النيلين
الطيب مصطفى

عرمان ومحاولة تزوير التاريخ!

] تذكرت مطلع قصيدة امير الشعراء احمد شوقي حين قال :
برز الثعلب يوماً
في ثياب الواعظينا
] وذلك حين قرأت تصريحاً لياسر عرمان يحاضر فيه ويعظ وينصح حول الديمقراطية والحريات!
] أقول إنه لمن نكد الدنيا وربما من علامات الساعة الكبرى أن يناصح عرمان الحركة الاسلامية ويقول إن عليها أن تتجه نحو: (القبول بالآخر وبالديمقراطية نصيراً وبالشعب وكيلاً)!
] نعم، على الحركة الاسلامية أن تحدث مراجعات كثيرة لمسيرتها التنظيمية حتى تصلح من شأنها وتصحح من اخطائها فكل انسان او كيان ينبغي أن يخضع نفسه للتصحيح المستمر سيما وأن كل البشر خطاؤون ومن لا يتجدد يتبدد ومن لا يتقدم يتقادم ولكن أن تأتي النصيحة من لورد الحرب وعدو الديمقراطية والسلام عرمان فإنه مما يثير الدهشة ويفقع المرارة!

] لم تنس اضابير التاريخ ووقائعه حرب عرمان المستمرة، منذ شبابه الباكر، على الديمقراطية كما لم تنس هروبه من السودان والتحاقه بحركة قرنق خلال فترة الحكم الديمقراطي، بل وحربه الشعواء التي شنها بعد ذلك على النظام الديمقراطي من خلال تمرد قرنق الذي لم يضع السلاح منذ أن حمله في عام 1983 إلا في 2005 في اعقاب التوقيع على اتفاقية نيفاشا!
] خرج عرمان المتشدق اليوم، بدون ادنى حياء، بالديمقراطية ظاناً اننا نسينا ما ارتكبه في حق وطنه وشعبه الصابر منذ خروجه من السودان بعد أن قطع دراسته الجامعية في منتصف ثمانينيات القرن الماضي في ايام حكومة السيد الصادق المهدي والتي اعقبت الفترة الانتقالية التي قادها المشير سوار الدهب بعد ازاحته حكم الرئيس نميري بثورة رجب ابريل (1985).
] كان السودان حينها يشهد مناخاً للحريات لا اجد وصفاً يليق به غير أنها حالة من الاباحية السياسية، ازعم انها لا تقل ديمقراطية عن بريطانيا وامريكا، بل تزيد. وبالرغم من ذلك خرج عرمان في اعقاب مقتل الشهيدين بلل والاقرع في احداث عنف حدثت في جامعة القاهرة فرع الخرطوم وكان عرمان من المتهمين بحادث الاغتيال ولذلك لا غرو أن يخرج (خائفاً يترقب) ليلحق من الاذى ببلاده وشعبه ما يحتاج توثيقه الى مجلدات ضخام.
] لذلك فإن الرويبضة عرمان ينبغي أن يصمت حين يتحدث الناس عن الديمقراطية او عن القبول بالآخر!
] ثم واصل عرمان كذبه وتدليسه ظاناً اننا (نعتمر قنابير) في رؤوسنا تمكنه من تزوير التاريخ فقال :(إذا كانت الثورة الحالية شركة مساهمة عامة فإن جون قرنق يظل من اكبر المساهمين فيها)!
] يقول عرمان ذلك بالرغم من علمه أن قرنق كان هو العدو الاكبر للثورة وللديمقراطية في السودان عامة وفي جنوب السودان خاصة والذي صفى فيه كل من عارضه من قيادات حركته وجيشه (الشعبي لتحرير السودان)، فقد حارب قرنق ثورة رجب ابريل 1985 التي اسقطت الرئيس نميري وسمى فترة سوارالدهب الانتقالية بـ(مايو تو) ولم يعترف بالسيد الصادق المهدي رئيساً للوزراء ولم يقابله خارج السودان الا كرئيس لحزب الامة وواصل الحرب حتى بعد انهيار النظام الديمقراطي وبعد قيام الانقاذ، فقد انهك الدولة السودانية واسهم بدور فاعل في اسقاط النظام الديمقراطي فكيف يتحدث عرمان عن دور لقرنق في الثورة الحالية وهو الذي اسقط ثورة رجب ابريل 1985 والتي لم تختلف كثيراً في اهدافها عن اهداف الثورة الحالية؟!

] لا اخشى على التاريخ الا من الكذابين والمزورين فقد بتنا نعيش في حالة من الضياع تحول فيها الباطل الى حق والحق الى باطل ومنحت المنابر للغربان لتنعق فيها وتهرف باحاديث البهتان فلا حول ولا قوة الا بالله.
المهدي وسيداو !

] استوقفني رأي السيد الصادق المهدي حول اتفاقية سيداو فقد قال الامام إنه يرى ان يوقع السودان على الاتفاقية مع التحفظ على البنود التي تتعارض مع الشريعة الاسلامية ولكن لا ادري هل نسي الامام ان المادة (28) الفقرة (2) من الاتفاقية تمنع التحفظ على اي من بنودها؟!
] كل الذي ارجوه ان يتحقق الامام من هذا البند الفرعي بحيث يتراجع عن رأيه المساند للتوقيع إن كانت الاتفاقية تمنع التحفظ على اي من بنودها او موادها ولا ضرر من رأيه البتة إن كانت الاتفاقية تقبل التحفظ ، خاصة المادة (16) المتعلقة بالاسرة.

الطيب مصطفي
زفرات حرة
الانتباهة

3 تعليقات

زول ساى 2019/11/08 at 6:21 ص

بقج . مخطئ من ظن يوما ان لبنى كوز دينا يعتنقونه بل لهم دين يتاجرون به كسلعة رخيصة لكسب مثنى وثلاث ورباع فهم لا يعرفون وان خفتم ان لا تعدلوا ويتاجرون به لنهب الثروات وتدمير البلاد واذلال العباد بعد تجربتكم التى لم ولن يشهد العالم اجمع اسوأ منها فاننى اقسم بالله العظيم ان الشيوعيين ملائكة قياسا بكم فانتم الشيطان يستعيذ بالله منكم ولكنكم تكابرون ولا تستحون قاتلكم الله اهل النفاق والتجارة بالدين فإلى الدرك الاسفل من النار كمأ وعد الله المنافقين امثالكم

رد
محمد ودنورة 2019/11/10 at 7:05 ص

لا خير في الرويبضة ولافي الخال الرئلسي.كلاكما ساهمتما في انهيار البلاد.كلكلم بلاء يخمكم نقر نفر شيوعيين علي انقاذيين.

رد
الكوشى 2019/11/10 at 5:54 م

عرمان وكل من حمل السلاح ضد الوطن قبل المواطن لو فى دولة صحى وفى قانون وعدآلة المفروض الأعدام شنقا حتى الموت

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.