النيلين
استشارات و فتاوي

من تطلب الطلاق أو الخلع لأسباب “تافهة” آثمة


تعددت حالات الخلع الفترة الأخيرة لأسباب غريبة تباغتنا بها المواقع الإخبارية من آن لآخر، منها سيدة تطلب الخلع لأن زوجها لا يسمعها حلو الكلام، أو أخرى تطلب الخلع لأن زوجها دائم الشخير عند النوم، وحالات أخرى تملأ المحاكم المصرية تحت أسباب أقرب إلى توافق الأمور، وفي هذا الإطار توجه مصراوي إلى الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، العميد السابق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بأسيوط، ليسأله عن حكم طلب الخلع في أمور تافهة وعن حكم الأهل الذين لم يربوا أبناءهم على تحمل المسئولية.

وصف مرزوق حالات الخلع التي تحدث لأسباب تافهة بأنها أمور مخزية، وقال إن من طلب بعض النساء للطلاق أو الخلع لأمور تافهة “أمر مخزي ومؤلم” فكأننا في آخر الزمان، وضرب مثالًا على ذلك كمن تطلب الخلع لأنه لم يأت لها بهدية في عيد الميلاد أو إذا كان يصدر صوتًا أثناء نومه وهو ما يعرف عند المصريين بـ “الشخير”.

وأكد مرزوق، في حديث لـ مصراوي، أن الإسلام يحرم على المرأة أن تطلب الخلع أو الطلاق في مثل هذه الحالات التافهة، ولكن يكون الطلاق للضرر إذا كان الزوج قد أصاب زوجته بضرر ما لا تستطيع أن تتحمله، أو اكتشفت بعد زواجها أنها لا تستطيع العشرة معه لشيء داخلي لا تستطيع أن تفصح عنه وهذا أمر بينها وبين الله سبحانه وتعالى وفي هذه الحالة يجوز أن تطلب الخلع، وأضاف أن وصول حالات الخلع لما آلت إليه من توافه الأمور هو “ترف” حرمه الإسلام، وذكر مرزوق حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غيرما بئس فالجنة عليها حرم، معلقًا: “كأن الرسول في هذا الحديث يتحدث عن زماننا”.

“لم تكن امرأة تطلب الخلع أو الطلاق إلا لسبب جوهري سواء أفصحت عنه أو لم تفصح عنه”، ونصح الدكتور كل زوجة أن تحافظ على زوجها وأن تعلم أن طاعتها للزوج من الأعمال التي تدخلها الجنة، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت، ملفتًا النظر أن ربع الأعمال التي تدخل المرأة الجنة هي طاعتها لزوجها، فعليها أن تتقي الله عز وجل في زوجها حتى لا تصاب في زواجها برجل آخر بعد ذلك ربما يكون أسوأ من الأول.

اما عن حكم الأهل الذين لم يربوا أبناءهم على تحمل مسئولية البيت والزواج، فيقول مرزوق أنه يجب على الأهل أن يتدخلوا لإصلاح الحياة الزوجية بين الزوجين، فمن الأخطاء التي يقع فيها المصريون أن تساعد أم الزوجة ابنتها على الطلاق وأبيها أيضًا، وكذلك الحال مع أهل الزوج. وأضاف مرزوق ان على أبيه أن ينصحه بأن يتق الله عز وجل في زوجته، فإذا كان الأهل من الطرفين يحاولون الإصلاح بينهما يكون صلاح الحال هو المآل في هذا الأمر. ونصح مرزوق أنه على الجميع أن يتعاونوا على الإصلاح وليس هدم البيوت خاصة لو كان هناك أطفال، لأن الأمر يومئذ ستكون عاقبته وخيمة عليهم.

وفي نهاية حديثه لـ مصراوي، حذر مرزوق من يتدخل للإفساد بين الرجل وزوجته بأنه يأتي كبيرة من الكبائر، وإذا مات على هذه الكبيرة ولم يتب منها فيخشى عليه أن يتعرض لعقاب الله يوم القيامة، وقال مرزوق: إياك أن ترتكب كبيرة أو أن تصر عليها، فإذا وقعت فيها فعليك أن تتوب وتندم وألا تصر عليها.

مصراوي

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


اترك تعليقا