النيلين
الطيب مصطفى

وزارة الخارجية.. الظلم ظلمات!

لم ابالغ لو قلت إن ما اراه هذه الايام من مشاهد عبثية لم اره طوال سنوات عمري فنحن في حالة جنون غير مسبوقة ينبغي ان يعجل القائمون على الأمر بمعالجتها حتى لا تنزلق بلادنا في مستنقع حرب اهلية واضطراب واقتتال لا يبقي ولا يذر .
لا ادري من اين ابدأ واين انتهي فقد جفت حلوقنا او كادت ونحن نصرخ ونكتب عن مسرح العبث الذي تفرضه علينا قوى الحرية والتغيير واتباعها الذين احالوا السودان الى ساحة للاحن والاحقاد والتشفي والانقسام والاقصاء وليس ادل على ذلك من التجاوزات والاعتداءات التي تقترفها لجان المقاومة القحتية التي انتشرت في مختلف ولايات السودان بعد ان امسكت القانون بيدها ونصبت نفسها حاكماً على الجميع بسلطات (ثورية) غير محدودة وطفقت تفرض قراراتها على كل مؤسسات الدولة بلا كابح يوقفها عند حدها او يضبط تجاوزاتها وهذا ما يحتاج الى استفاضة ليس هذا اوانها او مكانها.

انتقل الى موضوع آخر، فقد كتب احد السفراء مقالاً قصيراً حول العجائب والغرائب التي تجري في دهاليز وزارة الخارجية، نشر في الاسافير ورأيت ان انقله ولكن قبل ذلك اود ان اعلق على قصة سفير السودان في لندن محمد عبد الـله والذي قدم اوراق اعتماده للملكة اليزابيث قبل اسبوع من قرار وزارة الخارجية بارجاعه الى الخرطوم!
تلك الواقعة وما تلاها من تنقلات وقرارات ساذجة صدرت، ولا تزال، في وزارة الخارجية كانت محل تندر الصحافة السودانية والاسافير، بل والسلك الدبلوماسي العربي والافريقي والعالمي ولفتت النظر الى زاوية اخرى من (الخرمجة) وسياسة التمكين الجديدة التي تدار بها الدولة خاصة بعد ان فوجئ الناس بالاداء الضعيف لوزيرة الخارجية التي جاءت بعد رجال افذاذ مثل بروف غندور ود. الدرديري وقبلهم المحجوب واحمد خير .
بالطبع لا يقتصر الامر على وزارة الخارجية، ذلك اني ازعم، بحجج واسانيد استطيع ان اقيم عليها الدليل، ان طاقم حمدوك الوزاري وكذلك طاقم الفريق البرهان السيادي من المدنيين هو الاضعف في تاريخ السودان.
ارجع لوزارة الخارجية لاعرض عليكم كلام ذلك السفير الذي استعرض بعض ما تشهده وزارة الخارجية وساعلق في النهاية :
(قائمة نقل السفراء الظالمة والتي طالت حتى الآن ١٢ سفيراً وعدد من الدبلوماسيين، والحبل على الجرار، حملت ظلماً وتشفياً وكراهية أفدح من ذلك الذي وقع على السفير محمد عبد الـله في لندن فقد شملت سفيراً نقل الى الكويت حديثاً ولم يتمكن من تقديم أوراق اعتماده ليعتمد في تلك الدولة ونقل قبيل تقديمها لأمير الكويت فتأمل خفة عقل القحاتة الذين يقررون للوزيرة المسكينة وهي لا تملك غير أن تبصم!
شملت (الكشة) السفير تاج الدين الهادي الذي أصيب بجلطة ولم يسمح له بإكمال مدته وبالتالي إكمال علاجه في الباكستان حيث يعمل فانظر لانعدام الإنسانية والحقد الأعمى الذي تدار به الوزارة .

