رأي ومقالات

محمد عثمان: وقتها ما أدري ما الذي دفعني أن أنهي الحلقات في يوم 20 رمضان


#ذكرياتي_مع_الشيخ_الوالد_محمد_أحمد_حسن رحمه الله ( 11 )
قبل رمضان الأخير 2020 الذي توفي بعده الشيخ اتصلت بالشيخ وقلت له ياشيخ قناة الشروق مقفولة ومافي طريقة أنا أقدر أجي السودان بسبب أزمة كرونا وإغلاق المطارات ! لكن ياشيخ أنا عندي فكرة إننا نعمل البرنامج ده عن طريق البث المباشر عبر الفيس بوك ؛ فقال الشيخ دي كيف طريقتها ؟! فشرحت للشيخ الطريقة فوافق وقال على بركة الله ماعندي مانع ، وعندما أردنا أن نجّرب البرنامج وجدنا أن الفيس بوك لغت خيار الإستضافة وبالتالي لن نستطيع أن نكون سوياً صوت وصورة ! فقال الشيخ مامشكلة خليها صوت كأني معاك عبر الهاتف وانت أطلع بث مباشر ، ثم قال لمن يشوفوك ويسمعو صوتي بيتخيلونا لما كنّا في الشروق مع بعض ؛ وبالفعل بدأنا هذا البرنامج الذي أسميناه ” ساعة مع الشيخ محمد أحمد حسن ” يومياً عبر المبث المباشر في الفيس بوك من الساعة 5 إلى 6 عصراً بتوقيت السودان ، في يوم 20 رمضان قلت للشيخ قبل البث اليوم آخر حلقة ، فقال لي الشيخ ليه ؟! قلت للشيخ خلاص نخليك تتفرغ للعبادة في العشر الأواخر والمواضيع أغلبها غطيناها ؛ فقال الشيخ ممكن نشوف مواضيع تانية ثم قال لي الشيخ الأمر عندك .
بصراحة وقتها ما أدري ماالذي دفعني أن أنهي الحلقات في يوم 20 رمضان رغم أنه لم يكن في الحسبان وكان هذا القرار مفاجئ بالنسبة له ، فقال لي ” خلاص بعد رمضان إن شاء الله نفكر في برنامج تاني نعملو أنا وأنت ”
وبعد يومين من إيقاف البرنامج مرض الشيخ المرض الذي توفي بعده ! سأعرض قصته في الذكرى الأخيرة غداً بإذن الله .
كان من المفترض أن تقوم إحدى الجهات برعاية هذا البرنامج واتفقنا على هذا الأساس لكن بعد بدء الحلقات لم يجيبو على اتصالنا ، فقال الشيخ ” ماتتصل بيهم نحنا دايرين الأجر من الله ”
كان رحمه الله لايسأل عن المال مقابل الحلقات وإن أُعطي يقول هذا كثير ، ولايمكن أن يأخذ دفعة مقدماً وكان يقول ” أنا البضمني شنو إني أعيش لحدي ما أكمل الحلقات إحتمال ما أكمل الحلقات كيف أشيل حاجة أنا لِسَّه ما عملتها عشان كده بعد ما أكمّل حلقاتي أدوني حقي ”
من طرائف الشيخ كنّا نسجل في إذاعة طيبة برنامج ” اللهم إني صائم ” وكان التسجيل في رمضان بعد التراويح علماً أن الشيخ ينام باكراً ، وأثناء التسجيل كان الشيخ يقول بعض العبارات خارج الموضوع فأنظر إليه وإذا به قد نام ثم يستدرك ذلك فيعتذر ويضحك ويقول معليش غفيت غلبني النوم .. فكنت قبل وفاته بأيام أذّكره بالعبارات التي كان يقولها لما ينعس فكان يضحك بأعلى صوته رحمه الله
غداً الحلقة الأخيرة بإذن الله

✍️ / محمد عثمان



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *