النيلين
الطيب مصطفى

الطيب المصطفى يكتب: ماذا فعلتم يا برهان حول خطاب حمدوك للوصاية على السودان؟! يا حمدوك: حبل الكذب قصير!!!


وقال حمدوك مبرراً طلبه فرض وصاية الامم المتحدة على السودان إن السودان اصلاً يقبع تحت الفصل السابع مما يعطي الامم المتحدة الحق في التصرف بشأنه!
] قبل أن افند زعم حمدوك واكشف كذبته البلقاء اشير إلى أن الرجل قال كلامه هذا في اجتماع لمجلس الوزراء تبريراً لموقفه بعد الضجة الكبرى التي اثارها خطابه الى الامين العام للامم المتحدة والذي كان قد كتبه بصورة سرية بدون علم مجلس وزرائه، بل بدون علم مجلس السيادة بمن فيه الرئيس البرهان ونائبه حميدتي فلماذا يا ترى اتخذ حمدوك – الموظف السابق في الأمم المتحدة – اقول لماذا اتخذ أخطر وأقذر قرار منذ الاستقلال ولماذا فعل فعلته هذه (أم غمتي) بصورة مباشرة مع رئيسه السابق امين عام الامم المتحدة الذي تسلم الخطاب قبل اكثر من عشرة ايام من (تسربه) دون علم كل شعب السودان بمن في ذلك مجلس وزرائه ومجلس السيادة المفترض انه المعني بالقضايا السيادية؟!

