استشارات و فتاوي

هل تدليك الأعضاء شرط لصحة الوضوء أم يكفي وضعها تحت الماء؟.. الإفتاء تجيب


قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف، إن الوضوء من أجمل العبادات، ومكفرات الذنوب والخطايا، وقد وردت بذلك النصوص الكثيرة منها ما روى عن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ».

واستشهدت « لجنة الفتوى» بما روى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه- أَن رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ ” قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: “إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ”.

وأوضحت لجنة الفتوى أن الفقهاء اختلفوا فى حكم التسمية فى أول الوضوء على قولين: الأول: ذهب جمهور العلماء منهم الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي ورواية عن الإمام أحمد إلى أن التسمية سنة من سنن الوضوء وليست واجبة، و الثانى: ذهب الإمام أحمد وهو المذهب عند الحنابلة وابن عبدالسلام من المالكية إلى وجوبها.

وتابعت: واستدل بما رُوي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ»، رواه الترمذي، مشيرًا: القول المفتى به هو قول الجمهور بأن التسمية سنة؛ وعلى هذا لو توضأ المسلم ولم يسم؛ فوضوؤه صحيح، غير أنه فَوَّت على نفسه ثواب الإتيان بهذه السنة، والأحوط للمسلم ألا يترك التسمية على الوضوء، وعليك بالتهيؤ النفسي بأن لا تنشغل بغير الوضوء قبل الشروع فيه.

حكم صلاة ركعتي سُنة الوضوء:

حكم عدم صلاة ركعتين سُنة الوضوء؟..سؤال أجاب عنه الشيخ عبدالله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال لقائه بالبث المباشر لصفحة دار الإفتاء المذاع عبر موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.

ورد العجمي، قائلًا: إن صلاة ركعتين سُنة بعد الوضوء من سنن الوضوء البعدية، فهذا فضل عظيم وثوابه جليل، ومن صلى ركعتين بعد الوضوء حصل على ثواب الأجر ومن لم يصليهم فلا حرج عليه ولا إثم.

هل تدليك الأعضاء شرط لصحة الوضوء

قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن تدليك القدم أو اليد عند الوضوء، ليس شرطا واجبا سواء للرجال أو النساء، لافتا إلى أنها سنة عن الحبيب صلى الله عليه وسلم.

وأوضح وسام في فيديو البث المباشر لدار الإفتاء على صفحتها الرسمية على فيس بوك، ردًا على سؤال: هل يجب تدليك القدم باليد أثناء الوضوء أم يجوز وضعها فقط تحت الماء؟فى الإجابة عن سؤال يقول صاحبه أن حقيقة الغسل هو تعميم العضو بالماء فإذا كان العضو يعمه الماء ظاهرًا فى الثنايا ففى هذه الحالة يكون الوضوء صحيحًا والدلك أمر زائد على مجرد الغسل.

وكان الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمى لمفتى الجمهورية، قد أشار الى أنه يجوز بحسب رأي جمهور العلماء الذين قالوا أن المهم هو جلي الماء على عضو الوضوء ولا يشترط التدليك.

وأوضح أمين الفتوى، أن المالكية كان لهم رأي مخالف، فهم يروا أن التدليك شرط واجب في الوضوء.

وتابع: أننا نأخذ برأي جمهور العلماء الذي يقر بأن التدليك سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس شرطا في صحة الوضوء، تيسيرا على غير القادر على رفع قدميه لتدليكها.

صدى البلد

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *