زهير السراج

فِيمَّ البكاء ؟!


* للذين يتباكون على الحرية والديمقراطية ويهددون بالانقضاض على الثورة وحكومتها بسبب صدور قرار تفكيك الإنقاذ وحل المؤتمر اللا وطني، نهديهم قرارات نظامهم البائد عند استيلائه على السلطة بانقلاب عسكري في الثلاثين من يونيو الأسود عام 1989، ثم الانفراد بالحكم ثلاثين عاماً كاملة لم يفعل فيها شيئاً سوى القتل والتدمير والنهب وتمريغ سمعة الوطن في التراب واحتضان الجماعات الارهابية وسجن السودان في زنزانة انفرادية من العقوبات الدولية، ورهن سيادته لمن لا يسوى مقابل الرشاوى والعطايا لرئيسه الذي لم يعرف شيخاً او أميراً إلا ومد يده يتسول منه !

قرارات مجلس قيادة الثورة
30/6/1989
بسم الله وباسم الشعب
وبأمر مجلس الثورة يصدر القانون التالي:
1 – تحل جميع الأحزاب والتشكيلات السياسية، ويحظر تكوينها ونشاطاتها، وتصادر ممتلكاتها لصالح الدولة.
2 – تحل حكومات الأقاليم والمحافظات وتسقط ولاية شاغلي المناصب السياسية فيها.
3 – أ تحل جميع النقابات والاتحادات المنشأة بأي قانون ويسري ذلك حتى يصدر أمر بإعادة تكوينها.
ب – تصادر أموال وممتلكات النقابات والاتحادات وتؤول لمسجل عام تنظيمات العمل.
ج – يكون التصرف في الأموال والممتلكات الوارد ذكرها في البند (2) وفقاً للأمر الصادر من رأس الدولة أو من يفوضه[3].
4 – تلغى تراخيص كل المؤسسات والإصدارات الصحفية والإعلامية غير الحكومية وذلك حتى يصدر ترخيص من جهة مختصة.
5 – يلغى تسجيل جميع الجمعيات والمنظمات غير الدينية المسجلة بأي قانون وذلك بانقضاء شهر من تاريخ هذا القانون إلا إذا تم تسجيلها من جديد.
6 – أ تُعلن بهذا حالة الطوارئ في جميع أنحاء السودان.
ب – يختص بممارسة سلطات الطوارئ رأس الدولة وكل جهة تعمل بتفويض راجع إليه.
ج – يجوز بمقتضى سلطة الطوارئ إصدار أوامر أو اتخاذ إجراءات في الشئون التالية :-
1))- النزع والاستيلاء على الأراضي والعقارات والمحال والسلع والأشياء بتعويض أو بتغير تعويض وفقاً للمصلحة العامة.
(2) – الاستيلاء على الأموال والمحال والسلع والأشياء التي يشتبه بأنها موضوع مخالفة للقانون، وذلك حتى يتم التحري أو يفصل القضاء في الأمر.
(3) – حظر أو تنظيم حركة الأشخاص أو نشاطهم أو حركة الأشياء ووسائل النقل والاتصال في أي منطقة أو زمان أو بأي شرط آخر.
(4) – حظر أو تنظيم إنتاج السلع أو أداء خدمات أو نقل السلع أو الأشياء أو تخزينها، وتحديد الأسعار ونظم التعامل.
(5) – تكليف الأشخاص بأي خدمة عسكرية أو مدنية تقتضيها ضرورات الأمن حفظ حق الأجر عليها.
(6) – إنهاء خدمة أي من العاملين في الدولة، مع جواز منحه فوائد ما بعد الخدمة.
(7) – إنهاء أي عقد مع أي جهة عامة مع حفظ حق الطرف الآخر في التعويض.
(8) – اعتقال الأشخاص الذين يشتبه في كونهم يهددون الأمن السياسي أو الاقتصادي مع حفظ حق الاستئناف للمجلس.
د – يحظر بموجب حالة الطوارئ الآتي:
(1) – إبداء أي معارضة سياسية بأي وجه، لنظام ثورة الإنقاذ الوطني.
(2) – القيام دون إذن خاص بأي توقف جماعي عن العمل أو قفل لمحل والقيام عمداً بأي تعويق لمرافق الخدمات العامة أو الإنتاج العام أو الخاص أو تعويق سير الحياة العامة.
(3) – القيام دون إذن خاص بأي تجمع لغرض سياسي في مكان عام أو خاص.
7 – يعاقب كل من يرتكب أي مخالفة أو مقاومة لأحكام هذا القانون بالسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن عشر سنوات كما يجوز معاقبته بالغرامة أيضاً، فإذا كانت المخالفة أو المقاومة بالتآمر أو الاشتراك الجنائي مع آخر فتجوز معاقبته بالإعدام، فإذا كانت المخالفة أو المقاومة باستعمال القوة والسلاح أو التجهيزات العسكرية فيعاقب بالإعدام وتصادر أمواله.
8 – تطبق أحكام القانون الجنائي في التحريض والتآمر والاشتراك والمسئولية الجنائية العامة على الأعمال التي يعاقب عليها بموجب هذا القانون.
9 – يجوز لمجلس الثورة أو من يفوضه أن يشكل محاكم خاصة لمحاكمة أي متهم تحت هذا القانون وأن يحدد الإجراءات الجنائية التي تتبع في التحري والمحاكمة.
(9أ) – لا يجوز للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في أي أمر أو قرار يصدر بموجب أحكام هذا المرسوم.
10 – تسري أحكام هذا القانون من تاريخ التوقيع عليه .
* تلك كانت قراراتكم، فعلام البكاء على حصادٍ انتم زرعتموه ؟!