] بماذا برر حمدوك لمجلس وزرائه إخفاء وعدم طرح الامر عليهم واخذ موافقتهم مسبقاً قبل الدفع به الى رئيسه (الخواجة) خارج البلاد وماذا كان رد فعل الوزراء الذين كان الاولى أن يثوروا في وجهه ويرفضوا تجاهله لهم، بل ويركلوا الخطيئة التي اقترفها ويطلبوا مراجعة الاجراء بكتابة خطاب جديد الى الأمين العام للامم المتحدة يلغي طلب الوصاية المهين؟!
] اهم من ذلك ماذا فعل البرهان، وقد ارتكب حمدوك خطيئة في حقه وحق البلاد التي تولى أمرها يوم انتزع السلطة من سابقه (البشير) ليمارسها ويؤديها بحقها وليصون كرامة البلاد ويحمي استقلالها ويبعدها من الارتهان للاستعمار والوصاية الأممية؟!
] أما الكذبة الكبرى التي حاول حمدوك اخفاءها وتمريرها علينا بعد أن مررها على اولئك المستوزرين الذين رضوا بذلك الهوان فتتمثل في قوله إن السودان كان اصلاً خاضعاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة التي يحق لها في رأيه أن تحدد (الخطوات التي يجب اتخاذها بشأن السودان) وهو الكذب والتدليس في ابشع صوره وتجلياته ذلك أن فرض الفصل السابع كان مقتصراً على دارفور بينما يطلب حمدوك اخضاع كل السودان لوصاية الامم المتحدة تحت الفصل السادس من الميثاق وبالتالي لا يحق للامم المتحدة إخضاع السودان للفصل السابع او السادس كما زعم كذباً وبهتاناً.
] ثانياً: فإن من عجائب هذا الحمدوك انه هو الذي آخر وصاية الأمم المتحدة تحت الفصل السابع كما اوضح الاكاديمي واستاذ القانون الدولي الدكتور الدرديري محمد احمد وزير الخارجية الأسبق في مرافعته الفاضحة لخطيئة حمدوك، ذلك ان مجلس الأمن كان قد اصدر قراراً عام 2017 بانهاء ولاية بعثة يوناميد بحلول يوم 29 يونيو 2020 لكن حمدوك – في اطار المؤامرة التي يجري تنفيذها – ويا للعجب تقدم في اغسطس الماضي بطلب للأمين العام المساعد (لاكروا) لربط انسحاب بعثة يوناميد بمسار التفاوض في جوبا وتقدم بطلب في تلك الرسالة للابقاء عليها تحت مسمى اعادة الهيكلة، فهل من خيانة تدعو الى الرثاء والبكاء والموت كمداً اكبر من ذلك؟!
] إذن فان حمدوك الذي يطالب الآن بوصاية الأمم المتحدة على السودان هو الذي أخر انهاء ولاية بعثة يوناميد على دارفور تحت الفصل السابع ، فما الذي يريده الرجل الذي ظل مستميتاً في سعيه لاخضاع السودان للوصاية الأممية سواء تحت الفصل السابع حول دارفور او السادس ليضم كل السودان ؟!
] كل ذلك يحدث من ورائنا نحن شعب السودان المغلوب على أمره، بل من وراء المجلس السيادي ومجلس الوزراء، والعجب العجاب انه حتى عندما علم المجلسان بالخطيئة لم يحركا ساكناً فهل بربكم للسودان من وجيع وهو الذي يستلب استقلاله وتنتهك كرامته في وضح النهار ويتم التآمر على سيادته على ارضه وتجرد حتى قواته المسلحة من حقها في الدفاع عن ارضها ويمكن (بريمر) الأممي الجديد من حكمها بارادة كرزاي السودان (حمدوك)؟!
] سؤالي لقحت الحاضنة السياسية لحمدوك التي (سفت) بعض مكوناتها التراب اسفاً بعد ان علمت حقيقة هذا الحمدوك: اين انتم مما جرى ويجري وماذا انتم فاعلون لتصحيح تلك الفاجعة المتمثلة في الرجل الضالع في مخطط مثير لم نعلم حتى الآن شيئاً من خباياه ولماذا صمت الحزب الشيوعي (الحاضن الحقيقي لحمدوك) والذي استقبله زعيمه (صديق يوسف) في المطار عند قدومه لاول مرة واعترف بانتمائه لحزبهم منذ عشرات السنين ولماذا سكت تجمع المهنيين وبقية الواجهات الشيوعية والحركات المسلحة المتحالفة مع الحزب الشيوعي خاصة الحركة الشعبية قطاع الشمال/ الحلو؟!
] والله إن مما يثير الدهشة ويفري الكبد أن حمدوك (قاعد آمناً مطمئناً)، بل إن الرجل سافر الى المانيا منشرح الصدر وكأنه فتح القسطنطينية ولم يساءل او يطرد، بل إن الأخطر أننا لم نسمع من البرهان انهم كتبوا للأمين العام للأمم المتحدة لالغاء ذلك الخطاب الكارثي حول فرض الوصاية الأممية على السودان!
] إن الأمر اكبر من ان تسكت القوى والأحزاب السياسية عليه فهل من تحرك لانقاذ السودان من مخطط أثيم يجري طبخه اقليمياً ودولياً في ظلام دامس؟!

صحيفة الانتباهة

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


2 تعليقان

جميل بثينة 2020/02/16 at 3:26 م

الدكتور حمدوك هو رئيس الوزراء مفوض من الشعب يعمل ما هو صالح هذه البلاد وما اظن الخطوة
كانت سوف تعرض البلاد للاستعمار كما تقول السودان محاصر ومنبوذ من كل دول العالم من 30 سنه
وبلد منتهي تماما ودولة مصنفة ارهابية لذلك حمدوك مفوض من الشعب يعمل اى شئ لكى السودان
لدول العالم وانتوا يا بنى كوز يا تجار الدين يا اخوان الشيطان مكانكم السجون فقط ودعونا نصلح
ما افسدتوه طوال 30 سنه والله ينتقم منكم

رد
الزعيم 2020/02/16 at 5:32 م

الخال الرئاسي ارجل الرجال
بفكها وااااااضحه….حتي ايام البشير…ومابخاااف تب!
(ماذا فعلتم يا برهان حول خطاب حمدوك للوصاية على السودان؟!)

فلا واكيد كل الشعب كان متوقع قرار صارم من البرهان..لكن..لكن…

أما البرهان يكون ضابخا سوي مع حمدوك
أما البرهان منتظر كتمه القياده الجايه لتفويض الجيش…كتمه القياده القادمه لاحلول لها سوي استلام الجيش..لو رفض برهان في غيروا ح استلمها…

رد

اترك تعليقا