الطيب مصطفى

الطيب مصطفى يكتب: إلى النائب العام: استح يا رجل!


بدلاً من أن تترحم على الشهيد الدكتور عبدالله البشير وتعتذر عن جريمتها الكبرى المتمثلة في اغتياله غيلة وغدراً وبخسة اصدرت نيابة تاج السر الحبر المسماة زوراً وبهتاناً بالنيابة العامة ، وما هي بعامة انما خاصة تقوم بخدمة الاجندة السياسية لمن نصبوا الحبر على رأسها حتى يحيلها الى مستنقع آسن للظلم والتشفي وتصفية الحسابات السياسية ، اصدرت بياناً ركيكاً واصلت به حملات الانتقام والتشفي التي ظلت تمارسها على الابرياء قبل وبعد ان جثم الحبر على صدرها الممتلئ حقداً ولؤماً وسوءاً.
أرد بنقاط موجزة على بعض ما جاء في البيان العجيب الذي اصدرته نيابة الحبر في محاولتها تبرئة نفسها من اتهامها بالمشاركة في قتل الشهيد عبدالله البشير.
فقد قال البيان إن طلب معالجة عبدالله البشير خارج البلاد قدم الى النيابة العامة بتاريخ 6/18 وذلك بعد ان احيل البلاغ من قبل النيابة الى المحكمة بتاريخ 6/14 !
لكن يأبى الله الا ان يفضحهم، لأن حبل الكذب قصير كما يقول مثلنا الشعبي.
فقد جاء في الفقرة السابقة من بيان النيابة انها احالت البلاغ الى المحكمة في 7/14 وليس في 6/14 فهل كان ذلك خطأ في حبك الخدعة البائرة ام ان الله تعالى اراد ان يفضح كذبهم ويعريهم امام عين التاريخ؟!
لقد اقروا بذلك الاعتراف بان طلب علاج عبدالله البشير في الخارج قدم قبل ما يقرب من شهر من احالة البلاغ الى المحكمة، وبالتالي سقطت حجة ان الامر خرج من سلطة النيابة الى ولاية المحكمة!
وهل احتاج الى الرد على نيابة الحبر التي بلغ من بلطجتها وخروجها على القانون بل والدستور ان يثور عليها وكلاء النيابة بصورة جماعية بنسبة تجاوزت التسعين في المئة بعد ان قالوا عن فسادها وتجاوزها للقانون اكثر مما قال مالك في الخمر؟!
ثم هل احتاج الى الرد على نيابة الحبر باكثر من شهادة شاهد من اهلها هو الاستاذ محمد لطيف الذي لا اظن احداً (يغالطني) في انه قحاتي ربما اكثر من ، او مثل كل قيادات قحت؟!
فقد استغرب لطيف لتسييس العدالة وقال إن عبدالله البشير متهم مع شخص آخر في بلاغ حول احد مصانع صندوق الخدمات الطبية، لكن النيابة ابت الا ان تركز على بلاغ المتهم الثاني عبدالله البشير، لا لسبب سوى انه (شقيق البشير) بينما نسيت تماماً المتهم الاول الذي اطلق سراحه ولا يزال يتمتع بكامل الحرية بالرغم من انه دفع ذات مبلغ الضمان الذي سدده (شقيق البشير)! لكن بيان النيابة المسيسة حتى النخاع زعم ان عبدالله البشير لم يطلق سراحه لانه لم يسدد مبلغ الضمان!
كما شهد لطيف، فان آفة هؤلاء القحاتة جميعاً انهم يصدرون عن ضمير انتقامي خرب ومسيس لا هم له سوى الفتك بالخصوم السياسيين رغم انف الوثيقة الدستورية التي صاغوها بايديهم والتي *(تمنع التمييز بين المواطنين بسبب الرأي السياسي)* فكما ان السيدة وداد بابكر دفعت ثمن كونها زوجة الرئيس البشير وحبست لاكثر من عام ورفض اطلاق سراحها بالضمان، فان الشهيد عبدالله البشير دفع ثمن انه شقيق الرئيس السابق عمر البشير *(حتى الموت)* ، في اعظم شاهد على التسييس والظلم والحيف والتطفيف الذي حذر منه رب العزة سبحانه حين توعد المطففين بالويل والثبور!
وبالرغم من ذلك يتحدث بيان النيابة، وبدون ادنى خجل،
عن (المزايدة السياسية) الامر الذي يجعلني ادهش من (تخانة) جلد الرجل الذي لو كان يملك ذرة من حياء لاستقال ، انقاذاً لكرامته من المزيد من (المرمطة) والتحقير!
لكن هل نحتاج الى التدليل على تسييس العدالة بايراد شهادة شاهد من اهلها هو الاستاذ لطيف ام ان هناك عشرات البينات على ان كل منظومة العدالة القحتية تعاني من انهيار كامل يجسده غياب القضاء عن اكبر عملية تدمير واحتقار للقانون حيث يفصل المئات من القضاة تحت سمع وبصر رئيسة القضاء الصامتة كما القبور، وتنتهك العدالة وتصادر الدور والممتلكات ويشيطن المظاليم، ويحدث كل ذلك بعيداً عن سلطة القضاء ويحال بين الناس والشكوى بتعطيل المحكمة الدستورية بل بتعطيل لجنة الاستئناف رغم ان الاستئنافات المقدمة امامها تجاوزت الالفين!!!
اقول للنائب هل ادل على التسييس من قيامك بدور الخصم والحكم في دعوى انقلاب الثلاثين من يونيو الذي قمت برفع بلاغه كخصم للبشير وصحبه قبل ان تنصب نائباً عاماً، ثم بعد ان عينت في ذلك المنصب باشرت الدعوى التي رفعتها (لنفسك) وقدمتها للقضاء (بنفسك) وهو ما لم يفعله قرقوش وما لم يطبق حتى في شريعة الغاب!
ربما اعود لرفقاء السلاح الذين اسهموا في جريمة اغتيال الشهيد اللواء طبيب عبدالله البشير الذي نسيه للاسف حتى من خاضوا معه المعارك في ساحات الجهاد والاستشهاد، سيما وقد كان شهيدنا العزيز يمسك الرشاش بيد ومبضع الجراحة باليد الاخرى يداوي الجرحى ويجري العمليات بل ويسعى باخلاص وتفان لتطوير الخدمات الطبية وغيرها.. كل هذا لم يشفع له حيث تنكر له من ينبغي ان يستحوا على تقصيرهم في حقه، فيا حسرتاه على تفريطهم، ولا ادري كيف هو شعورهم اليوم وقد غادر الدنيا مغدوراً مظلوماً مقهوراً بل ومقتولاً؟!
اقول في الختام لوزير الاعلام فيصل محمد صالح . لماذا يا رجل تصر على مواصلة السقوط ولا تراجع نفسك قليلاً وتتذكر المبادئ التي رفعتها قبل ان توسد في موقعك الحالي ، ولماذا تنسى شعارات الثورة وانت توظف الاعلام الحكومي لقحت والحكومة متناسياً ما كنت تنادي به عندما كنت خارج السلطة؟!
اقول هذا بين يدي اذاعة بيان النيابة العامة في اذاعاتكم وتلفزيوناتكم، اما الطرف الاخر طرف الشهيد المغدور والمقتول فلا صوت له وليس مسموحاً له ان يرد على ما يهرف به نائبكم تاج السر الحبر، واختم بتذكيرك بقول الله تعالى وانت تفتح اعلامك للنيابة العامة الوالغة في دم الشهيد عبدالله البشير :(هَـأَنتُم هَـؤُلَاءِ جَـادَلتُم عَنهُم فِی ٱلحَیَواةِ ٱلدُّنیَا فَمَن یُجَـادِلُ ٱللَّهَ عَنهُم یَومَ ٱلقِیَـامَةِ أَم مَّن یَكُونُ عَلَیهِم وَكِیلا).

