النيلين
الطيب مصطفى

بين حمدوك والتاي وحكومة بني قحتان!

] لم استغرب انبراء بعض كتاب بني علمان من اهل اليسار للدفاع عن حكومة قوى الحرية والتغيير ظالمة او مظلومة ، فالطيور على اشكالها تقع ، فضلا عن ان ذلك السلوك الشائن من اولئك الكتاب هو مبلغهم من الاستقامة التي لا دين يحضهم عليها او يأطرهم على التزام الحق حيث كان ، بلا مجاملة او مخادعة ، انما ادهش احيانا لرجال كنت اظنهم من الاخيار ، كشفوا عن صورة اخرى غير التي عهدتهم بها سيما وانهم اهل تدين وصلاة وصيام جعلني استبعد حدوث ما اراه منهم اليوم من سلوك غريب ينم عن تناقض عجيب!
] من اولئك الذين فجعت فيهم الاستاذ احمد يوسف التاي الذي عاصرته في (الصيحة) زمنا ، فوافجيعتاه!
] اود ان اعلق اليوم على بعض ما اورده التاي في مقال كال فيه الاتهامات لشخصي وغيري ممن ينتقدون بعض ممارسات بني قحتان حكومة واتباعا ، فقد اتهمني واخرين في نياتنا – (عدييييل كده) !!!- ومهد لذلك بقوله : (الناس هنا في السودان تعلم يقينا الا مشكلة مع الدين ولم تكن مشكلات السودان وازماته في يوم من الايام بسبب الدين ..مشكلة السودان الجوهرية في طبيعتها هي مشكلة سياسية) ثم اضاف ما يلي: (واحد اطراف هذه المشكلة يحتمي بالدين ويفتعل المعارك بذريعة نصرة الشريعة ويستقطب البسطاء يستدر عواطفهم ليبدو الصراع السياسي كما لو انه صراع ايديولوجي)!

] اود ان اورد بعض الوقائع لاقيم بها الحجة على التاي وامثاله ثم اعلق عليها:
] فقد صرح وزير الشؤون الدينية نصرالدين مفرح لصحيفة (صوت الامة) بالاتي: (انا مهموم جدا بقضايا الأقباط والمسيحيين وابحث عن عابدي الحجارة والاوثان لانهم جزء من الوزارة)!!!
] إذن لا فرق كبير بين وزير الشرون الدينية مفرح وابي لهب واخشى ، في اطار بحثه عن وثن ، أن يتخذ له صنما مثل هبل ، يضعه في مكتبه ثم يعكف عليه قائما متبتلا!
] اما وزير العدل نصرالدين عبدالباري فقد ظل يدافع عن العلمانية منذ ان وطئت قدماه ارض السودان ، بل قبل ان يؤدي القسم لتولي منصبه الوزاري ثم واصل دعوته لتسويق العلمانية التي يحبها (ويموت فيها) لدرجة الدفاع عن المريسة التي قال إنها (ثقافة سودانية) يتعاطاها حتى حفظة القرآن وعبر عن خوفه من اندلاع الحرب دفاعا عنها إن هي منعت!
] أما اتفاقية سيداو التي أعلن أن السودان سيوقعها فالحديث عنها يطول!.
] يعلم التاي علم البقين ان بني قحتان استبعدوا الشريعة الاسلامية من مصادر التشريع في الوثيقة الدستورية واصروا على ذلك ولم تثنهم حتى تصريحات الفريق الكباشي الممانعة في بداية الامر بالرغم من ان الشريعة الاسلامية كانت منصوصا على حاكميتها في السودان حتى في دستور السودان الانتقالي لعام (2005) أيام كان جنوب السودان بمكونه الوثني والمسيحي جزءا من السودان ، اما سودان بني قحتان ووزير عدلها الهمام وحزبها الشيوعي الممسك بعنانها وخطامها فقد اجبر المجلس العسكري على الرضوخ والاستجابة لالحاحه ، رغم ان نسبة المسلمين تتجاوز (97 ) % من شعب السودان .. كما استبعدوا النص على ان تكون (لغة القرآن) العربية هي اللغة الرسمية او القومية للدولة بالرغم من انها وسيلة التواصل التي يتحدثها كل الشعب السوداني!

