رأي ومقالات

يسألونك عن تغيير المناهج ؟


1- لاشك انه لا اعتراض على عملية تنقيح المناهج وتقويمها وتطويرها ،وهي عملية دورية تحصل في كل بلدان العالم ، والبلدان التي أظهرت اهتماما بالتعليم هي التي حدثت فيها قفزات مثل فلندا وسنغافورة وكوريا الجنوبية وماليزيا ، والمنهج التعليمي الحالي فيه الجيد الذي يمكن ان نبني عليه وفيه المعتل وقد ظهر بعض عواره في سوء مخرجاته .
2- اذن نحن متفقون على التنقيح والتطوير والالغاء ان لزم ، لكن هل تملك حكومة الفترة الانتقالية الاهلية والشرعية للقيام بذلك ؟ في تقديري لا ،لأنها حكومة انتقالية لم تفوض من كل شعبها بانتخابات ديمقراطية شرعية ،وان كان لا بد فلتكن لجنة مهنية مؤقتة تنقح وتحذف ما يمكن ان يربط الطالب بالعهد البائد ولا يمس معتقد الاغلبية وتترك الباقي حتى تتولي حكومة منتخبة ديمقراطيا الامر
3- اذا أصرت الحكومة الانتقالية على تعيين من يقوم بهذا فلتوكل لشخصية مهنية مستقلة ،وتطرح الوظيفة للعامة ويتقدم الراغبون ويتم الاختيار وفقا للمؤهلات والسيرة الذاتية الداعمة .
4- اعتراضنا على القراي ليس لانتمائه الحزبي وانما لاعتماده فلسفة مؤسس حزبه وفرضها على الإدارة حيث طالب شيخه فيما عرف ب (كتاب التعليم )- والذي كان في الأصل رسالة كتبها لبخت الرضا في العام 1957 – طالب بعدم تعليم الأطفال في مرحلة الابتدائي (أي حاجة عن الإسلام لا قرآن ولا حديث ) – كما صرح القراي بذلك – وهو من جنس ما يطالب به – وان غلف ذلك بانه محدود في مرحلة التمهيدي- [بل انه يستشهد بعدم امر الأطفال بالصلاة الا لسبع] ،وهذا القول- عدم تعليم الصغار القرآن واللغة- انتقده علماء كبار من واضعي المناهج في السودان كالعلامة عبد الله الطيب وبعض خبراء علم اللغة (linguistics)، حيث وجد علماء اللغويات ان القرآن وتعليم اللغة يزيدان مفردات الطفل اللغوية بصورة واضحة ،وللدلالة على ان اعتراضنا ليس على انتمائه وانما على اقحام مذهبه في طريقة وضع المنهج ، أنه لم ينقل الينا اعتراض على نصراني اجنبي تولى وضع المناهج في زمن سابق في بخت الرضا لأنه كان مهنيا ،وفي الحكومة الانتقالية وزراء ومسئولون ينتمون لحزبه فلم يخرج من يطالب بإزالتهم وتنحيهم ، والاعتراض الثاني هو استخدامه لمنبر قومي للهجوم على جماعات وأحزاب سودانية كهجومه على من سماهم بالوهابية وجماعات الهوس الديني وهذا لا يليق بصاحب منصب قومي فيفترض ان يكون المواطنون عنده سواء ،وهذا النهج سيثير الجماهير على حزبه،الذي حصل -لاعتبارات خارجية -على مناصب اكبر من كسبه ومن جماهيره ،والاعتراض الثالث هو النهج الديكتاتوري الذي انتهجه في التخلص ممن يعارضونه لانه يعلم حسب قانون المركز القومي للمناهج ان تعديل المنهج لايتم الا بعد اجازته من المجلس العلمي والمجلس العلمي هو مجلس مكون من مدير المركز ومن خبراء تربويين يعملون بصفة دائمة في المركز بدرجة أساتذة جامعيين وهو قد توعد مخالفيه من اول يوم اجتمع بهم وقد تم ذلك حيث استصدر قرارات بنقل (5) من خبراء المركز ..عن أي ديمقراطية يتحدث؟ .ودليل على تجاهله لهذه اللجنة هو اسهابه في الحديث إعلاميا عن منهجه والمنافحة عنه باعتباره امر واقع يحدث ذلك مع ادعاء للديمقراطية والاخذ بالآراء ، من طريف ما يذكر ان مركز المناهج طرح في صفحته استبيانا للجمهور يسألهم عن رأيهم في حذف الايات في غير منهج التربية الإسلامية فاظهرت النتائج رفضا كبيرا مما أدى الى إيقاف الاستبيان يعني مافي ديمقراطية
5- هذه النقطة للقحتاويين لماذا التضايق من حملات المطالبة بازالته وطلب تنحيه ؟ أليست هذه الديمقراطية التي طالبتم بها فمن حق أي مواطن سوداني ابداء رأيه واعتراضه على تولي كائنا من كان أي منصب ،وقد حدث في العهد البائد الاعتراض على حذف أجزاء من المنهج تحت تأثير طائفة من الشعب ، وفي عهد الحكومة الانتقالية الحالي حذف والي البحر الأحمر جزءا من منهج معتمد رأى انه يهدد السلم والامن في ولايته ، ، هل الإصرار على تعيين مثل هذه الشخصية المثيرة للجدل من مصلحة البلاد ، نعلم انه من أهم أهداف الفترة الانتقالية توحيد الجبهة الداخلية و حشد طاقاتها لتحقيق الأهداف الكلية للثورة المتمثلة في تحقيق السلام والإصلاح الاقتصادي و اصلاح الأجهزة الحكومية وسيادة حكم القانون والعدالة هذه الكليات وغيرها الكثير تحتاج إلى مناخ يغلب عليه التوافق والإجماع الوطني حتى نعبر الى بر الامان فوجود مثل الشخصيات المثيرة للجدل بنهجها وطريقة تعاطيها مع هذا الملف الحساس يمكن ان يؤدي الى اصطفاف الناس مع وضد وهذه هي البيئة الملائمة ليتمدد عمل الثورة المضادة وينشط أصحاب الاجندات الطائشة .
6- النقطة الأخيرة لحكومة الفترة الانتقالية ان كان هذا الإصرار على هذا الشخص لشغل الناس عن معاشهم وضرورياتهم والتغطية على اخفاق الحكومة فانتم تصنعون اعداءا لكم وتفقدون طيفا كبيرا كان يمكن ان يكون سندا لكم ،ولن يخدم هذا استقرار حكومتكم الا اذا كانت كوادر الجبهة الإسلامية في قحت هي التي تحكم !!!!!

محجوب محمد الحسن الحوري
#إزالة_القراي



تعليق واحد

  1. القراي جزء من الديكتاتورية اليسارية التي سرقت الثورة لفرض منهجها علينا وهذا مرفوض وحتي من الصادق المهدي وهو فصيل اساسي في قحت اما بقية قحت الصامتين جبنا او رضاء بما يفعل بالمناهج فهم الخاسرون .
    القراي لو صمت الي بداية العام الدراسي وفاجا الناس بالمنهج لاختلف الحال ولكن كشفه الله بمهاجمته للقران والدين وكل من يخالفه وهذا من فضل الله ،لذا وجب ازاحة القراي ومسانديه الان حتي يستقر العام الدراسي دون مظاهرات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *