رأي ومقالات

الحكومة ستجد نفسها مضطرة لرفع الدعم عن الوقود وقمع المحتجين على تلك السياسة في الشوارع بالبمبان


في النهاية :
ستجد الحكومة نفسها مضطرة لفعل الضرورات التى فعلتها الأنقاذ ..
حاربت الحلو لأنه يرفض السلام .. و أغرت مناوي و أردول و أخرين بالمناصب ..
و أستدعت حمدوك ليدير ملف الأقتصاد ..
و حاولت مصارعة الدولار بمزيد من الطباعة و تقييد الصرف في البنوك ..

ستجد نفسها مضطرة لرفع الدعم عن الوقود و قمع المحتجين على تلك السياسة في الشوارع بالبمبان و بالرصاص أن أقتضت الضرورة ..
ستستمر في إرسال الجنود الى اليمن .. و ستستمر في البحث عن مخرج عبر أعانات تأتى من الأشقاء في الخليج .. و ستستمر في تقديم التنازلات التي لن تنتهي كي ترفع أمريكا السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب ..
المشكلة الأساسية أن معارضة الأنقاذ كانت (طاشمة) و لا تعرف بأن البدوي و معتز موسى نفس المدرسة و معتز أكثر كفاءة و أن البرهان و أبنعوف نفس المدرسة و برهان أكثر خبثآ .. و أن الحركة الشعبية التي رفضت حمدان في المفاوضات هي ذاتها الحركة التي رفضت أمين حسن عمر في ذات الملف ..
و أن السلطة لا تملك خيارات واسعة عندما يرتبط الأمر بصنع التوازانات الضرورية للحكم .. و هي تمضي في ذات درب الأنقاذ .. حتى أن بعض الولاة عينوا ضباط الأمن مدراء لمكاتبهم ..
في النهاية لم يحدث تغيير جزئي و لا جذري في بنية مؤسسات السلطة في السودان .. على العكس مضت الأمور نحو تكون قطب مال جديد أسمه حمدان و حلت العلامات العسكرية مكان المكتب القيادي و الصراع بين أجنحة قحت مكان الصراع بين أجنحة الوطني ..
خرق القانون صار منهجيآ .. و التنكيل بالخصوم و تلفيق التهم يشبه أنقاذ الأيام الأولى ..
معمر في السجن منذ أكثر من 80 يومآ .. لم توجه له تهمة و لن توجه له تهمة .. لأنه يعارض هذا النظام ..
الأنقاذ حبسته 60 يومآ و قحت زادت عليها عشرين ..
نحن سنأخذ حقنا من هولاء القحتيين و من الجنرالات .. اليوم أو بعد 15 عام ..
#الحرية_لمعمر_موسى

عبد الرحمن عمسيب



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *