النيلين
الفاتح جبرا

رسالة إلى وزير !

سعادة السيد وزير النقل والمواصلات (الجديد)
هل سبق أن رأيت أبنتك سيادة الوزير وهي بين عشرات الرجال تزاحمهم وتعافرهم ويعافرونها بكل وسيلة بغية الوصول لمساحة داخل الحافلة التي لا تقف ولا تنتظر ولا يتكلف السائق حتى رفع قدمه من دواسة البنزين لأنها ستمتليء سواء توقفت أم لا؟
هل رأيتها وقد وضعت قدماً بالداخل وأخرى ترفس بها لتلحق بأختها بين مفتولي العضلات ، وضعاف النفوس الباحثين عن اشياء أخرى يندي لها الجبين من ملامسة أجسادهن في اماكن حساسة ؟

إن ما يحدث في موقف جاكسون والمواقف الأخرى أفعال يندي لها الجبين من ممارسات اتمنى أن تذهب متخفياً لتقف عليها بنفسك لترى ما يحدث بأم عينك لا بما ينقل لك وأنت جالس على مكتبك الوثير.
لو كانت أبنتك سيادة الوزير تعود وقد أسود وجهها وأصابه الجفاف من شدة أشعة الشمس الحارقة وهي تقف منتظرة بالساعات في الموقف وصول الحافلة المنقذة من هجير الشمس لكان أول قرار يسعد به رعاياك هو تظليل الموقف وسقفه لتخفيف هذا الهجير اللاهب الذي لا يمكن أن تكون قد عانيت مثله وأنت تتنقل من بين مكيف المنزل إلى مكيف العربة إلى مكيف المكتب (وبالعكس) وكذلك بقية إخوانك الوزراء !
لو كانت ابنتك سيادة الوزير تخرج من جامعتها الساعة الثالثة وتعود الى دارك الساعة الثامنة (مساء) لأن كل هذا الوقت كانت في انتظار أم العريس ( الحافلة اليتيمة) التي لا تأتي ألا بمعدل كل نصف ساعة يزفها الحاضرون بالتبشير والتهليل ركضاً خلفها ذاك يحمل (كيسا) وآخر دفتر محاضرات وتأملت ابنتك وهي تقذف بشنطة الجامعة بالشباك عسي أن تصيب وتحجز مقعدا لتبدأ مرحلة الشعبطة والمدافرة .. لكنت فد خشيت ذاك اليوم الذي سنجتمع معك فيه امام الله ننتظر أجابتك عندما تسأل لما لم توفر مواصلات وتمهد لها الطريق يا (سعادتك) .

لو كانت أبنتك تثقل عليك بزيادة دخل مصروفها اليومي لأن (شفوت) الموقف ورباطته يضربون سعر المشوار في عشرة إستغلالاً لغياب من انت رقيب عليهم من سائقي الحافلات والهايسات لكنت قد إستمعت لشكواهم وأصدرت من القرارات ما ينجيك يوم تجتمع الخصوم لكنك لن تشغل بالك سيادة الوزير بهذه الصغائر لأن هذه الفتاة ليست ابنتك ولأن التي نامت على رصيف الارض بسبب عجزها عن مجاراة الرجال الى ساعات الليل المتأخرة ليست أمك .. ولأن الضرير الذي لم لم تحفظ له حقه في الترحال ليس ابنك.. ولأن أسرتك محمية من مضايقات الرجال وعبث الأيدي وتطاول الحدود حال المزاحمة أمام باب الحافلة الضيق الذي سيشهد يوم لا تزر وازرة وزر أخرى على تراخي كثيرين مثلك ..
لم أحدثك سيادة الوزير عن (كرسي النص) وما أدراك ما كرسي النص كما لن أحدثك عن رداءة الحافلات وشروط السلامة التي غابت وغاب معها بنطال ذاك الطالب الذي لا يملك غيره و(مزازاته) للترزية التي لا تنقطع بسبب نتوءات ومسامير المقاعد التي اهلكت عباءات النساء وجلاليب الرجال، لم احدثك عن طبيعة المقاعد التي لا يستقيم عليها جالس الا ان يكون مثبتاً بأصابعه العشرة في طرفي الكرسيين الجانبين له بغية الا يقع دعك أن تكون الجالسة امرأة تحمل وليدها.