يحدث هذا بالرغم من التقليد الراسخ في وزارة الخارجية التي تراعي صحة منسوبيها، ويتحدث الدبلوماسيون ، عاقدين المقارنة، عن بروف ابراهيم غندور الذي ساهم في علاج السفير عبدالرحيم صديق، حين كان سفيراً في إندونيسيا، وتركه يكمل مدته، بل مدد له بالمحطة قرابة عام إلى أن شُفي تماماً. وشملت قائمة العار سفيرنا في الهند الذي لم يقدم أوراق اعتماده للرئيس الهندي إلا قبل سبعة أشهر، فكيف بربكم تحترمنا الحكومة الهندية بعد الآن؟! كل من نقلتهم الوزيرة اسماء لم يمكثوا إلا حوالي عامين ورغم ذلك تصرح الوزيرة كذباً ان السفراء الذين نقلوا أكملوا مدتهم (اربع سنوات ). يا للعار وَيَا للشنار.
ماذا جنينا غير تمكين اسوأ من تمكين الإنقاذ، رغم شعارات الثورة المختطفة؟! إنه تمكين تحركه الأحقاد والكراهية والتصنيفات الجائرة، بل الرغبة في الاستئثار بالمناصب للشيوعيين وأذنابهم.
من المؤكد أننا لم نثر لنمكن الشيوعيين وحلفاءهم من مفاصل الدولة.. لقد سرقوا ثورتنا وتكالبوا على المناصب ونسوا معاش الناس والضائقة المعيشية وانصرفوا صوب التمكين لانفسهم مع إعمال روح الثأر والحقد والانتقام، وما يزالون سادرون في غيهم.
المصيبة ان السيد رئيس الوزراء حمدوك يتفرج على المجزرة البشرية التي تجري فصولها بوزارة الخارجية وكأن الامر لايعنيه!
اين انت أيها الرجل واين رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان واين انت أيها الفريق حميدتي؟!
احذروا دعوات المظلومين، فانها ليس بينها وبين الـله حجاب.. نفس الدعوات التي أطاحت بالرئيس السابق ستطيح بكم .. اعدلوا)
انتهى المقال
اقول معلقاً إن ما خطه يراع الكاتب يكشف جانباً من حالة الانانية والصراع على المناصب والتمكين الجديد الذي لا يمكن مقارنته باي حال بنظيره في عهد الانقاذ.
السفراء المنتمون للشيوعيين واحزاب قحت والذين عينوا في بعض المواقع والمحطات الخارجية ممن كانوا سفراء حتى قيام الثورة، لماذا لم تفصلهم الانقاذ، بل لماذا عينت الانقاذ حمدوك وزيراً للمالية بالرغم من علمها انه شيوعي بشهادة صديق يوسف؟!
دون كيشوت -محمد عصمت – الذي ظل ولا يزال يصول ويجول ويحرض من داخل مؤسسات الدولة على الكسح والمسح، لماذا ظل في وظيفة عليا في بنك السودان حتى قيام الثورة؟!
نقول للبرهان وحميدتي وحمدوك عليكم أن تعدلوا سيما وأن العدالة احدى شعارات الثورة فضلاً عن انها من القيم العليا التي امر الـله بها وحذر من تجاوزها بقوله سبحانه : “والـله لا يحب الظالمين”
ان الظلم ظلمات يوم القيامة هذا بالاضافة الى أن عاقبته وخيمة على الظالمين وعلى الدولة الظالمة.

الطيب مصطفي
زفرات حرة

الانتباهة

مواضيع ذات صلة

المدافعون عن (الراكوبة في الخريف)!

الجيش السوداني خط أحمر يا هؤلاء

الخيانة عندما تتبرج!

بين حمدوك وأسماء والبدوي!

ماذا دهى علي الحاج؟!

بربكم هل هي مشكلة وزير التعليم أو الصحة أم مشكلة رئيسهم؟!

8 تعليقات

تاى الله ود السارة بت الفضل 2019/11/03 at 8:19 ص

عجائب وغرائب هذا الزمان .. قنيط يتحدث عن الظلم !!!!