مناظير – زهير السراج
صحيفة الجريدة

تعليقات فيسبوك


‫2 تعليقات

  1. طيب انت يا صحفي يا شاطر بتكرر في نفس التجربة يعني طيب الفرق بينكم وبينهم شنو! غباوة صبيان ليس إلا..لعبة القط و الفأر..نحن الشعب الغلبان ده دخلنا بيكم شنو! أنتو الاثنين اليسار و اليمين.لا يوجد رجل دولة عاقل يدير الدولة بهذا الفكر و الكراهية. ياخي الحل الناس دي تقعد وتبعد كل الأحزاب الهرمة دي وتتفق علي المصالحة والتسامح و جعل الماضي عبرة و البعد عن سياسة التفشي و الإنتقام. كلنا أخطأنا وكل سياسي في السودان كان له دور وساهم لفشل نهضة دولة السودان. فإذا أردنا أن ننهض حقيقة يجب أن لا نقص أحد ولا جهة مهما كان جرمها الله والتاريخ كفيل بمعاقبة كل من أجرم في حق هذا الشعب صحيح أمر صعب تقبله و لكنه هو الحل الوحيد الذي نستطيع به العبور لتطور البلد والبعد عن الاحقاد وإشاعة سياسة التسامح والإخاء بيننا حتي نتعافي والا سوف نظل ندور في نفس الحلقة. اللهم جنب بلادنا الفتن وجعل قلوب أبناءها صافية محبه للخير والتسامح..آمين

  2. الاخ نميري ومن قبلك الاخ زهير السراج في رايي انه قد جانبكم الصواب فيما كتبتتم وربما اكون انا المخطئ
    لكن وجهة نظري في حل المؤتمر الوطني لم تكن من اجل الثار كم ان اشراكهم في العمل السياسي حتى ولو من باب المعارضه امر غير مرغوب فيه من الشارع السوداني
    وظني ان حل المؤتمر الوطني هو بمثابة قربان للراي العالمي لتغيير نظرتهم تجاه السودان
    كذلك الاحساس الحقيقي للحكومه بالايدي الخفيه التي تجزبهم الى مربع الفشل والمستفيد والفاعل لها هم من نزعت عنهم السلطه
    كما ان المسهلك البسيط للاشياء العاديه يشعر بانفاس البقيه المتبقيه من افراد المؤتمر الوطني تلاحقه بافتعال الندره وغلاء السلع والخدمات
    فكان لابد من تفكيك رمزيتهم لتضعييف هيمنتهم وان كانوا قد زرعوا داخل كل منا كوزا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *