

        انته ياود جبره دايرنى اجى وابشر مهامى ومسئولياتى (الوظيفية)، وامشى سااااكت كده من غير ما البلد كلها تعرف انا جيت؟
        وبعدين اللانكروزرات دى مشترياها البلد بحر مالها ولا مشترياهاا جرورة وكل عربية معينين ليها عدد 2 سواقين.. انته دايره تصدى وتبوظ على الدولة.. والسواقين يقعدو بدون شغل.. ياحاقد؟
        كسرة: نحنا جابتنا بصات الثورة.. انته جيت بى شنو.. ومن وين؟
        كسرة تانية : اخبار النفسيه الدخلت فى طيبات صحن السولفان شنوو ووووووو؟
        كسرة تالته : المواطن الما مدير وماوزير .. اوعاك يقول أبيت.. ويجهز دايما للعصر لمن يجيب الزيت..
        كسرة اخيرة : اخبااااار صفوف العيش والجاز والبنزين شنووووووووووووووووووووو؟

        الرد
      2. 2
        ابو امين

        كان من الاجدر اخونا مدير الشرطة او وزير الداخلية ياتى بصورة مشرفة وبسيطة جدا بدون ضوضاء ليكون لصيق بهموم المواطن والدوله وليست بان يكون فى موكب رئاسى او زعامه انت مسؤل عن المواطن وامنه من باب اولى تاتى بصورة عادية لترى اين مواطن الخلل وما المطلوب ان تتفقد لمرفق حساس ومهم فى خدمة المواطن ولا انت تسمح بتلك الهيلمانه ومن تواضع رفع ولكن هذه محسوبه عليك لان المواطن يدرك حقيقة من يعمل فى صمت وبدون اضواء واليس من الاجدر تاتى وبسهوله وبحسن تصرف وتكمل الزيارة بدون تاثير واضواء لانك تسببت فى ضياع وتاخير معاملات المواطن وانت من واجبك ان تسير العمل بالضبط والاتقان واليسر وهكذا تبنى الاوطان وخد مثال لو انت فى بلد اوروبى هل سوف تجد تلك الهيصة وانت ليس بالرئيس كنا اعطيناك العذر وعليه ان تصحح الصورة والمرة الجايه كن متواصعا وقم بعملك بهدوء وزيارة غير معلنه لتكون الصورة واضحة ولتعرف اين مواقع الخلل لاصلاحه ولكن حقا ا المواطن صدم بجنرالات الجيش البوليس ايضا ما زالوا يحمولون فلسفة العنتريات والحكم والتسلط ؟ وهل يعقل ذلك ويجب فتح مظلمة لوزير الداخلية ومجلس الوزراء و وتقديمه لمجلس محاسبه فورية وتغير نبط الزيارات لاىمسؤل يعمل على تعطيل حياة المواطنيين وقفل الطرق وارهاصات النظام السابق والمواطن عاوز يحس بالعداله والاحترام من الرئيس والوزير والعامل هم سواء والكل فى مصلحة الوطن وليس ازلالة وتشويه صورة الثورة بتلك الممارسات الغيرموضوعيه وهيلمانه لم تاتى بشىء يفيد المواطن بل عكست صورة سالبه ؟ لشكل المسؤول الجديد ؟ ةوالسؤال الحق يا اخوى حمدوك حكومتك ووزرائك ورجال امنك ؟ عاوزين يكونوا رؤساء وجبابرة على المواطن ؟ وهم يعملون عكس التيار وفلسفة ثورة التغير ؟ يجب ان تصدر تعميم للجميع بحظر المواكب والصفارات النظام البائد ؟

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.