النيلين
استشارات و فتاوي

حكم ترجمة القرآن الكريم إلى غير اللغة العربية .. الإفتاء توضح

حكم ترجمة القرآن الكريم إلى لغات غير العربية .. أنزل الله كتابه الكريم باللغة العربية فهو قرآن عربي، فلا يجوز أن يقرأ بغير العربية، وإنما تترجم معانيه للغات أخرى لتفهيم المعنى وتعليم المعنى حتى يتعلم أصحاب اللغات غير العربية معاني كلام الله، وحتى يستفيدوا من أحكام كتابه.

لكن ينبغي عليهم أن يتعلموا لفظ القرآن حتى يقرءوا به في الصلاة وخارج الصلاة باللغة العربية، وإنما الترجمة تفسير، معناها: التفسير، يعني: يبين للذي لا يعرف اللغة العربية معنى آيات القرآن، وخصوصًا التي يشتبه في فهمها غير العالمين بمعانيها.

وهكذا تبين لهم المعاني والأحكام حتى يفهموها بلغتهم، وليست اللغة قرآنًا، وإنما هي تفسير وترجمة، وإنما القرآن ما يتلى باللغة العربية كما أنزله الله .

وللعلماء العارفين باللغات الأخرى أن يترجموا معانيه إلى المسلمين الناطقين بغير اللغة العربية؛ ليفهموه، وهكذا لغير المسلمين للدعوة إلى الله وبيان أحكام الله، حتى يعلم غير المسلم حقيقة القرآن وما فيه من العلم، فيكون ذلك سببًا لدخوله في الإسلام.

حكم ترجمة معاني القرآن الكريم بلغة الإشارة
ذكرت دار الإفتاء أنه يجوز يجوز ترجمة معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة؛ لما في ذلك من إيصال الدعوة وتبليغها إلى الغير بما يفهمه.

وأضافت أن ذلك مأمورٌ به شرعًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» رواه البخاري، لافتة إلى ضرورة أن يُراعى في الترجمة أن تكون أولًا: موافقةً للسان العربي الذي وقع فيه الإعجاز اللفظي للقرآن.

وتابعت ثانيًا: أن توافق ما عليه تفاسير العلماء المجتهدين في فهم معاني الآيات، مؤكدًة ثالثًا أن يكون التمثيل الإشاري بيانًا لمعاني الألفاظ لا بديلًا عنها.

علي جمعة: القرآن ترجم لـ 132 لغة وللإنجليزية 280 مرة
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن السر في عدم ترجمة القرآن الكريم هو أن الترجمة الحرفية للقرآن الكريم تؤدي للتحريف، حيث أن البعض ترجم كلمة خاتم النبيين على أنه الطالب الفاشل الذي يحصل على المركز الأخير بينما هي تعني زينة وآخر الأنبياء المرسلين.

وأضاف “جمعة”، خلال لقائه في برنامج “والله أعلم” على فضائية “سي بي سي”، أننا نترجم معاني القرآن الكريم، ولا نترجم القرآن نفسه، لأن القرآن الكريم غير قابل للترجمة، مشيرًا إلى أن كل لغة لها مفردات، والقرآن به 1820 جذرا؛ أي أصل لكل كلمة واشتقاق كبير من كل كلمة تتكون من 3 حروف، وهذا لا يوجد بأي لغة سوى اللغة العربية.

وأوضح أن هناك بعض الآيات لابد أن تترجم بنفس صيغتها، فبعض المترجمين ترجم كلمة استوى في قوله سبحانه وتعالى “الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى” على أنها قفز.

وتابع أن معاني القرآن الكريم ترجمت بالفعل للغات مختلفة، حيث ترجم للغة الإنجليزية 280 مرة من بينها ترجمات أزهرية، وهناك مجهودات ضخمة من الأزهر والمؤسسات العالمية لترجمة القرآن الكريم، حيث إن القرآن ترجم لـ 132 لغة في العالم.

وأوضح جمعة أن قراءة القرآن بالعربية حتى لو لم يفهمه هو في حد ذاته تعبد، ومن يقرأه لفهمه والاتصال به يأخذ عليه ثواب العبادة وليس ثواب التلاوة، وثواب التلاوة والذى قال عنه رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ”، يكون بقراءة القرآن باللغة العربية.

صدى البلد

شارك الموضوع :

اترك تعليقا