• الرئيس السابق سعادة المشير عمر البشير يستحق من السودانيين – بحق وحقيقة – كل تقدير وإحترام وإكرام ، فقد قاد الرجل البلاد لثلاثة عقود تمكن خلالها من إنجاز العديد من المشروعات والبنيات مما لا يمكن إنكاره ولا يليق تبخيسه ، لم يخُن ولم يبِع ولم يتقاعس ، لم يكنز ولم يغتنِ ولم تمتد يده لمال عام ولم يفتح خزائن الدولة لأهله وعشيرته وأصهاره ليرتعوا فيها بل كان مخلصاً وحازماً ومجتهداً ، أصاب هنا وأخطأ هناك مثله مثل أي قائد عظيم مهموم بوطنه وشعبه ، في إكرامه وإحترامه إحترام لأنفسنا ورفع لقيمتنا .
• الحكم الذي أصدرته المحكمة المعنية بالنظر في الإتهامات الموجهة للبشير بالفساد المالي والثراء الحرام وحيازة وتداول نقد أجنبي بطريقة غير قانونية ، أثار جدلاً في حيثياته وإستشهاداته ، وأعلنت هيئة الدفاع عن إستئنافها للحكم والذي وصفته بالسياسي ، وعلى هامش ذلك نقول أن جوهر الحُكم لم يقطع بأن البشير سرق أو إغتنى ، بل حتى “المكرمة” التي تسلمها من أحد القادة العرب لم يدخل منها دولار في جيبه أو حسابه إذ تصرف فيها وفق تقديراته وصلاحياته كرئيس دولة وتم التفصيل في المحضر أين صُرف ما صُرف .
• رفْض البشير تقديم أسباب للمحكمة لتخفيف الحكم عليه يتسق مع شخصيته كضابط رفيع بالقوات المسلحة ، حمل على أكتافه أرفع الرتب وخاض أشرس المعارك في الأطراف والأحراش وقاد الجيش في ظروف صعبة ومعقدة ، وهكذا الرجال الذين تخرجوا في مصنع الرجال وتشربوا قيم الإنضباط والمتانة وعدم “رمي الجيش”وتسويد تاريخه ، وحقٌ للقوات المسلحة بل وكافة القوات النظامية أن تفخر بهذا القائد التاريخي العظيم برغم ما تخلل فترة حكمه من بعض السلبيات والمظالم والأخطاء في التقديرات البشرية .
• مهما يكن المُرتجى والمُنتهى ، فإن القضاء السوداني يبقى محل ثقتنا وإحترامنا وإعتزازنا ، ومهما يكن حصاد تجربة الثلاثين عاماً يبقى البشير كذلك محل ثقتنا وإحترامنا ، فلنجدد ولنؤكد إحترامنا لقضائنا الوطني ولرموزنا الكرام ، ولننصرف لمعركة البناء والنهوض بوطن أثخنته الجراح وتتهدده المكائد والفتن ومحاور الشر الخبيثة .
عسل مختوم (الصيحة).
محمد حامد تبيدي
١٦ ديسمبر ٢٠١٩م
— —
خارج الإطار :
• القارئ الهادي محمد علي أبو شامة يقول أن الشعب عندما خرج في ثورة ديسمبر 2018م لم يخرج ضد الدين وإنما خرج من أجل “العجين” ، لم يخرج ضد القيم والأخلاق وإنما خرج مغاضباً ضد الأوضاع الإقتصادية والمعيشية الضاغطة ، فليبتعد العلمانيون عن تزوير إرادة الشعب ، ولتلتفت الحكومة الى قضايا الشعب وهمومه .
• القارئ مزمل محمد علي “عطبرة” قال : هذا زمان يُخوَّنُ فيه الأمين ويُصدَّقُ فيه الكاذب ، تحية وإحترام للرئيس السابق عمر البشير الذي إجتهد وأنجز وبنى وعمَّر وتمت محاكمته محاكمة سياسية بدلاً عن تقديره وإحترامه كرمز وطني ، ويبقى المحبس بالنسبة للمؤمن خلوة وجنة كما وصفه شيخ الإسلام إبن تيمية .
• القارئ محمد بشير محمد عثمان قال أن كل ما يهمه ويشغل باله أن يجتمع السودانيون ويتفقوا على ما فيه خير بلادهم وصلاح حالها ويعملوا معاً على بناء بلادهم وتعميرها والنهوض بها ، وسأل الله أن يجنب البلاد الفتن والمحن ما ظهر منها وما بطن ، وأن يوفق ولاة الأمر لما فيه خير البلاد وصلاح العباد .
