النيلين
فيسبوك

عمسيب: قد تكسب المبالغ التي لا تحصل عليها في السودان ولكن الأثار النفسية المدمرة للغربة لا يمكن قياسها بالمال

يأخذ الأنسان وقتآ طويلآ كيف يفهم أن العمر قصير ليبدد في الأغتراب .. بعيدآ عن الأهل و الأحباب .. وأنك حين تهم بحمل جوازك لتبدأ حياة جديدة في بقعة جديدة فأنت تترك بعضك في الوطن .. وتذهب الي الموت البطئ .. وذلك البعض يضيع منك للأبد ..

يأخذ الأنسان وقتآ طويلآ ليفهم أن هذه المظاهر المادية المبهرجة و المليئة بالأضواء .. هي في الحقيقة بلا معنى .. و أن “الما عندو محبة ما عندو الحبة ” ..

باب السياسة هذا فرصة لتقليل المعاناة .. فرصة لتضميد الجراح .. نحن نقتل شبابنا كل يوم و نحن نصنع ظروف حياة تجبرهم على مغادرة بلادهم .. نحن نقتلهم و نواسي أنفسنا بأنهم يذهبون نحو فرص أفضل .. كيف يمكن أن تنهض بلد تستمر بقتل شبابها ؟

أعرف مئات السودانيين الذين يعيشون في مساحة سرير لا تتجاوز المتر في مترين .. و يحيون على هوامش الحياة لأجل مبالغ زهيدة بمقياس البلد .. نحن نهدر طاقات شبابنا في الغربة الأجبارية هذه .. قد يتكسب واحدهم بعض المبالغ التي لا قد يتحصل عليها في السودان و لكن الأثار النفسية المدمرة للغربة لا يمكن قياسها بالمال .. .

السياسة لا يمكن أن تمارس على البرغماتية و البرود .. من لا يملك الدوافع الأخلاقية القوية .. من لا يفهم معاناة الأخرين .. من لا يستطيع أن يكون قريبآ من الناس .. لن يستطيع أن يحكمهم و لا أن يخدمهم .. السياسي الذي يملك الحضور و الروح .. يترك أثرآ أيجابيآ على شعبه .. و حمدوك لا يملك ذلك .. و هو سبب رئيسي يجعلني أرفضه .. حمدوك بلا طعم و لا رائحة .. كتلة من الجمود و ثقل الدم .. و هذا سبب كافي ليذهب .. هذه المرحلة ليست مرحلة حمدوك ..

عبد الرحمن عمسيب

6 تعليقات

كدارى 2019/11/02 at 11:47 م

انتقادك لا معنى له ( لا طعم ولا لون وتقيل دم )حمدوك فى فترة انتقالية محددوة ويذهب , الميرغنى والصادق ووالكيزان قاعدين مبروك اشبع بيهم

رد
زول عادي 2019/11/03 at 1:12 ص

طيب بدل الفلقصه والفلسفة دي ما تعال راجع السودان..ولا نار القروش ما بتنفات..وسخ

رد
ود بندة 2019/11/03 at 5:09 ص

نعم جربنا المثقفين وجربنا العسكر وكل ما يسمي تكنوقراط وأحزاب اشكال والوان .
المثل البقول خذوا الحكمة من أفواه المجانين.
نريد حاكما من عامة الناس بسيط ..لا أكاديمي ولا هو عسكري ولاهو حامل للكثير من الشهادات.. ونريده رجل خلا يحمل في جواه سماحة الخلق وشجاعة البداوة وكرم البادية.
عفيف اللسان لاهو جهوي اذا حل بمكان يجتمع حول الناس .. ينظر للوطن كما هو في الخريطة لا يعرف الفرقة يحكم بي حكمة النعمان يمكن ينصلح حال السودان .

رد
اسماعيل 2019/11/03 at 8:49 ص

رجل خلا……تعال من الاخر …..انت قصدك حميدتي ولا شنو.

رد
عارف 2019/11/03 at 8:19 ص

صدقت والله كتلة من جمود وثقل دم وسماجة وزول ما عارف حاجة احسن ارجع بلد الخواجة واسوق معاهو المعيز الجوا من بره ديل ..وشكر الله سعيكم كفاية الخرمجة العملتوها

رد
جميل بثينة 2019/11/03 at 10:39 ص

مقال مشاتر يا عرصيب غربة وعذاب الغربه وهذا معلوم للجميع لكن ما هو
دخل رئيس الوزراء الظروف التى دعتنا جميعا للخروج والبحث عن لقمة العيش
خارج البلاد كانت حكومة الكيزان ونظام التمكين وحمدوك واحد من الناس الذين
خرجوا مجبروين لذلك مقالك مقال كوز حاقد وحسود علي حمدوك حتى قبل
ان يعين والسبب حمدوك رفض الدخول فى حكومة الكيزان والان هو رئيس وزراء
بعد ذهابكم والله لا عادكم

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.