البيان المضروب !

* أبدت غرفة العمليات برئاسة ولاية الخرطوم المُكلفة، بمراقبة تنفيذ حظر التجوال الشامل في اجتماعها أول أمس “السبت” برئاسة أمين عام الحكومة (محمد مصطفى قسم الله ) قلقها من عدم التزام المواطنين بحظر التجوال، وعزته لعدم فهمهم أن الحظر يشمل كل ساعات اليوم الاربعة وعشرين، وأن فترة السماح المحددة من الساعة السادسة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، هي فقط للتسوق داخل الحي وليس للتحرك لمسافات بعيدة، ووجهت باتخاذ إجراءات كافية لمنع الحركة وقفل الأسواق بشكل نهائي، وعدم السماح بممارسة أي نشاط تجاري باستثناء الأفران والبقالات وأماكن بيع اللحوم والخضروات والغاز، كما أمرت بتجفيف محطات الوقود ما عدا المحطات المخصصة للطوارئ، ووجهت شرطة المرور بمنع تكدس العربات أمام محطات الوقود وتفعيل نقاط الارتكاز، لمنع مرور أي عربة لا تحمل تصريح مرور وحجزها واتخاذ الاجراءات القانونية ضد سائقها.
* من الطبيعي ألا يفهم الناس طبيعة الحظر، وأن المقصود بفترة السماح هو التحرك داخل الأحياء فقط، فلقد جاء بيان الوالي السابق عن الحظر طويلا وغامضا، واحتوى على الكثير من الاستثناءات حتى تظن ان كل المواطنين مسموح لهم بالحركة خلال ساعات الحظر، وليس فقط خلال فترة السماح التي لم يوضح البيان أنها مقصورة على الأحياء!
* لكي لا أطلق الكلام على عواهنه، أعيد هنا نشر البيان كاملا مع حذف عبارات التحية والشكر في مقدمة ونهاية البيان:
“أعلن لكم أنه بعد التشاور مع لجنة الامن والدفاع، فقد تم التأمين على فرض حظر التجوال الشامل (24) ساعة اعتبارا من يوم السبت الموافق 18/4/2020م ولمدة (3) ثلاثة أسابيع، على أن يسمح للمواطنين بالتحرك للتسوق في الفترة من الساعة السادسة صباحاً وحتى الساعة الواحدة ظهراً يومياً.
كما يشمل الحظر قفل الكباري النيلية وسيكون التحرك قاصراً داخل كل منطقة على حدة، كما يحظر عمل كافة وسائل المواصلات طوال اليوم وأعلن عن إلغاء كافة تصاريح المرور السابقة اعتبارا من يوم السبت الموافق 18 ابريل وعلى الجهات أو الاشخاص الذين يرغبون في الحصول على تصاريح مرور عليهم التنسيق مع قيادة المنطقة العسكرية المركزية للحصول على تصاريح جديدة.
أرجو أن أطمئن المواطنين بأن السلع الاستهلاكية والأغذية ستتوفر يومياً ويمكن للمواطن الحصول عليها خلال فترة السماح بالتحرك.
الإخوة والأخوات الكرام – وحتى نحقق الاستقرار للمواطنين خلال فترة التواجد بالمنازل فإن هناك العديد من الفئات سيتم استثناؤها من الحظر وهي:
أولاً: المسموح لهم بالعمل (24) ساعة :
العاملون في قطاعات المياه والكهرباء والاتصالات والحقل الطبي والنفايات، ومصانع وشركات الأدوية والمنتجات الطبية والأمصال والكمامات والتجهيزات الشخصية للحماية والمعدات الطبية والصحية وتوزيع الأدوية والمعدات الطبية، ومحطات الوقود دون مغاسل السيارات، وتسهيل مرور مرضى غسيل الكلى والأمراض المزمنة الذين بحاجة لزيارة المستشفى والطبيب بشكل دوري في كل الأوقات، كذلك المطاحن، والأفران، والمنتجات الغذائية، ومياه الشرب، والأسمدة وعلف الحيوان ومستلزمات التعبئة والتغليف.
ثانياً : الصيدليات بحسب ترتيب نقابة الصيادلة .
ثالثا ً : ترحيل اللحوم الحمراء والبيضاء والبيض والخضروات والفواكه وكل مستودعات الغذائية والشاحنات يسمح لهم بالحركة من الساعة السادسة مساء وحتى السادسة صباحا”. (انتهى البيان).
* دعونا نعيد قراءة البيان باختصار شديد:
* جاء في الفقرة الأولى أن المواطنين مسموح لهم بالتحرك للتسوق بين الساعة 6 صباحا والساعة 1 ظهرا، بدون الإشارة الى أن التسوق مقصور على الأحياء فقط.
* الفقرة الثانية تحدثت عن “اغلاق الكباري وأن التحرك سيكون داخل المناطق”، بما يُفهم منه ان هذه المناطق تعني المدن الثلاثة وليس الأحياء، كما سمحت للمواطنين استخدام العربات الخاصة أو المشي على الأقدام، بينما منعت حركة المواصلات العامة!
* استثنت الفقرة الثالثة عددا كبيرا جدا من الفئات من التقيد بالحظر، من بينها العاملون في محطات الوقود، بما يفهم منه استثناء كل المواطنين تقريبا، بالإضافة الى استمرار عمل محطات الوقود.. فكيف يفهم الناس أن هنالك حظر تجول في الأصل، دعك من أنه يشمل فترة السماح.. لو طُلب من الوالي السابق نفسه فهم هذا البيان وتطبيقه، لطلع (كيت) مثل أي مواطن آخر!
* البيانات الرسمية لها لغة معينة وأشخاص معينون يكتبونها، وليس أي شخص!

زهير السراج
الجريدة

Exit mobile version