] ماذا اضيف لاقنع الأخ التاي (الصلاي الصوام) ان الدين الذي يصلي اذعانا له مستهدف وذلك حتى يغضب وينتصر لربه كما نفعل وحتى لا يظنن بنا الظنون اننا نحتمي بالدين ونفتعل المعارك بذريعة نصرة الشريعة) كما قال عنا متهما نوايانا ومسيئا لنا بلا ادنى ورع او خوف من رب يرى وملكين يرصدان.
] لم تجد حكومة بني قحتان او قل حكومة حمدوك من بين كل افراد الشعب السوداني غير شيوعي يمسك بتلابيب وزارة التربية والتعليم ثم غير احد اتباع المرتد الزنديق محمود محمد طه ، مدعي النبوة بعد رسول الله وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم والذي يزعم ان الصلاة رفعت عنه لانه وصل الى مقام لم يصله محمد رسول الله .. لم يجد حمدوك ، بترشيح من وزير التربية الشيوعي ، غير عمر القراي التابع لمحمود محمد طه ليكون مديرا للمركز القومي للمناهج حتى يملأ عقول اولادنا وبناتنا بالخزعبلات الكفرية والضلالية التي اوحاها الشيطان الرجيم لشيخه الضال المضل!
] ما استطيع ان اقوله اخي التاي عما يفعله اولئك العلمانيون من بني قحتان الذين ابتلينا بهم كثير ومثير !
] هل سمع التاي بتعيين رشيد سعيد وكيلا اول لوزارة الاعلام والثقافة بترشيح من وزير الثقافة والاعلام – الباحث عن العقول! – فيصل محمد صالح ؟! ثم الم يعلم ما قاله هذا الرجل – رشيد سعيد – المعادي للاسلام والذي لم يتردد منذ شهور في الاعلان عبر بعض الفضائيات عن ان الثورة (قامت ضد نظام ينادي بالدولة الاسلامية)؟! لولا ضيق المساحة لكتبت عن هذا الشيوعي الزنديق الكثير.
] اقول للاخ التاي إنه يعلم ، وقد كان رئيسا لتحرير صحيفتي (الصيحة) ، أننا لم نجامل النظام السابق فقد خضنا سويا معارك ضارية ضد فساد الاراضي واوقفت الصحيفة حوالي سبعة اشهر في المرة الاولى كما خضنا معارك اخرى كثيرة دفعت انا شخصيا الكثير في غمارها ، فهل تظنني ساسكت عن من يشنون الحرب على ديني ووطني؟!
] ليت التاي وغيره يعلمون انهم مطالبون مثلنا بالامر بالمعروف وبالنهي عن المنكر باليد ثم باللسان ثم بالقلب واذا اعجزه ذلك فعلى الاقل عليه ان يكف عن اتهام الاخرين في النوايا التي لا يعلمها الا علام الغيوب وذلك تجنبا للعنة التي اصابت بني اسرائيل جراء تمنعهم عن التناهي عن المنكر: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ، كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ).(المائدة : 78-79).

الطيب مصطفي
زفرات حرة

الانتباهة

3 تعليقات

bahi 2019/11/04 at 10:33 ص

سبحان الله .. يلوم التاي على اتهامه في نياته وفي نفس الوقت يقول عن القراي بأنه تم تعينه “حتى يملأ عقول اولادنا وبناتنا بالخزعبلات الكفرية والضلالية التي اوحاها الشيطان الرجيم لشيخه الضال المضل!” فهل دخلت في نيته وعلمت أنه سيفعل ما تقول؟؟
أليسن هذه محاكمة للنوايا؟ .. كيف علمت أنه سيملأ عقول التلاميذ بالخزعبلات الكفرية والضلالية وهو لم يستلم منصبه بعد ولم يقم بعد بتغيير المناهج حتى تحكم عليها إن كانت مليئة بما تقول أم لا؟؟؟

رد
drdr 2019/11/04 at 11:18 ص

الرويبضه ده ماعاوز يسكت…

رد
abumahmoud 2019/11/04 at 12:01 م

(( ما استطيع ان اقوله اخي التاي عما يفعله اولئك العلمانيون من بني قحتان الذين ابتلينا بهم كثير ومثير ! )) ، والله الشعب السوداني لم يبتل بغيركم ، ربنا يرحمنا من وجوهكم التي سئمناها وموتوا بغيظكم فقد ولى زمن الضلال والتجارة بالدين فكل انسان مسؤول امام ربه وهو وحده الذي يحاسبه فاتركوا هذه العباءة التي تتدثرون بها واتركوا وصايتكم على الدين كأنكم ظل الله في الارض وانتم لم نر منكم سوى الكذب والنفاق والميكا فيلية التي سلكتم بها طريق الدين للوصول لمآربكم والدين منكم براااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء !!!!!!!!!!

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.