الطيب مصطفى – صحيفة الانتباهة



‫4 تعليقات

  1. انت يالطيب الوحيد المفروض ما تتكلم وصحي الاختشوا ماتوت نسيت ولا اذكرك مافي داعي الله يمهل ولا يهمل

  2. والان انت تتكلم وتشتم وتشلت هذا وتضرب ذاك بالكلام .. وهذا الكلام في وقت البشير كان ممنوع؟ الحكومة الأن ليست حكومة قحت هي حكومة البرهان وحميدتي وديل ناسكم .. هؤلاء هم الذين قام البشير بترقيتهم ..الى رتبة الفريق والفريق اول..

    انت شايل شوفك وخاتيه في قحت .. وعايز المفسدين كمان يمرقوا من افسادهم كالشعرة من العجين .. انت اكلت خريف التسعينات ثم الالفينات ثم خريف الطاشرات ثم تريد ان تأكل خريف العشرينات..

    يا تور الله الانطح خلي حاجة للشباب .. وانسانا من حكاية الميل اربعين والظلم والقتل شنو جهاد ؟ جهاد شنو؟ ده كان ظلم وقتل فيما لا سبب فيه.. والحقيقة لله يجب ان يتم القبض على كل من شارك في ما يسمى بعمليات الجهاد وان يدفع الدية او يقتل بقدر ما قتل من الناس والنعم والدواب والارض…

    لسة انت عايش في وهم الجهاد .. يا اخي دي كانت حرب تمرد داخلي يفترض ان يتعامل معها الجيش وفي النهاية انتهت الحرب بإتفاقية سلام وجاء قرنق وسلفاكير الخرطوم نواب للرئيس ..

    بعدين طلب شنو للعلاج بالخارج انتم قعدتوا 30 سنة لماذا لم تعملوا مؤسسات صحية تضاهي مؤسسات الخارج ؟؟

    وزمان عبد الله البشير يغني ليه يا قلبي ليه وتاني رجعت ليه ؟؟ وكان ملء السمع والبصر ولكن الله يمهل ولا يهمل فقد وقع في شراك السجن الذي عذبتم به الناس..

    فالطيب مصطفى اكبر المفسدين على الارض وهل تريد بكلماته هذه ان تثير الدبابين والجهاديين .. ان يثأروا لعبد الله البشير ؟ وهل تريد ان تحول الخرطوم مرة اخرى الى حرب دينية ولا هي بدينية..
    اخسأ ايها الجبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *