النيلين
اسحق احمد فضل الله

بأسلوب. هتشكوك..

تصعب متابعتك..لأنك تتحدث عن مائة شيء في وقت واحد..
التوقيع (ع)
أستاذ (ع) … نعم . فنحن نحدث عن ضرب فلان البعثي الذي ينتقد الحزب الشيوعي.. الخطة التي تعد الآن.. وشيء يعد لوداعة.. وضرب مدير مكتب الوزير. القصة التي تنفجر الآن.. وعلي الريح صاحب اقتراح الضباط الإداريين.. ونحدث عن معاني الكلمات..
فكل الكلمات الآن. تحمل معانٍ غير معانيها..
وعن معاني الكلمات.. نعود الى كلمة فساد..
وكل حكومة في التاريخ. تتهم الآخرين بالفساد.. و.(عمك) فرعون يقول عن موسى عليه السلام.»إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد«.
شايف..؟ .. كلمة فساد ذاتها.. ومنذ أيام فرعون.
ومن يقدم الاتهام بالفساد.. هو فرعون..
ومن يتهم بالفساد.. ويطارد ليعتقل.. هو سيدنا موسى..
والمواقع في الشبكة. تهدر الآن. وكلها تصرخ بأنها تقول الحقيقة..
وأحدهم يكتب ليقول عن هذا . (لو لا القرءان لكنا نقرأ التاريخ اليوم. وهو يحدثنا عن بطولة فرعون الذي ( استشهد ) وهو يطارد الإرهاب. عبر البحر..
وبالمناسبة.. في مصر.. بعض اليساريين. قالوها.
أستاذ (ع) .
ونكتب عن أحداث مبعثرة كما تقول. لكن الأعمال الممتعة لها شهادة قوية. مثل عمل هتشكوك.
وهتشكوك هو أشهر مخرج لأفلام الجريمة والذكاء
وفي واحد منها. .الرجل الشديد الثراء (يمثله كاري جرانت) يزور مصنع السيارات حيث يصنعون له سيارة خاصة.
ومدير المصنع الذي يستقبله. يطوف بالرجل على مراحل المصنع حتى يرى بعينيه كل مرحلة من مراحل تجميع السيارة.
والرجل بالفعل. يشهد كل خطوة.. كل خطوة.. كل خطوة في كل دقيقة وثانية. من تجميع السيارة.
والسيارة تخرج رائعة.. ويملأون خزانها بالوقود والمدير يسلم كاري جرانت. مفتاح السيارة.
وكاري جرانت. يفتح باب السيارة ليركب.
ومن داخل السيارة. تسقط جثة قتيل..
هتشكوك . بالمشاهد هذه . يقول لكل واحد من ملايين المتفرجين
أنت المتفرج تتابع كل خطوة بعيونك.. فمتى قتل هذا القتيل. ووضع في السيارة..
هتشكوك يجعل كل واحد من ملايين الناس يعود الى المشاهد ويجمعها في ذاكرته ليعرف متى وقعت الجريمة
وهتشكوك يقول لكل أحد أن هناك أحداثاً تقع تحت عيوننا تماماً. ونحن لا نراها..
الحقيقة هذه هي ما يجعلنا نركم الأحداث ونعيد تفسيرها حتى نراها.
والأحداث الآن. ما ننظر إليه ولا نراه هو
الوزير قال.
الوزيرة فعلت
اللجان فعلت
المحكمة فعلت.
قحت فعلت
وهذا ما يراه الناس كل صباح.
وبعض الأحداث هذه هو
الشيوعي يعد خطوة لتأديب الشاب الذي يفضح الحزب الشيوعي حتى يصبح عبرة لمن يعتبر
والشيوعي ماهر عبر تاربخة في تشويه كل أحد .
وهذه هي أيام صديق يوسف وحميدتي. وبلاغاتهم (تتطاقش) وصديق يوسف يعود الى سيرة الجنجويد
وعلي الريح البعثي. كان هو من يقترح أن يصبح الولاة مجرد ضباط إداريين
والاقتراح يفشل. لأن (أهل المصلحة) كانوا يعرفون أن الرجل. يريد أن يجعل الولاة نوعاً من الضباط الإداريين حتى يصبحوا تحت أصابع يوسف آدم.. ويوسف آدم تحت أصابع علي الريح
شايف.. شايف..؟؟
وهذا نعود من الرطانة التي لا يعرفها الناس ولهذا لنعود للشرح مرة بعد مرة
لكن الحدث الأكبر الذي يراه الناس ولا يرونه. هو ذاته الحدث الذي تصنعه أصابع الشيوعيين.
حدث يصنعونه. حتى لا يرى الناس شيئاً.
والنتيجة هي أن الحدث. يجعل كل أحد يرى كل شيء
فما يجري الآن ..والشيوعيون يغطونه . وهو يصرخ ويفرفر تحت الغطاء هو.
فلان فعل. . والجنيه يتقلب في الهاوية
فلانة فعلت.. والجنيه يتقلب في الهاوية.
فلان سافر.. والجنيه يتقلب في الهاوية..
فلان صرح .. والجنيه يتقلب في الهاوية
فلان اجتمع.. والجنيه يتقلب في الهاوية
وأيام النميري. الشيوعيون.. أغنيتهم تقول:(قام القائد . قعد القايد. سكر القائد . ومزز)
والآن. قامت الأحداث وقعدت الأحداث.. سكرت الأحداث ومزت كمان والجنيه يتقلب في الهاوية
عندها الآن الأحداث والأسماء أشياء تلتقي كلها لتقول وتعلن وتغني وتشهد.. أن شيئاً جديداً.. حدثاً جديداً جداً.. حدثاً ضخماً جداً يتمطي لينفجر..

إسحق فضل الله
اخر الليل
الانتباهة

شارك الموضوع :

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.