رد
شبلي 2019/11/03 at 10:28 ص

من المؤكد أننا لم نثر لنمكن الشيوعيين وحلفاءهم من مفاصل الدولة.. لقد سرقوا ثورتنا وتكالبوا على المناصب ونسوا معاش الناس والضائقة المعيشية وانصرفوا صوب التمكين لانفسهم مع إعمال روح الثأر والحقد والانتقام، وما يزالون سادرون في غيهم !!!!!!!!!!!!!!

يا للبجاحة انت ثرت انت راهنت على فشل الثورة مع عمر الدقير فالتذهب وامثالك الى مزبلة التاريخ ولسوف تتفل عليكم الاجيال القادمة ولا بكاء على اللبن المسكوب والله اني كلما قرأت لك اصاب بالغثيان فلا انا راضي ان لا اقرا ولا فم الثعلب راضي السكات

رد
عباس 2019/11/03 at 10:36 م

يا شبلي كان ما بتفهم من أول قراءة عادي تقدر تعيد المقال ولو إمكانياتك محتاجة قراءة تالتة ما تخجل من نفسك اقرا مرة تالتة وكان بعد المرة التالتة ما فهمت أفهمك بي رواقة:
الكلام الانت اقتبستو ده ما كلام الطيب مصطفى ده كلام سفير كتب مقال والطيب قال: لاعرض عليكم كلام ذلك السفير الذي استعرض بعض ما تشهده وزارة الخارجية وساعلق في النهاية :
من كلمة النهاية تحسب خمسة وعشرين سطر لو مستخدم كمبيوتر ولو مستخدم موبايل اسكت عد لحدي ما تصل: (انتهى المقال) بعدها علق الطيب مصطفى .
لكن أقول ليك نصيحة لوجه الله ما تقرا للطيب مصطفى ولا لغيرو شوف أخبار الرياضة يمكن تنهضم ليك ولا تصريحات الفنانات كلامهن واضح وما فيهو نقلاً عن فلان وعطفاً غلى ما تكرم به علان.

رد
Ali Eltayeb 2019/11/03 at 10:36 ص

انا مستغرب من انكم بتسمحوا لمثل هذا بالاستمرار في الكتابة.

رد
ود العرضة 2019/11/03 at 4:05 م

والله صحي الاختشوا ماتوا . والله نحن طيبين زيادة عن اللزوم سايبنك تتبجح وتكتب لكن ليك يوم .

رد
M Nour 2019/11/04 at 11:31 ص

اﻷخ عباس
لا تلوم اﻷخ شبلى انه اختلط عليه اﻷمر وهو لم يخطئ أو يذهب بعيدا عن الحقيقة فأمثال الطيب مصطفى هذا يتعمدون خلط اﻷشياء وتلبيس اﻷمور عمدا حتى يظن البعض ممن يقرأ عابرا ان هذا كلامه وانه تحول واصبح مع الثورة ومجرد نقله لهذا الكلام يدل على رغبته فى ذلك ﻷنه لا يجرؤ وبهذه السرعة ان يتحول الى ثائر ضد ابن اخته..لذلك يلجأ هؤلاء الى الحيلة والمكر لخداع الناس وايامهم بانهم ضد الظلم والاقصاء الذى كانوا يماارسونه هم طوال عمرهم..لابد ان يعلم امثال الطيب ان سلطانهم قد زال وحمكهم سقط وهم لم يكونوا اصلا دولة عدل وإحسان ودوام الحال من المحال.

رد
عباس 2019/11/04 at 5:42 م

حاضر يا حبيبنا M Nour قبلنا نصحك ونعتذر لشبلي ، لكنني لاأحب الاستعجال وربما قسوت عليه لاستعجاله

رد
زول 2019/11/04 at 1:39 م

غندور لانو على شاكلتك عشان كدى بتمدح فيهو .. انت قايل الشعب ده عندو قنابير ول حتغير حاجة من رايو

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.