لن أحدثك سيادة الوزير عن أن اصحاب الحافلات في موقف جاكسون خط الخرطوم السوق الشعبي جبرة مثلاً والتي (تسعيرتها المعروفة) خمسة جنيه ، لكن الذي يحدث أنه وبمجرد وقوف الحافلة في الموقف ينبري الكمسنجي فيحدد مسار الحافلة الخرطوم السوق الشعبي (فقط) بمبلغ خمسة جنيه ، وبعد وصولها السوق الشعبي يفرغ الحافلة ويشحنها مرة أخرى الى تقاطع البيبسي (فقط) بخمسة جنيه، وبعدها يشحن الى جبرة شمال او جنوب أيضا بمبلغ خمسة جنيه ثالثة ، وصاحب الهايس يقوم بنفس المنوال يشحن من الموقف للسوق الشعبي بعشرة جنيه ويفرغ ويشحن لجبرة بعشرة جنيه ولما تسال تأتيك الإجابة بأن (الأسبيرات غالية والتسعيرة ما بتغطي معانا الا نعمل كده) . وللأسف كل ذلك يحدث في هذا الموقف أمام سمع وبصر رجال شرطة الموقف ورجال المحلية الذين كل همهم تحصيل رسوم الموقف ، ويا ويلك (وسواد ليلك) اذا تكلمت أو اعترضت أو قلتا (بغم) عندها سوف تسمع من الالفاظ ما لا يمكن كتابته هنا !

كسرة :
كانت هذه شكوى من إحدى الأمهات .. والشكوى لغير الله (خاصتن) الأيام دي .. مذلة !
كسرة ثابتة :
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟
• أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ فليستعد اللصوص

ساخر سبيل – الفاتح جبرا
صحيفة الجريدة

9 تعليقات

ود بندة 2019/10/08 at 5:13 م

كدا يا جبرة دي حكومتكم التي تغنيتم لها طوال الأشهر السابقة
وانتم كتاب قحت زيتوا للناس عنب الحرية العدالة والسلام وكنتم تقولوا وتوعودا المساكين بوطن بلا صفوف ولا زحام..وطن يشبه بلاد اروبا لانو معظم وزراء ح الانتقالية اتوا من الخارج عالما تتباكون وتشكون مر الشكيه.علي حكومتكم التي اخترتوها.

رد
AbuAreej 2019/10/16 at 2:25 م

وهل يمكن اصلاح ما تم تدميره خلال 30 عاماً على ايدي هؤالاء في أيام او شهور؟؟ او حتى سنوات؟؟

لم يترك هؤلاء الكيزان شبراً في هذا البلد الطيب الا ودمروه

اللهم نسألك الامن والأمان
اللهم دمر الكيزان أينما حلوا مثلما دمروا البلاد

رد
مواطن غيور 2019/10/08 at 5:58 م

واذا اصيب القوم فى اخلاقهم…فأقم عليهم مأتما وعويلا..اصبت كبد الحقيقة والبعض يغضل دفن الراس فى الرمال وكانه لا يريد رؤية الحقيقة المرة فى مواصلاتنا والحقيقة مرة اخرى رغم ان كل الاشياء التى ذكرتها حقيقة واقعة لكن من حين لاخر نرى اصحاب مروءة فى المواصلات العامة ولكن ﻷاسف مرة اخرى المروءة قلت كثيرا فى هذا الزمن ارجو ان يصل هذا الكلام الى المسؤولين فى حكومة حمدوك ويجدوا حلا يحفظ كرامة نساء وبنات السودان والمواصلات المخصصة للنساء موجودة فى كل العالم المتقدم والمتاخر..

رد
وليد 2019/10/08 at 9:38 م

نحنا شباب طلعنا ثورة عشان المعايش الجبارة والوجع والمحسوبية والتصنيف والأحزاب استلموها مننا عشان يصفوا حساباتهم الخاصة مع الكيزان ويلغوا الإسلام والشريعة ويسوو علمانية لادينية ويرجعوا اليهود (كدي رجع السودانيين اول) ويلعبوا البنات كورة ويعملوا تمكين لي أحزابهم في الوزارات زي ما عملوا الكيزان ونحنا الما أحزاب نطلع بيش عطالة وحال البلد في حالو.. اتخيل وزير في وزارة تقنية يجيب صحفي يمسكوا هيكلة مهندسين وخبرا في مجال النفط والطاقة!! بس لأنو الوزير تابع للصحفي ده في الحزب وبيشتغل بي تعليماتو، يبقى نحنا ماشين علي وين؟ على الدرب القديم خطوة خطوة وحيجيبنا في نفس النقطة بعد 30 سنة تانية ونكون انقرضنا..

رد
waleed 2019/10/21 at 4:28 م

ده كلام صاح 100% لانو الكلام القالو الاخ/وليد هو ذات النهج الكانوا شغالين بيه الكيزان وهو سياسة تمكين وان اختلفت الطريقة … و سيكون نفس النهج متبع في اتفاقيات السلام التي سوف توقع مع الحركات المسلحة باعطائهم مناصب في الدولة والولايات يبقي الفرق شنو من النظام المخلوع ؟؟؟
يجب ان يتم التوظيف وفق الكفاءة فقط بغض النظر عن الانتماء ويجب ان نري وجوه من خارج قحت والمتحالفين معها ويجب التركيز علي اعطاء المناطق الثلاثة خدمات وليس مناصب لان الخدمات المتكاملة من امن و تنمية و بنية تحتية هي التي توقف النزوح وتعزز الاستقرار وليس المناصب
نحنا بنصبر علي الحكومة الانتقالية وبنديها الفرصة لكن ما بنسكت علي الغلط .. ما حاجتنا اليوم الي تلك المعارك الانصرافية بين عبد الحي وولاء البوشي وما حاجتنا الي مسيرة في 21 اكتوبر وشوارعنا وسخانة والباعوض شغال في الناس من المغرب نحن نريد حكومة تنفيذية نشوف بي عيننا كل يوم
نشوف انفراج في الازمة الاقتصادية في معاش الناس اليومي في سهولة الحركة والمواصلات ولقمة العيش في الصحة في التعليم في انخفاض الاسعار في استقرار العملة في الانتاج في التصدير في في السلام المبني علي العدالة في توزيع الخدمات في تقديم المسئولين عن الجرائم للعدالة ايا كا منصبهم … معقولة قاعدين نحاكم في البشير بي جرائم الاموال وتاركين جرائم القتل والتعذيب التي ارتكبها … بعدين وين المنشورات الكانت زمان باسماء شركات الكيزان والمسئولين الفاسدين قبل 10 سنة كانت تطلع علينا منشورات وفيها لستة طويلة عريضة من الشركات ورؤساء مجلس ادرارتها
دانفوديو
عاديات
كاتيا
معارج الخيرية
و موش عارف ايه لستة طويلة عريضة ممكن نكتب فيها لي بكرة … اها هسي ولا سمعنا حاجة ولا شفنا حاجة

رد
مواطن 2019/10/09 at 9:51 ص

ود بنده
كدى شوف ليك حتة ناشفة على جنب واقعد..وتعال اتكلم بعد تلاتبن سنة عشان يكون فى عدالة وانصاف وامال وكده..تقول بعد عدة شهور ومافى نتيجه مالك مستعجل انت صبرت مع الشعب على ناسك تلاتين سنة ولا انت ما كنت مع الشعب وكنت من المنتفعين داير بلد مدمرة ومنهوبة وكسيحة ينصلح حالها فى شهور ولا سنين حتى.. يا اخى اختشي ولا تدمير السودان وابقاءه فى حالته دى كانت سياسة مقصودة ولو حصل اللى حصل والشعب انتفض تجى اى حكومة وتعجز عن اصلاح الخراب وبعدين يجى واحد زيك يقول زى كلامك ده كانه سيناريو مرسوم..والله رغم كلامى ده انا مامتجيل زول يكون خاين لوطنه للدرجة دى..لكن ناس فاشلين ممكن فاسدين وحرامية وتجار دين ممكن لكن خونه وبباعين اوطان دى ما بيعملها ولا ابن حرام..

رد
مواطن غيور 2019/10/09 at 10:00 ص

وليد
كلامك لو صح يكون خطير ويثير الشكوك فعلا هل تم طبخ الموضوع بين النظام السابق والاحزاب من زمان والله اتمنى الا يصدق ظنى لان معنى كده السودان ماشي لى ستين داهية ولا ثورة ولا يحزنون ولا عزاء للشعب

رد
أسامة خير 2019/10/09 at 12:30 م

لماذا لا تجبر وزارة التعليم العالى أو الحكومة الجامعات سواء حكومية أو خاصة بتوفير وسيلة نقل باصات أو حافلات لترحيل طالباتها من والى الجامعة … وهذا لايتطلب تكاليف باهظة واعتقد أن اولياء امور الطالبات مستعدين بدفع رسوم شهرية مهما بلغت . حلول متعدده تحفظ بناتنا الطالبات من هذة الجرائم وهذا التحرش اليومى فى المواصلات .

رد
أبو عبدالرحمن 2019/10/15 at 1:51 م

هذا الوزير الذي تتحدث عنه لم يمض على توليه الوزارة الا بضعة ايام وانت تعلم جيدا من هو المتسبب الاول في هذة الازمة ؛ هذه الازمة هي نتيجة تراكم ازمات سابقة لكنك لا تجرؤ للحديث عنها ؛ لماذا لا تتحدث عن من يقومون بشراء الوقود بالسوق الاسود حتى تحدث ازمة المواصلات ؟ وامثالهم في تجارة العملة والدقيق ؟ ؛ تعلم جيدا ان كل هذه الازمات تقف وراءها وبشكل واضح وصريح الدولة العميقة والتي لا أشك انك من أحد أذيالها ؛
قطار الثورة ماض في كنس كل أذيال النظام البائد وتحديدا بالصحافة ؛ وكل هذة الازمات سوف تنجلي ؛ نحن صبرنا على العصابة ثلاثون عاما عجاف شهدت فيها البلاد التمزيق والجوع والفقر وتجارة المخدرات من ارباب اللحى .

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.